فصل جديد من فصول مغنّيات هذا الزمن الباحثات عن الشهرة والأضواء بأي وسيلة. إنّها ميليسا التي أطلقها المنتج والملحن جان صليبيا منذ ثلاث سنوات في محاولة لـ "ضرب" نجومية إليسا التي اكتشفها، وقدّمها إلى الساحة الفنية، ثم "تمردت" عليه وتنكرت له كما يقول حين بدأت تخطو نحو النجومية.
صليبا حوّل مريم شهاب (إسمها الأصلي) إلى ميليسا، وأجرى "تحسينات" تجميليّة لتبدو أقرب إلى إليسا في الشكل. وعلى رغم نجاحه في إكتشاف عدد من النجمات، إلا أنّه لم يستطع أن يخلق من ميليسا ولو نجمةً من الصف الثاني. وبفضل علاقاته مع بعض الفنانين العالميين، استطاع عقد صفقة مع مغني الراب الأميركي "ايكون" الذي قدّم مع ميليسا دويتو غنائياً كان أشبه بفقاعة هواء لم تدم طويلاً.

 

 إذا سرعان ما اكتشف الجمهور بأنّ ميليسا تردد كلمتين لا أكثر "مفكر حالك مين يا حبيبي مين" لينفرد المغني العالمي ببقية الأغنية التي كان مستواها أقل من عادي، ولا يستحق أن يأتي "ايكون" من بلاده ليؤديها مع ميليسا التي تتفاخر بأنّه اختارها "شخصياً" ليقدم معها الدويتو "المذهل" الذي دفعت ثمنه 350 ألف دولار أميركي فقط لا غير!


وعلى رغم "تمسحها" بعالمية "ايكون"، بقيت ميليسا مغنية من الصف الثالث، لا تشارك في الحفلات، ولا في البرامج التلفزيونية، ولم يتهافت عليها الصحافيون لإجراء مقابلات معها، باستثناء أغلفة المجلات المدفوعة الثمن من قبل المغنية ومدير أعمالها جان صليبا.
ميليسا الغائبة عن الساحة طوال هذا الموسم، أحيت حفلة غنائية في صحراء الأردن مع المغني "ايكون". وجاء في البيان أنّ الجمهور تفاجأ ببعض الأشخاص الأصوليين الذين بدأوا يطلقون الرصاص احتجاجاً على غناء ميليسا وAkon معربين عن استيائهم، ومهدّدين باختطافهما. وراحوا يوقفون السيارات عند انتهاء الحفلة، لتفتيشها بحثاً عن النجمين اللذين غادرا بسلامة.


والأمر الذي يثير الاستغراب ما ورد في البيان، إذ كيف يمكن أن يتواجد أصوليون بين الجمهور، ثم يقومون بتفتيش السيارات بحثاً عن "النجمين"؟
وما يثير السخرية أنّ هؤلاء انتظروا ميليسا حتى انتهت من تقديم "العرض" الذي أبهر "الجمهور العريض" كما ورد في البيان بينما يفترض أنّ هؤلاء العناصر يعرفون "النجمة العالمية" و"مواصفاتها" ونوع السيارة التي ستقلها. وهم ليسوا بحاجة إلى تفتيش سيارات الحضور سيارة سيارة على طريقة عادل إمام في أفلامه، والبحث في داخلها عن النجمين اللذين بحسب البيان هما الآن بخير وسلامة.
ويبدو أن "موضة" التهديدات وصلت إلى المغنية "العالمية" ميليسا التي وجدت أنها الطريقة الأكثر سرعة لتسليط بعض الأضواء عليها من خلال الإدعاء بأنّ عناصر أصولية تحارب فنها العالمي. وبعدما فشلت في "زحزحة" إليسا عن مكانتها التي كانت تأمل بأن تتربع عليها، ها هي تطمئن "جمهورها العريض" بأنّها نجت من محاولة اختطاف من قبل بعض الأشرار... وهي الآن بخير ولله الحمد!

المزيد على أنا زهرة: