يعتبر البعض الوقوف للاعتراف بالإخفاق في بعض الأمور، سواء المتعلقة بالعمل أو الحياة مشكلة كبيرة للغاية، ونواجه جميعنا صعوبة من أجل الاعتراف بهذه الحقيقة، فليس من السهل الاعتراف بأن هناك أشياء وأموراً لم ننجح في تأديتها أو تنفيذها. ويوضح علم النفس الأسباب وراء عدم اعترافنا بإخفاقنا في بعض الأمور، وهي:

سيطرة العواطف

عندما نكون من داخلنا مقتنعين بأمور معينة ونهتم بها كثيراً، هنا تُسيطر المشاعر على المنطق والعقل، ونرفض الاعتراف بالفشل أو الخطأ، رغم مأننا في أعماقنا نُدرك جيداً أننا لسنا على صواب، لكن لا يمكننا الاعتراف بالأمر.

سرعة التأثر والشعور بالضعف

يعتقد الكثيرون أن الاعتذار أو الاعتراف بالخطأ دليل على ضعف الشخصية، ومنهم من يعتبر الاعتراف بالخطأ أو الفشل نوعاً من الإذلال، لذلك الاعتراف بشجاعة بحقيقة الأمور يتطلب قوة كبيرة، ومن الأسباب التي تجعلنا نرفض الاعتراف بالإخفاق أيضاً سرعة التأثر بالنقد، والشعور بأنك تفعل الصواب دائماً يُعزز الثقة بالنفس وقوة الشخصية.

الشعور بأننا لا نستحق

لا نستطيع الاعتراف بالإخفاق، خاصةً إذا كنا في موضع القيادة، وذلك جراء شعور الخوف من آراء المحيطين بأننا لا نستحق هذا المكان، أو بأننا لا نتمتع بالمهارات الكافية، التي تجعلنا نستحق المنصب الذي نحن فيه.

العناد والرغبة في عدم الاستسلام

يمنع أحياناً العناد وعدم الرغبة في الاستسلام الأشخاص من الاعتراف بحقيقة أنهم يفتقرون إلى المهارة في تنفيذ بعض المهام بنجاح، ويفضلون الانتظار للاعتذار من الأشخاص المحيطين أولاً، حتى لو لم يرتكبوا أي خطأ، لكنهم يصرون على موقفهم أنهم لا يرتكبون الأخطاء، ولا يخفقون أبداً.

ما فوائد الاعتراف بالخطأ؟

- تحسين المستوى العقلي: الاعتراف بالإخفاق أو الخطأ يعني أنك نضجت بشكل كبير، وأن شخصيتك تطورت، وأصبحت أفضل.

- بناء علاقات أقوى مع المحيطين بك: عندما تكون واضحاً وتتخلى عن العناد في إنكار الاعتراف بالإخفاق أو الخطأ، حينها تتحسن علاقتك بالمحيطين بك، لأنهم يدركون أنك شخص مرن تتقبل فكرة أنك تصيب وتخطئ.

- تتمتع بثقة الآخرين بسهولة: كونك شخصاً لا يُنكر الخطأ، ويعترف بنواقصه وعيوبه أمام الآخرين بشجاعة، يجعلك تحظى بثقة وإعجاب من حولك بسهولة.

كيف تعترف بالإخفاق أو الفشل؟

- اسأل نفسك: في البداية، يتطلب هذا الأمر وقفة مع النفس لمعرفة الأسباب وراء فعل ذلك، هل هو ضعف أم خوف؟ معرفة السبب تؤدي لحل سريع للمشكلة.

- اطلب المساعدة: لا يوجد ضرر من طلب المساعدة من الآخرين، لمعرفة عيوبك، ومحاولة تحسينها.

- تقبل النقد: إحدى الخطوات المهمة للاعتراف بالإخفاق بسهولة، هي تقبل النقد والنصيحة، لأنها تساعدنا على إدراك حقائق عن أنفسنا، لم نكن على دراية بها.

- المعالج النفسي: إذا تفاقمت الأمور ولم تُجدِ الخطوات السابقة نفعاً، فيمكنك الاستعانة بمعالج نفسي للحديث عما يزعجك بشأن الاعتراف بالخطأ أو الإخفاق، والمعالج سيساعدك بشكل عملي مدروس على معالجة هذه المشكلة.