تكثر الطُّرَف التي تصلنا بأن العام الجديد قد لا يحل من كثرة ما مرّ علينا في العام الماضي 2020 من ظروف لم تعرف مثلها البشرية. وأنتم تقرؤون أوّل #رمسة_عاشة في العام الجديد ستكونون بإذن الله دخلتموه وأنتم بأحسن حال وآمل أن يكون حمل معه أخباراً طيّبة لكم ولأحبائكم، ولعلّ أثر كورونا في حياة البشر يتلاشى تدريجياً.

وبينما اعتدنا في هذه الأيّام أن نضع أهدافنا السنوية، تلك القائمة الطويلة مما نريد تحقيقه أتذكرونها؟ يبدأ العام الجديد 2021 وأنا مثل كثيرين منكم لديّ قائمة طويلة منها منذ العام الماضي ولكنها ذهبت أدراج كورونا وليس الرياح، وأتساءل معكم هل أضع أهدافاً أخرى أم أن الجديد يجب أن يختلف كاختلاف معنى السنوات الجديدة الآن؟

معنى قراءتكم هذه السطور هو أنّكم اجتزتم 2020 بفضل الله أصحّاء، ولذلك أريد أن نتفق على أن هذا يعتبر واحداً من أهم إنجازات العام الجديد، وأن نجعله حافزاً لوضع قائمة من نوع مختلف تماماً يُشبه الأيام التي نعيشها، فالسنة الماضية ما زالت جديدة لم نستخدمها (مثلما يقول البعض) ولكن هل سنبقي هذه جديدة أيضاً؟

في هذه الرمسة أفكّر معكم بصوت مرتفع بما يلزمنا ليكون هذا العام مليئاً ونابضاً بالحياة والأحداث الإيجابية ويصلح أن نضع له أهدافاً؟ بصرف النظر عمّا يعصف حولنا.

في نظري أولها والعنصر الجوهري هو أن ندرس المساحات التي لم تحدّدها كورونا في روتيننا وحياتنا. مثلاً ما الأنشطة التي استطعنا أن نواصلها؟ ما الأماكن التي نقدر على زيارتها بشكل أقرب للمعتاد؟ وما العلاقات الاجتماعية التي بقيت رغم كل الظروف؟ وغيرها

وثانياً في السابق قبل كورونا كُنّا نضع الأهداف ونربطها بالاستعداد لأهداف أخرى ومنها ممارسة الرياضة لتحسين لياقتنا ومظهرنا لموسم السفر ومغامراته، ولكن عندما قلّ السفر أو حتى انعدم هل نحذف هدف التمارين وإنقاص الوزن على سبيل المثال أم نبقيه ونربطه بعنصر يناسب الواقع الجديد؟ وهو هنا الرياضة للصحة والاستمتاع بحياة بلا أوجاع مثلاً.

متشوقة أن أسمع من أصدقائي ومحيطي كيف سيتعاملون مع العام الجديد، لكنني متشوقة جداً عند قراءتكم هذه السطور أن أسمع منكم في قنواتكم بالسوشيال ميديا عند قراءة سطوري، أو عبر الإيميل، كيف أعدتم برمجة الأعوام الجديدة بنكهة أخرى فرضتها كورونا؟ وكل عام وأنتم بألف خير.