شاركت الإمارات دول العالم احتفالها بالأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية، الذي حمل هذا العام شعار (دعم الرضاعة الطبيعية لكوكب أكثر صحة: الواحد للكل والكل للواحد)، ليسلط الضوء على ارتباط الرضاعة الطبيعية بصحة البيئة، من ناحية التوعية بأضرار استبدال الرضاعة الطبيعية بالحليب الصناعي، وما تسببه طرق إنتاجه من عبء، فضلاً عن اعتبار الرضاعة الطبيعية إحدى أفضل الممارسات لتجنب الوفيات بين الرضع وتحسين الصحة والتنمية الاجتماعية والاقتصادية والبيئية للأفراد والدول. وتحرص وزارة الصحة ووقاية المجتمع، على تنفيذ توصيات منظمة الصحة العالمية بالتشجيع على البدء بالرضاعة الطبيعية خلال الساعة الأولى من الولادة والاستمرار بها حتى سن عامين أو أكثر مع إدخال الأطعمة الكافية.

على الجانب الآخر تنشط منظمات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية في هذا المجال، من خلال تشجيع الأم على الرضاعة الطبيعية، لما لها من أثر في تقوية الجهاز المناعي وحماية المواليد الجدد من الأمراض، لاسيما المعدية منها طوال فترة الرضاعة والطفولة، فضلا عن الحد من مخاطر إصابة الأم المرضعة بسرطان المبيض والثدي ووقايتها من حالات الاكتئاب ما بعد الولادة.

مساعدة الأمهات

تقول المهندسة خولة النومان رئيسة جمعية أصدقاء الرضاعة الطبيعية في الشارقة لـ «زهرة الخليج» إن الجمعية تعمل على دعم وحماية وتشجيع الرضاعة الطبيعية في الشارقة ودولة الإمارات بصفة عامة، بهدف مساعدة الأمهات على إرضاع اطفالهن رضاعة طبيعية خالصة لمدة ستة أشهر والاستمرار على ذلك لمدة سنتين مع إدخال الأغذية التكميلية بعد عمر ستة أشهر.

فوائد الرضاعة

تحدد خولة النومان فوائد الرضاعة الطبيعية قائلة: «تدعم الطفل بالمواد الغذائية اللازمة خلال الأسابيع الأولى وتساعد على حمايته من أمراض الجهاز الهضمي، ومخاطر الإصابة بالإسهال، وتقوي مناعة الطفل وتساعد على حمايته من أمراض الحساسية، أيضا حليب الأم غني بالفيتامينات والمواد الغذائية المهمة لنمو الطفل والسكريات التي تزوده بالطاقة».

وبالنسبة للأم تقول: «الرضاعة الطبيعية تقلل من خطر الإصابة بسرطان الرحم والمبيض، وتقلل من خطر الإصابة بهشاشة العظام، وتوفر الوقت اللازم بخلاف لو قامت بإعداد الحليب الصناعي، والمرضعات أقل قلقاً واكتئابا بعد الولادة من الأمهات اللاتي يلجأن للحليب الصناعي وأكثر استقرار نفسياً». وتضيف: «تعمل الرضاعة الطبيعية على عودة رحم الأم إلى وضعه الطبيعي بعد الولادة، وتعود الأم إلى وزنها الطبيعي حيث تستهلك الرضاعة من 500 إلى 700 سعر حراري يوميا، مع الالتزام بالطعام الصحي المتوازن».

تخزين الحليب

بالنسبة للأم العاملة، تقول خولة النومان، إن الجمعية تقدم دورات تدريبية وإرشادية للأم المرضعة حول توفيق أوقات دوامها وأوقات الرضاعة وتعليمها عن كيفية شفط وتخزين الحليب أثناء الدوام، نظرا لوجود غرف للرضاعة في أغلب المؤسسات الحكومية في الشارقة.

عيادة للرضاعة الطبيعية

وأسهمت الجمعية في تأسيس أول عيادة للرضاعة الطبيعية على مستوى الدولة، تتحدث عنها خولة النومان: «العيادة تأسست عام 2001 من قبل مجموعة من الأمهات من مؤيدي الرضاعة الطبيعية واللاتي أسسن الجمعية فيما بعد، وهي تهتم بدعم الأم المرضعة بعد الولادة مباشرة والاكتشاف والتدخل المبكر في حال وجود أي مشكلة قد تعيق الرضاعة الطبيعية سواء كانت المشكلة من ناحية الأم أو الطفل، وما زالت الجمعية تتعاون مع عيادة الرضاعة في مركز تعزيز الأسرة».

تعزيز ثقة الأمهات

وفيما يتعلق ببرنامج مرشدات الرضاعة الطبيعية تقول خولة النومان: «البرنامج يهدف إلى إعداد مرشدات متطوعات لتدريب الأمهات وتشجيعهن على الرضاعة الطبيعية، وقد صمم هذا البرنامج لتشجيع الأمهات ودعم الرضاعة الطبيعية في المجتمع، حيث تقوم المرشدات على تعزيز ثقة الأمهات بأنفسهن وبقدرتهن، على إتمام فترة الرضاعة الطبيعية ومساعدتهن على الاستمرار في الرضاعة الطبيعية لمدة سنتين».