نمتلك جميعاً تقريباً ملفات خاصة أو حساسة، نود تخزينها بعيداً عن أيدي المتطفلين، أو الهاكرز الذين قد يستخدمونها لابتزازنا، أو لإيذائنا بطريقة ما، وهنا تكثر الآراء الفريدة حول الوسيلة الأكثر أماناً لحفظ الملفات الحساسة، حيث يرى البعض أن حفظ الملفات على جهاز أو قرص صلب في المنزل أو العمل أفضل، بينما يرجح البعض الآخر أن التخزين على الخدمات السحابية أكثر أماناً وملائمة.

في حين أن نسخ البيانات على أقراص صلبة خارجية، كان لفترة طويلة أقل استهلاكاً للوقت، وأكثر فاعلية من حيث التكلفة، إلا أن هذا الأمر تغير عندما أثبتت أفضل خدمات التخزين السحابي سلامتها وفائدتها. ونتيجة لذلك، أصبح الآن النسخ الاحتياطي إلى خوادم سحابية مخصصة أرخص وأكثر أماناً من الاحتفاظ بمحركات الأقراص الصلبة الفعلية.

وعلى الرغم من مزايا التخزين السحابي المتفوقة على التخزين المحلي، مثل القدرة على الوصول للبيانات والملفات من أي جهاز يستخدمه مالكها، فإنها محاطة بمخاوف أمنية، حيث يسمع المرء كثيراً عن الخدمات السحابية التي تم اختراقها من قِبل الهاكرز، الذين تمكنوا من الحصول على محتوياتها الحساسة.

إقرأ أيضاً:  معتقدات تربوية عفَّى عليها الزمن.. وهذه بدائلها
 

ومع ذلك، يشير الخبراء إلى أن أمان التخزين السحابي قد قطع شوطاً طويلاً في الفترة الأخيرة، حيث يستخدم العديد من أنظمة التخزين السحابي الآمنة الآن تشفير 256 بت، وهو تشفير لا يمكن اختراقه تقريباً لحماية بيانات المستخدمين، كما تقدم بعض الخدمات السحابية خدمة التشفير دون معرفة، ما يعني أنها تعطي مفتاح التشفير لمالك البيانات فقط، ولا تحتفظ بنسخة من هذا المفتاح، ما يعني أنه حتى إذا قام أحد المتطفلين بالاستيلاء على البيانات لن يتمكن من فتحها.

وفي حين تعتبر الأقراص الصلبة المعزولة عن الإنترنت في أمان من أيدي الهاكرز بالكامل، إلا أنها ليست في أمان تام من أيدي المتطفلين، الذين قد يسرقون القرص الصلب أو يدفعهم الفضول لفتحه عند العثور عليه، كما أنها عرضة للتلف، ما يهدد بفقدان الملفات المهمة.

لذلك ينصح الخبراء باستخدام التخزين السحابي للاحتفاظ بالملفات الحساسة، على أن يحرص المستخدم على التأكد من أن الخدمة السحابية التي يستخدمها، تعتمد على تكنولوجيا تشفير 256 بت.