تشتكي زوجات كثيرات من فتور الحياة الزوجية والشعور بالملل نتيجة إهمال الزوج، وبرود مشاعر الحب بينهما، وغالباً ما نسمع عبارة متكررة وهي (زوجي لم يعد مثل فترة الخطبة) فقد جفت مشاعره التي كانت مثل البركان ولم أعد أشعر بحرارة دفء يديه، فقط أوامر وصراخ وأحياناً تجاهل ونفور، وتتساءل الزوجات، بحسب المستشارة الأسرية والتربوية كاميليا كمال، أين ذهبت مشاعر الحب والود والصفاء، ولماذا أصبح الزوج لا يبالي بمشاعر زوجته ويراها مجرد قطعة أثاث في المنزل؟ 

اكتئاب اجتماعي
تشير المستشارة الأسرية كاميليا كمال إلى أن المرأة كائن مرهف الحس والعاطفة والمشاعر تمثل جزءاً كبيراً من تكوينها النفسي، وعندما لا تجد التقدير والاهتمام تصاب بالاكتئاب الاجتماعي وتفقد الرغبة في محاولة التقرب إلى الزوج، خاصة إذا تراكمت هذه المشاعر فينتج عن ذلك تفكير الزوجة في اللجوء إلى الطلاق بعد مرور أعوام من الزاوج، لاسيما والمرأة مثل الزهرة تذبل إذا لم تُسقَ بماء الحب والود والمشاعر الطيبة وكلمات المدح والثناء والتقدير من أفراد عائلتها، خاصة الزوج.

أسباب الإهمال 
ترجع المستشارة الأسرية كاميليا أسباب إهمال الزوج لزوجته إلى عدة أسباب منها طول فترة الزواج من دون تجديد مما يضفي عليها حالة من الملل والروتين، لاسيما أن التجديد، مثل اصطحاب الزوج زوجته على فترات متقاربة للتنزه معاً، من الأمور المهمة فضلاً عن المشاركة في القراءة أو المشاركة في أحد الأنشطة المشتركة وفتح باب الحوار باستمرار للقضاء على الروتين والملل، أيضاً انشغال الزوج بالعمل والجري وراء لقمة العيش، وقد تكون الزوجة هي السبب في بعض الأحيان عندما تكون كثيرة الشكوى، أو سليطة اللسان، دائمة الصراخ في المنزل بحجة تربية الأبناء والقيام بمهام المنزل.
وتتابع: في كثير من الأحيان قد يكون سبب إهمال الزوج زوجته نتيجة طبيعية لعدم قدرة الزوج على التعبير عن مشاعره بسبب البيئة التي تربى ونشأ فيها، خاصة إذا كان قد شاهد إهمال والدته لوالده أو العكس في طفولته، وقد يعتقد الزوج أيضاً أنه عندما لا يتحدث عن سلبيات زوجته والاكتفاء بالصمت يعتبر نوعاً من أنواع التعبير عن الحب، لكنه على العكس من ذلك إذا صارحها ببعض الأمور التي تزعجه بطريقة لطيفة قد تتغير للأفضل، وهكذا يفتح الباب لتبادل مشاعر الود والحب بينهما.

طريقة التعامل 
تنصح المستشارة الأسرية كاميليا الزوجة التي تشتكي من سوء معاملة زوجها وإهماله لمشاعرها بأن تبدأ هي وتعبر عما بداخلها واحتياجاتها وعدم كبت مشاعرها حتى لا تتراكم تلك المشاعر السلبية تجاه الزوج لتصل إلى حد الانفجار والانفصال، أيضاً تقبل ما يبوح به الزوج عند المصارحة في حال كانت الزوجة هي المخطئة، والاتفاق مع الزوج على تغافل ما حدث في الماضي والبدء من جديد، ولا بأس من الحديث عن الذكريات الجميلة من وقت لآخر لأن ذلك من الأمور التي تقضي على الروتين وتدخل البهجة والسعادة في النفس.