السعد المنهالي للمرأة الإماراتية قصة مختلفة

تعد الكاتبة الصحافية السعد المنهالي نموذجاً ملهماً للمرأة الإماراتية، فالسعد تشغل حالياً منصب رئيسة تحرير مجلة ناشيونال جيوغرافيك العربية، وكانت قد شغلت مناصب صحافية متقدمة، فعدا عن كونها تكتب العمود الصحافي منذ عشرين عاماً، فقد ترأست قسم النشر الإلكتروني في صحيفة الاتحاد عام 2010، وعملت مساعد رئيس

تعد الكاتبة الصحافية السعد المنهالي نموذجاً ملهماً للمرأة الإماراتية، فالسعد تشغل حالياً منصب رئيسة تحرير مجلة ناشيونال جيوغرافيك العربية، وكانت قد شغلت مناصب صحافية متقدمة، فعدا عن كونها تكتب العمود الصحافي منذ عشرين عاماً، فقد ترأست قسم النشر الإلكتروني في صحيفة الاتحاد عام 2010، وعملت مساعد رئيس تحرير الصحيفة عام 2012. ولها إصدارات عدة، منها: كتاب (أفكار وأخطار) 2016، وكتاب (العالم امرأة.. رؤى في سير وأحداث) 2004، وكتاب (مقالات في جدلية العلاقة بين المرأة والسياسة) 2002. ونالت السعد المنهالي العديد من الجوائز طوال مسيرتها المهنية، منها (جائزة تريم عمران) لأفضل عمود صحفي 2004، و(جائزة محمد بن راشد للغة العربية) لأفضل مشروع إعلامي 2015.

عن الاحتفال بيوم المرأة الإماراتية، تقول السعد المنهالي: «لا أدري من الذي يحق له الزهو بالآخر.. صحيح أن هذا اليوم يحتفي الوطن بنا بشكل مختلف، إلا أنه حسب قناعتي، أن الوطن هو من يجب أن يُحتفى به. فعلى عكس ما واجهته المرأة العربية باستمرار من القمع الذكوري بحكم الثقافة السائدة، وما فرضته هذه الثقافة من تأثيرات على أجيال متعاقبة وترسيخ بأن المرأة لا تصلح إلا لتلك الأدوار التقليدية المعهودة، كان للمرأة في الإمارات قصة مختلفة، فمنذ إنشاء الدولة، أصر باني نهضتنا المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، على دور أكبر للمرأة، دور بجانب الرجل -لا خلفه- في البناء والعطاء، خارج المنزل كما هو داخله. وهو دور مكنها منه عبر سلسلة من التشريعات والفرص التي استغلتها المرأة أيما استغلال، فحققت في زمن قياسي -مقارنة بغيرها- إنجازات مستحقة على الصعيدين العربي والعالمي».

تلفت السعد المنهالي إلى أن المثير في الأمر، أن الرجل كان البطل في كل القصة، رغم أن المرأة كانت المنتصرة لذاتها وللوطن. وتشرح: «الحقيقة التي كنت وما زلت وسأبقى أرددها باستمرار، أن هذا الرجل (المغفور له الشيخ زايد بن سلطان طيب الله ثراه) أَقرَّ مجانية التعليم وإلزاميته على كل القبائل بناتاً وبنين، فكان فضل تعليمي يعود إليه، ثم إلى والدي عندما سمح لي بأن ألتحق بالجامعة في مدينة أخرى، وعندما أصر على أن أتعلم قيادة السيارة، وعندما لم يمانع من سفري للخارج للتعليم العالي».

تزيد السعد المنهالي، قائلة: «لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فقد كان للرجال دور في فتح المجال أمامي، عبر رؤسائي في العمل من الذين توسموا في صفات الجدية والالتزام، فكان أن عيِّنت رئيساً لقسم النشر الإلكتروني في صحيفة الاتحاد في فترة كان فيها هذا المجال يخطو خطواته الأولى، وتم تعييني مساعدة لرئيس تحرير الصحيفة ذاتها كسابقة في تاريخ الصحافة الإماراتية، ثم تعييني رئيسة تحرير مجلة ناشيونال جيوغرافيك العربية، وهي أهم وسيلة إعلام علمية عالمية في نسختها العربية. لذلك في يوم المرأة الإماراتية، من حقي أن أزهو بهذا الوطن، الذي لم يعد فيه الرجل خصماً يتربص بأي إنجاز لها، بل شريكاً مستفيداً من منجزها، محتفياً بها».