ميثة المرر: بنات الإمارات حققن نجاحات باهرة

أطلقت مؤسسة آرورا 50 الاجتماعية التي أسستها الشيخة شما بنت سلطان بن خليفة آل نهيان بالشراكة مع ديانا وايلد، الدورة الأولى لبرنامج مبادرة «مسار20»، والتي تضم 10 نساء مهنيات مؤهلات كجزء من الدفعة الأولى. التي تضم مُشاركات تم اختيارهن بعناية من بين المرشحات اللاتي ترشحن من قبل أعضاء مجلس الإدارة وشركات

أطلقت مؤسسة آرورا 50 الاجتماعية التي أسستها الشيخة شما بنت سلطان بن خليفة آل نهيان بالشراكة مع ديانا وايلد، الدورة الأولى لبرنامج مبادرة «مسار20»، والتي تضم 10 نساء مهنيات مؤهلات كجزء من الدفعة الأولى. التي تضم مُشاركات تم اختيارهن بعناية من بين المرشحات اللاتي ترشحن من قبل أعضاء مجلس الإدارة وشركات البحث التنفيذي، وشركاء «مسار20»، بما في ذلك أدنوك وشركة مبادلة للاستثمار وبنك أبوظبي الأول وموانئ أبوظبي وغيرها من المؤسسات الرائدة. ومن المقرر أن تشارك هذه الدفعة على مدار الأشهر المقبلة، في برنامج فريد من نوعه يتضمن ورش عمل ودورات تدريبية خاصة بمجالس الإدارة يقدمها شركاء المعرفة في مبادرة «مسار20»، إضافة إلى ذلك، تتولى عضوات الدفعة مناصب إدارية في مجالس إدارة العديد من المؤسسات البارزة، مما سيوفر لهن الخبرة العملية لتولي مسؤوليات مجلس الإدارة وواجباته.

يذكر أن 70% من مجالس إدارة شركات دولة الإمارات العربية المتحدة لا تضم قيادات نسائية، وتعمل مبادرة «مسار20» على تمكين النساء المؤهلات والجديرات للانضمام إلى مجالس الإدارة، وبالتالي إنشاء قاعدة مواهب نسائية جاهزة لتشغل مناصب في مجالس الإدارة المستقبلية. «زهرة الخليج» التقت ميثة المرر، نائب الرئيس - إدارة القوى العاملة والتوطين بموانئ أبوظبي.

تشغل ميثة المرر منصب نائب الرئيس – إدارة القوى العاملة والتوطين في موانئ أبوظبي منذ عام 2017، وتتولى مهام تحديد الأولويات الاستراتيجية واقتراح وتنفيذ أفضل الممارسات والمعايير المطبقة في القطاع. وتتمتع ميثة بخبرة مهنية واسعة تمتد لأكثر من 18 عاماً في قيادة ودفع جهود الموارد البشرية في عدد من المؤسسات المحلية الرئيسية في الدولة. وكانت ميثة قد شغلت قبيل انضمامها إلى موانئ أبوظبي منصب شريك أعمال أول للموارد البشرية في شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) حيث قادت استراتيجية الموارد البشرية في المؤسسة وعملت على توحيد خطط الموارد البشرية كافة في جميع أرجاء منظومة أعمال المؤسسة. كما كانت خلال فترة عملها في «أدنوك» والتي امتدت لتسعة أعوام مسؤولة عن إعداد الخطط والميزانيات السنوية لأنشطة الموارد البشرية، وضمان تنفيذ خطط الأداء والتدريب والتطوير المهني الشاملة في المؤسسة.

وميثة التي تحمل شهادة بكالوريوس الدراسات الاجتماعية من جامعة الإمارات، وشهادة تدريب في الموارد البشرية من معهد تشارترد لشؤون الموظفين والتنمية (CIPD)، بدأت في عام 2003 مسيرتها المهنية في مجال الموارد البشرية في دائرة المباني التجارية لدى مؤسسة أبوظبي الوطنية للمعارض.. ومعها كان هذا الحوار:

•كيف ترين برنامج مبادرة «مسار20»؟

أولت القيادة الرشيدة في دولة الإمارات منذ قيام الاتحاد اهتماماً كبيراً ببنات الإمارات وعملت على تمكينهن في جميع المجالات، ومبادرة «مسار20» التي أطلقتها مؤسسة «آرورا 50» الاجتماعية التي أسستها سمو الشيخة شما بنت سلطان بن خليفة آل نهيان تندرج ضمن هذه الجهود. ويشكل اختياري في هذا البرنامج مصدر فخر كبير بالنسبة لي، وحافزاً على مواصلة بذل المزيد لتحقيق التميز في أي موقع عمل أشغله حالياً أو مستقبلاً، لأن هذا التفاني هو ما يساعد في بناء دولتنا ومستقبلها، وأنا على يقين بأن هذا النوع من المبادرات سيكون مصدر إلهام للأجيال المقبلة من بنات الإمارات يتيح لهن الارتقاء بمكانتهن والوصول إلى أعلى المراتب وشغل مناصب قيادية رفيعة في دولة تثمن العمل الجاد وتحرص على مكافأته.

