يلقى موضوع الصديقة الخائنة اهتماماً واسعاً من قبل الزوجات، ويظهر الأمر جلياً أثناء جلسات النساء وتجمعاتهن، حيث يتم الحديث عنه مطولاً من خلال الاستشهاد بقصص حدثت بالفعل، تشير إلى ضرورة الحرص والحذر من بعض الصديقات، اللواتي يؤدي تدخلهن في الشؤون الزوجية إلى خراب البيوت ودمارها. لكن واقع الحال، عموماً، يشير إلى أن الدنيا مازالت بخير، فثمة صديقات للزوجة يمكنهن أن يسهمن بشكل كبير في الإصلاح وإعمار بعض البيوت الآيلة للسقوط. توضح الدكتورة ياسمين الخالدي، المستشارة الأسرية ومدربة تطوير الذات والتنمية البشرية، الأخطاء التي تقع فيها النساء مع الصديقة المقربة، وضرورة أخذ الحيطة والحذر قبل وقوع المشكلة. 

  • الدكتورة ياسمين الخالدي

 

إفشاء أسرار الحياة الزوجية
بعض النساء يكلمن صديقاتهن ويسردن لها أدق تفاصيل حياتهن الزوجية، متحدثات عن النعم والسفرات مع الزوج والهدايا وغيرها، فيدخل جانب الحسد والحقد قلب الصديقة، فتبدأ في نصب شباكها حول الزوج، لذلك على كل زوجة الانتباه، وعدم التحدث في أسرار الحياة الزوجية.

السماح لها بالمبيت في منزلها
هناك نساء يتخطين حدود الصداقة، فيأخذن صديقاتهن للمنزل بشكل يومي، وقد يصل الأمر إلى حد المبيت، وتجلس الصديقة مع الزوج والزوجة على طاولة الطعام، وفي غرف الجلوس فيبدأ الرجل يميل إلى مميزات الصديقة، وتبدأ هي بإظهار إيجابياتها، بقصد أو دون قصد للرجل، فيعجب بها وتحدث الكارثة وقد يتزوجها.

تدخل الصديقة في حل مشاكل الزوجين
تدخل صديقة الزوجة كطرف لحل المشاكل بين الزوجين من الأمور الخطأ في كثير من الأحيان، لاسيما عندما تبدأ الصديقة بالتواصل مع الزوج، ويحدث بينهما الكثير من الكلام والنقاشات لساعات طويلة، ثم تبدأ عملية الاستدراج، ثم العلاقة التي تنتهي غالباً بتقريب وجهات النظر بين الزوج والصديقة.

نصائح 
تنبه الدكتورة ياسمين الخالدي إلى ضرورة عدم إفشاء أسرار حياتك الزوجية للصديقة أو الزميلة. فـ"كل ذي نعمة محسود" فيدخل الحسد والحقد إلى قلوب من حولك، وربما الطمع بأخذها منك، خصوصاً إذا كانت صديقتك غير متزوجة أو أرملة أو مطلقة. كذلك في حال حدث خلاف مع زوجك انتبهي، لاسيما أن النصائح لا يصح أن تكون من أي صديقة، والأفضل اللجوء للمستشار الأسري والمختصين من ذوي الخبرة والعلم، ولا تزيلي الحواجز بين زوجك وصديقتك المقربة، ولا تكثري دعوتها للزيارة بوجود زوجك، خصوصاً إذا كانت غير متزوجة. كذلك لا تحدثي زوجك عن إيجابيات صديقتك أو جمالها أو أسلوبها، فيبدأ يتخيل - للأسف - هذه المميزات، ويقارن بينكما، ويصر على التعرف إليها أكثر، وقد يصل إلى حد الارتباط بها. واعلمي أن الحياة الزوجية تحتاج إلى كفاح طويل للحفاظ عليها، وأن أهم أسس الزواج الناجح المودة والرحمة. وتضيف الخالدي: "من الضروري جداً أن تعلمي، أيتها الزوجة العاقلة، أن هناك أموراً خاصة وسرية بينك وبين زوجك، لا يجب التحدث فيها مع الصديقة، ومع الآخرين بوجه عام، مثل: الأمور المادية، والعلاقة الحميمة، والأسرار الخاصة بعمل الزوج، وعليك أن تتقربي من زوجك أكثر من ذي قبل، واقضي معه وقتًا أكبر، واحرصي على مشاركة اهتماماته". 

وتخلص الدكتورة ياسمين الخالدي إلى أن حلّ هذه المشكلة، هو وضع خطوط حمراء للصداقات، بحيث لا يتم تجاوزها، ولا نسمح للآخرين بالتدخل في أمورنا الشخصية، ونعمل على حفظ أسرارنا، وإذا حدثت مشاكل وخلافات زوجية أو أسرية، فالحل الأمثل والأفضل هو استشارة المختصين لحلها.

5 علامات تشير إلى أن صديقتك قد تكون معجبة بزوجك.. انتبهي إليها: 
- زيارة صديقتك لك في المنزل بشكل مستمر، والتحدث عن الزوج بشكل دائم وباهتمام.
- نجدها دائماً لو حدث لقاء بينكم تلقي النظر عليه مع وجود لمعة غريبة في عينيها.
- لإبعاد أصابع الاتهام عنها، ستغطي الموضوع بما يطلق عليه "قشرة السلحفاة"، من خلال عدم منح زوجك أي اهتمام في الحديث حتى تضللك وتشتت تفكيرك، لكن إذا انسحبت من المكان بغرض إحضار الطعام، مثلاً، أو مشروب، ستجدينهما يتحدثان معاً وبصوت منخفض، حتى لا يسمعهما أحد.
- التجمل الزائد على غير عادتها لو حدث اجتماع بينكم.
- تصبح كثيرة الشكوى، وتطلب من زوجك المشورة ورأيه في مشاكلها، بهدف أن تطيل الحديث معه.