قد يتسبب القلق في شعور الشخص بالخوف خلال المواقف المختلفة، كما يشعر الجميع بالقلق حِيال شيءٍ يزعجهم؛ ومع ذلك، في بعض الأحيان يزداد هذا القلق إلى مستوى يصعب فيه أداء المهام الأساسية. 

ونحن كآباء وأمهات، ننسى أحياناً أنّ طفلنا قد يُواجه أيضاً بعض المشكلات في حياته اليومية، لأنه قلق بشأن الكثير من الأشياء مثل الامتحانات والمدرسة وصحة وسلامة الأسرة والبيئة العامة للمنزل. ويُمكن أن يكون لانعدام الرعاية والراحة خلال هذه الأوقات تأثير كبير على صحة طفلكِ العقلية.

اعتاد الأطفال الآن على البقاء في المنزل بسبب الوباء المنتشر في جميع أنحاء العالم، حيث تم إغلاق المدارس والمؤسسات التعليمية الأخرى منذ أكثر من عام واحد. 

والآن بعد أن تحسّنت الأمور، قد تفتح المدارس مع بعض القواعد واللوائح الجديد، وهو ما يستوجب أن نكون حذرين في كيفية تعامل الطفل مع هذا الضغط، فإذا كنتِ تعتقدين أنّ طفلكِ يُواجه صعوبةً في التركيز، أو خائفاً جداً من موقف اجتماعي، فقد تحتاجين إلى إيلاء المزيد من الاهتمام تجاهه. 

في التالي، نستعرض بعض النصائح للآباء والأمهات لمساعدة أطفالهم في التعامل مع قلق العودة إلى المدرسة:

التحقق من صحة مشاعرهم 
إذا كان طفلكِ يُعبِّر عن خوف أو موقف يخاف منه، فعليكِ الاستماع إليه بعناية، والتحقق من مشاعره. 

وإذا بدأتي توبيخ طفلكِ وجعلتيه يشعر بالغباء بشأن مشاركة مخاوفه معكِ، فلن يتمكن من مشاركة مشاعره في المستقبل، وقد تشعرين أنه غير عقلاني، ولكن يجب عليكِ معالجة المشكلة والتحدث عنها.

نبرة الصوت 
الكلمات والنبرة كلاهما جزءٌ مهم بنفس القدر من خطابنا؛ لأنها توصل رسائلنا إلى الطفل وتُؤثّر عليه بعمق؛ فعندما يأتي إليكِ طفل بمشاكله، يجب ألا تصرّخي في وجهه، فقد يخلق لديه تأثيراً عقلياً عميقاً عليه. 

وسيخلق عائقاً في ذهنه لمشاركة أفكاره، ويصبح هؤلاء الأطفال أكثر عُرضةً لمشاكل الصحة العقلية؛ لذلك فإنّ تعاملكِ مع طفلكِ بطريقة صحيحة يُمكن أن يساعد في تخفيف قلق العودة إلى المدرسة لدى طفلكِ.

الروتين اليومي 
يُعدُّ الروتين اليومي المُحدَّد ضرورياً جداً للطفل، فهو يساعده على تبني عادات جيدة، وأن يكون أكثر انضباطاً؛ إذ لا يُساعد الطفل فقط على تبني أسلوب حياة أكثر صحة، ولكن وجود روتين يُمكن التنبؤ به يُخفف أيضاً من القلق. 

غرس العادات 
يجب أن تستمعين للطفل، ولكن في الوقت نفسه، ليس عليكِ أن تجعليه يعتمد عليكِ؛ فيجب أن يتعلم قضاء بعض الوقت بمفرده، لكن لا يزال بإمكانكِ الإشراف عليه من مسافة بعيدة. 

على سبيل المثال: يمكنكِ السماح له باللعب في غرفته بمفرده لبعض الوقت، ويمكنكِ مشاهدته من نافذة أو غرفة أخرى، حيث إنّ اتخاذ قراراته الصغيرة سيجعله يشعر بثقةٍ أكبر في نفسه، ويجب عليكِ أيضاً تعليمه إجراءات النظافة والتأكد من اتباعه لها.

أن يكون أكثر قابلية للتكيُّف 
يجب أن تستمعين إليه جيداً، وتخبريه ببعض الحقائق، وأنّ عليه التكيُّف مع أشياء جديدة معينة، مثل ارتداء قناع، فقد يضطر إلى الانتقال إلى الفصول الدراسية عبر الإنترنت، أو يضطر إلى الذهاب للمدرسة، فقط عليكٍ تعليمه التكيُّف مع الأمور والأوضاع الجديدة.

كسر الجليد 
يجب عليكم كآباء وأمهات كسر الجليد لدى الطفل مع الطلاب والمعلمين ومجموعات الأصدقاء الجدد الذين يتغيرون باستمرار، فقد يجد الأطفال أنفسهم في فصل دراسي حيث لا يعرفون أيَّ شخص أو ليس لديهم أيّ أصدقاء، حاولي العثور على قائمة بالفصول الدراسية، أو اسألي الآباء الآخرين عن المعلم الذي لدى طفلهم ورتّبي للأطفال للعب معاً.