تتعاون دار Van Cleef & Arpels مع ألكسندر بنجامين نافيت، الفنان الفرنسي الذي أعاد ترجمة موضوع الأزهار مع المزهريات، ليقدم أغصان وبتلات يتم قطفها وتجميعها في تشكيلات ملوّنة، تبدو وكأنها تنطلق من المنحوتات الدائرية التي تحمل إبداعات المجوهرات في الوقت نفسه. شراكة الدار والفنان بدأت اعتباراً من نوفمبر الجاري، لتستمر مع مفهوم كبير للتصميم الداخلي يضم مزيجاً ممتعاً من رسم الباستيل والهندسة المعمارية. في حواره مع «زهرة الخليج» يروي ألسكندر قصة هذا التعاون وخباياه.

• كيف ومتى بدأ التعاون بينك وبين دار Van Cleef & Arpels؟

- اكتشفت الدار عملي خلال Grand Prix Design Parade Toulon Van Cleef & Arpels عام 2017، عندما فزت بجائزة التصميم الكبرى للعرض، عندها تعرفت إليهم لأول مرة، وبعدها تم الاتصال بيننا بخصوص تزيين بعض نوافذ عرض واحد من بوتيكات الدار وجلب الفرح إليه، واستكشاف نفسي من خلال الألوان مع الزهور. أجريت بعض الأبحاث لفهم الدار بشكل أفضل، والتأكد من فهم قصة الدار وخبرتهم والتماشي مع العلامة، وهو ما حقق نجاحاً كبيراً. 

رؤية مشتركة

• ماذا عن الإلهام الكامن وراء هذا العمل الفني؟

- أمضيت عدة سنوات وأنا أرسم الأواني والمزهريات، وكنت أردد بأنها تشبه الممثلين على خشبة المسرح. أجريت مع Van Cleef & Arpels حواراً حقيقياً ورسمت الأفكار، وكان مهماً الخروج برؤية مشتركة. فكانت المرة الأولى التي أرسم فيها الزهور. أما مصدر الوحي فكان الطبيعة، خاصة في جنوب فرنسا وأيضاً فن العمارة المهم بالنسبة لمفرداتي.

• ما التقنية التي استخدمتها في نوافذ العرض؟

- رسمت الأزهار والجذوع على الورق، مستخدماً أقلام تلوين توحي بأصباغ النباتات القوية، وتقدّم ألواناً داكنة لا يتم خلطها. ثم قصصتها وأعدت جمعها وإلصاقها، لخلق رسومات فريدة من نوعها. فهي أكثر من أزهار في مزهريات، بل تبدو وكأنها أزهار نمت من تلك المزهريات ونشأت منها. رغبت في خلق نوع من الوهم وكأنها ظهرت في نوافذ العرض خلال الليل بسحر ساحر. فقد ذكرني الأمر بتلك اللحظة الرائعة حين تجد نفسك تحدق في حديقة مغطاة بالندى والأزهار التي تفتّحت للتو. هذا هو شعوري حيال هذا المشروع، كأن الدار قابلتني بطاولة مغطاة بالمزهريات الخالية، وتفتّحت فيها الأزهار الخلابة في اليوم التالي.

• ما الألوان التي استخدمتها لواجهات الشرق الأوسط؟

- للشرق الأوسط اخترت لون السماء، وأوجدت صلة مع السماء والنجوم في السماء، والزهور والعناصر. فاخترت الأزرق والأزرق العميق. أردت أن أخلق انطباعاً بالتنزه بين صفحات دفتر رسومات. ولا شك في أن تقديم رسومات بطابع حالم في الحياة الواقعية يعد إنجازاً بحد ذاته. وأنا سعيد جداً بحواري الإبداعي الجديد مع الشرق الأوسط. وأتشوق لرؤية التفاعل مع عملي. 

رسوم مائية

• أخبرنا عن أعمالك السابقة؟

- ابتكرت الاستوديو الخاص بي منذ 10 سنوات، وسنحت لي الفرص لأعمل على مشاريع تتعلق بالتصميم الصناعي مع علامات عديدة منها Hermès، وذلك بالتوازي مع أعمالي الخاصة. اشتغلت بمواد مختلفة كالباستيل ورسوم مائية وأقمشة التصاميم الداخلية، وكل خبراتي السابقة اندمجت فيما بعد مع Van Cleef & Arpels. وانتهت مؤخراً بتجهيز Pressbook كتيب الصحافة في ترولون جنوب فرنسا، الذي يعود لمبنى اسمه L’hotel des Arts. كما شاركت في معرض في باريس بغاليري دو برويان. هذا وعلمت أن أحد رسوماتي بيع لمتحف Musée des Arts Décoratifs Paris. 

• هل أثرت جائحة كورونا في عملك أو إبداعك؟

- تقع شقتي والاستوديو خاصتي في المبنى ذاته، ولهذا لم أتأثر بالجائحة ولم تؤثر في إبداعي، وأنا محظوظ بذلك. كما أعتقد أن الإبداع أصبح أكثر في هذه الظروف.

 

إقرأ أيضاً: مجوهرات Boucheron الجمال العابر للطبيعة