 

حلم كل فتاة

• كيف تعمل هذه المبادرة على توسيع حضور المرأة الإماراتية في مواقع اتخاذ القرار؟

يتمثل الهدف الرئيسي من مبادرة «مسار20» في تسريع تمكين الكفاءات النسائية من الانضمام إلى مجالس الإدارة، وبالنظر إلى حقيقة أن النساء يشغلن حالياً 3.5% فقط من مجالس إدارة الشركات المدرجة في أسواق المال بالدولة، وبأخذ الجهود التي تبذلها القيادة الرشيدة لتمكين المرأة، فإن هذه المبادرة سيكون لها أكبر الأثر في تفعيل الدور النسائي في المراكز القيادية ومواقع اتخاذ القرار. أما فيما يخص دور النساء اللاتي سيتم اختيارهن، فأعتقد أن هذا الاختيار سيلقي على كاهلهن مسؤولية كبيرة تتمثل في تقديم أمثلة يُحتذى بها للمرأة الإماراتية، وتشجيعها على التطلع لشغل مناصب قيادية مستقبلاً عوضاً عن التفكير في الحصول على وظيفة جيدة فقط، فهذه المبادرة هي فرصة لها للإسهام في تحقيق النمو المستدام لاقتصادنا ومجتمعنا، الأمر الذي يعتبر حلم كل فتاة وامرأة إماراتية ومصدر فخر واعتزاز لها.

• القوى العاملة في الموانئ تشكل جزءاً أساسياً من حيويتها وقدرتها على التطور.. كيف تختارون المهندسين والفنيين والعمال؟

كما تعلمون فإن الموانئ تعدّ مكوناً مهماً جداً من منظومة أوسع هي سلسلة التوريد العالمية وقطاع الخدمات اللوجستية، ولذلك فإن طبيعة العمل فيها تتسم بخصائص تختلف عن غيرها من المجالات، فنحن نتحدث هنا عن شرايين حياة للدول تتدفق من خلالها البضائع والاحتياجات الأساسية للسكان على مدار الساعة، ولذلك فإن معايير اختيار العاملين في هذا القطاع تشتمل بالإضافة إلى المعارف الأكاديمية والمهارات والخبرات المهنية اللازمة لوظيفة معينة، على مواصفات أخرى يجب أن تتوافر في المتقدمين. ولعل إدراكهم لطبيعة العمل في مثل هذا القطاع وأهميته لحياة الأمم هو من أبرز الصفات التي يجب أن يتحلوا بها، بالإضافة إلى أعلى درجات التفاني، والالتزام، والدقة الكبيرة في تأدية العمل والتي تعتبر مهمة جداً لسلامة جميع أفراد الطواقم وضمان استمرارية العمليات.

•سبق أن توليت مسؤولية إعداد الخطط والميزانيات السنوية لأنشطة الموارد البشرية في «أدنيك» هل اختلف الأمر عن توليك منصبك الحالي؟ وما أبرز الخبرات التي اكتسبتها من «أدنيك»؟

شركة أبوظبي الوطنية للمعارض (أدنيك) تعتبر واحدة من أهم الشركات في دولة الإمارات العربية المتحدة وقد اكتسبت خلال عملي فيها  الكثير من الخبرات القيّمة التي صقلت مهاراتي وأهلتني لتولي مسؤوليات أكبر ومستوى وظيفي أعلى في موانئ أبوظبي.

استقطاب الكوادر

• يعد اختيار العمالة وتدريبها وإدارتها من أصعب الإدارات في المؤسسات والشركات.. ما أبرز المعايير التي تعتمدينها في عملك؟

نولي في موانئ أبوظبي أهمية قصوى لاستقطاب الكوادر المؤهلة وننظر إلى جميع العاملين كشركاء في نجاح ونمو أعمالنا. ومن هذا المنطلق نتبع أفضل الممارسات العالمية والمعايير المحددة لاختيار الموظفين وإدارتهم وتدريبهم، والأهم من ذلك الحفاظ عليهم من خلال خلق بيئة عمل جاذبة وترسيخ ثقافة مؤسسية تحفز التطور المستمر. ونحرص في مقاربتنا للتوظيف على استقطاب وتمكين الكوادر النسائية وإعطائهن فرصاً متكافئة للتميز والنجاح.

• تشكل المرأة الإماراتية الآن شريكاً أساسياً في التنمية، هل لنا أن نتعرف إلى وجودها داخل موانئ أبوظبي وأبرز المواقع التي تعمل فيها؟

تعد موانئ أبوظبي من المؤسسات الإماراتية الرائدة التي تبنّت منذ تأسيسها رؤية القيادة الرشيدة والتي تنظر إلى المرأة على أنها شريك أساسي في بناء الوطن وتنميته على جميع الصُّعد الاقتصادية والاجتماعية والعلمية وغيرها. ولا بد لنا في هذا السياق من التقدم بالشكر الجزيل لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، والرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات»، على دعمها المستمر لجهود تمكين المرأة الإماراتية. ولهذا، فقد اعتمدت موانئ أبوظبي سياسة توطين فعالة وحرصت على تمكين العنصر النسائي من خلال ضمان توفير فرص عمل مجزية. ونتيجة لهذه السياسة، فإننا نجد في موانئ أبوظبي نساء إماراتيات يشغلن مناصب متنوعة ما بين القيادية والوظائف التشغيلية، ولقد حققت بنات الإمارات نجاحات باهرة في قطاعات مختلفة واستطعن إثبات قدرتهن على تخطي الصعوبات والتحديات.

 

إقرأ أيضاً: عليا الشامسي: ما أرتديه يمثلني