يُقال أحياناً إن أصحاب العقول يعيشون في شقاء، ويبدو أن ذلك يبدو صحيحاً، خصوصاً أن أصحاب المعدل الذكاء العالي يفكرون كثيراً، ويرون الأمور بوضوحِ أكبر، ما يجعلهم يعيشون بقلقٍ دائم. 
وعلى عكس ما يعتقد البعض، فإنَّ الذكاء يسبب التعاسة أحياناً للأشخاص ويضع أمامهم الكثير من العقبات، وعادةً يتم الربط بينه وبين إصابة من يتمتعون بالذكاء بالاكتئاب لأسباب كثيرة. 

الأذكياء قد يبالغون في تقدير قدراتهم 
يشعر الأذكياء دائماً بعدم الرضا، وذلك لأنهم يفرطون في تقديرهم لقدراتهم الاستثنائية، وبدلاً من الاستمتاع بالنجاح، فإنهم يصابون أحياناً بالإحساس بأنهم فشلوا بطريقة ما في الارتقاء إلى مستوى توقعاتهم. 

ارتفاع توقعات الشخص الذكي في نفسه تهدده بالاكتئاب 
لأنهم يملكون معدلات ذكاءٍ عالية فهم أحياناً يضعون توقعاتِ عالية لأنفسهم، لا يستطيعون الوفاء بها أحياناً، ما يجعلهم يشعرون بعدم الإنجاز وتحصيل ما يطمحون إليه، لذلك يُصابون بخيبة أمل، ويكتئبون. 

الذكاء يجعلك أكثر عرضة لمشاكل القلق 
يميل الأشخاص أصحاب معدلات الذكاء العالية إلى التفكير بكل شيءٍ سلبيٍ يحدث معهم، ويعيدونه مراراً وتكراراً لفهم آلية حدوثه وكيف يتجنبونه لاحقاً، الأمر الذي يجعلهم أكثر عرضة للإجهاد النفسي، وبالتالي مشاكل القلق. 

يضطرون للانعزال والشعور بالوحدة 
يميل أصحاب الذكاء العالي إلى التفكير بطريقةٍ أكثر تعقيداً عمن حولهم، لذا يكون الأذكياء أكثر عرضة للانعزال والشعور بالوحدة. 

يصعب عليهم تكوين الصداقات والحفاظ عليها 
غالباً يشكل تكوين الصداقات والاحتفاظ بها عند الأشخاص أصحاب معدلات الذكاء العالي مشكلة، حيث يصعب على الآخرين الشعور بالراحة عند الاقتراب من شخص يتفوق عليهم، وهو الأمر الذي لا يمكن للأذكياء إخفاؤه، ما يجعل الآخرين يبتعدون عنهم. 

سرعة فقدان الصبر والشعور بالإحباط 
عندما يشعر ذوو معدل الذكاء المرتفع بأن لا أحد يفهمهم على الرغم من المحاولات العديدة لتوضيح ما يقولون، فإنهم يصابون بالإحباط وفقدان الصبر، الأمر الذي يجعل الآخرين يشعرون بالنقص، وبالتالي يجعلهم ينفرون ولا يرغبون بتوثيق صداقتهم معهم. 
وخلاصة الأمر أن كل هذه الأسباب لا تعني أنه لا يمكن لأصحاب الذكاء المرتفع أن يكونوا سعداء، لكن أمامهم العديد من العقبات التي يمكن أن تؤثر على سعادتهم، في حال لم يتمكنوا من فهمها وتداركها.