تبتكر مصممة المجوهرات السعودية رابعة صالح محمد بن سليمان العنقري قطع مجوهرات فريدة، وتتميز بدمجها بين العصرية والكلاسيكية واستخدامها المتقن للأحجار الكريمة الملونة والألماس. بدأت قصة المصممة مع المجوهرات منذ الطفولة، لتتحول شغفاً ينمو ويكبر ويزهر مدى الحياة. منذ عام 2012 بدأت تتبلور علاقتها مع المجوهرات، حتى اتخذت الشابة الموهوبة القرار بتحويل هذا الشغف إلى حرفة وصناعة عام 2015، عندما أسست (مجوهرات يُرى) Youra Jewelry، أما الانطلاقة الفعلية للعلامة التجارية فكانت عام 2017. ونسألها:

• ماذا يلهمك في تصميم مجوهراتك؟

ـ بصفتي المصممة وصاحبة (مجوهرات يُرى)، أستلهم التصاميم من هذا الكون الكامل بكل ما فيه من تفاصيل واضحة أو دقيقة وهو محفز لي. وأقصد بالكون جميع تفاصيله من عالم وفضاء وطبيعة وشعوب وأطياف وأجناس وألوان وعمارة وحضارة ورقص وحيوان ونبات، غالباً لا يمر شيء أمامي إلا وأنا أحاول أن أستلهم ولو شيئا بسيطا منه لعمل تصميم أو تعديل على آخر أو إعادة صياغته. وتعتبر الأحجار الكريمة نفسها، محفزاً ومحركاً للابداع والاستلهام، فالأحجار لديها لغة خاصة، وطريقة مشوقة للتعامل معها، هي ليست مجرد أشكال وألوان بل أبعد من ذلك، وهذا كله يحتاج الى تطوير مستمر وقراءة مستمرة في هذا المجال أيضا، فالإلهام الآتي من الأحجار نفسها يضفي روحا مختلفة، ولمسة عميقة. 

 

• كيف تلخصين لنا رؤيتك لعالم المجوهرات والأحجار الكريمة؟

ـ رؤيتي للمجوهرات والأحجار تكمن في أن تكون خالدة موجودة ومتوفرة على مر العصور والأزمان، يتم ارتداؤها في كل وقت، وتضفي الجمال والبهجة والروعة.

قصة متكاملة

• تتميز تصاميمك بدمجها بين المودرن والكلاسيكي، كيف تفسرين الأمر؟

ـ هي مجوهرات عصرية وفي الوقت نفسه فريدة، أركز على أن تعبر أو تحكي قصة وتوصل معنى. وأحرص على أن يكون هناك صلة بين القطعة ومن يرتديها، لأننا نرى الكثير من القطع، لكن القطع التي تلامسنا وتمس مشاعرنا قليلة. والموضوع ليس عبارة عن دمج أحجار مع ذهب أو أن تكون عصرية أو كلاسيكية هي قصة متكاملة من حيث الفكرة والمشاعر والقصة والمعنى، تندمج مع شخصية من يرتديها، ويشعر حين يتزين بها بأنها قطعة قيّمة وفريدة.

• ما رأيك في مجال تصميم وتصنيع المجوهرات في السعودية؟

ـ قطاع المجوهرات ينتعش ويتطور بطريقة غير عادية. ثمة مصممات سعوديات صاعدات أو شققن طريقهن، وبالتالي أثرين هذا القطاع بعد أن كان حكراً على الرجال.

• ماذا ينقص هذه الصناعة لتنمو وتزدهر أكثر؟

ـ تنقصنا المصانع والمراكز التدريبية، فأنا أصنّع حالياً في الخارج، إذ لا توجد المراكز التي تستطيع تخريج المتخصصين في تصميم المجوهرات، المصانع الموجودة والعناصر التي تتطلبها صناعة المجوهرات كلها تأتي من جنسيات شرق آسيوية، فأحيانا تجدين «اللمسات النهائية» ضعيفة أو بسيطة وهذا على حسب رؤية وقدرات كل مصنع. ما نحتاجه هو تطوير هذه المهارات بإيجاد مراكز تطوير، ومعاهد تدريس المجوهرات والتصنيع قادرة على تخريج المتخصصين الذين يطلبهم سوق العمل، فنحن بلد في مرحلة تطور وتقدم ونحتاج إلى تطوير هذا القطاع المهم.

تواصل مباشر

• من يلهمك من صنّاع المجوهرات؟

المجال واسع كثيراً ثمة العديد ممن تلهمني تصاميمهم، ومن ضمنهم فواز غريوزي، الذي تعجبني تصاميمه وطريقة عمله ودمجه بين الأحجار، ولكنه للأسف ترك هذا المجال. وجويل روزينثال مصمم دار Jar، ويعجبني تفكير لوتشيا سيلفيستري مصممة Bvlgari وطريقة صياغتها للأحجار والعديد غيرهم.

• أخبرينا عن الجانب اللوجستي من عملكم وهل تأثرتم بجائحة كورونا؟

ـ المنصة الأساسية لمجوهراتنا هي أونلاين، ولكن لدينا مشاركات سابقة في popup وعرضنا في أماكن معينة، وهذا ما جنبنا التأثر بالجائحة. فالموقع كان جاهزاً وكاملاً والانستغرام موجود، والأمر الذي افتقدناه خلال فترة الحجر الصحي كان التواصل مع الزبائن وجهاً لوجه وهذا يفرق كثيراً. ولكن نحاول التعويض من خلال الفيديوهات التفصيلية والصور التي تتيح للزبونة أن ترى القطعة وكأنها تتفحصها بالعين المجردة.

• ما تحضيراتك ومخططاتك للعام المقبل؟

ـ نخطط للتوسع في أوروبا، من خلال المشاركة في صالات عرض بين باريس ولندن، والتحضيرات قائمة على الرغم من أن لدينا خطة بديلة في حال حصول أي عائق كانتشار الجائحة أو غيرها أن يكون العرض أونلاين. 

 

 

رسم المجوهرات

حصلت رابعة العنقري على شهادة ماجستير الإدارة والقيادة التربوية، إلا أنها استندت أيضاً إلى المعرفة والعلم لتنجح في عالم تصميم المجوهرات، فنالت شهادات في طلاء الألماس، ورسم المجوهرات عن طريق الآيباد منInternational Gemological Institute (IGI)  بدبي. وعلم الأحجار الملونة من GIA London. كما شاركت المصممة من خلال علامتها في العديد من المعارض داخل المملكة العربية السعودية، منها: معرض صالون المجوهرات في الرياض، الأسبوع السعودي للتصميم، والدرعية ديزاين.