اضطراب القصور الذهني هو حالة تتميز بوجود قيود كبيرة في كل من الأداء الفكري والسلوك التكيفي الذي ينشأ قبل سن 22. ولها أسباب كثيرة ومتعددة، ولعل أخطرها يتطلب من الأمهات الحوامل الامتناع عن تناول الكحول أثناء الحمل.
يُعتقد أن اضطراب القصور الذهني، بحسب موقع healthline الطبي، يؤثر على نحو 1% من السكان، و85% من المصابين يعانون إصابة خفيفة، وهذا يعني أنهم أبطأ قليلاً من المتوسط في تعلم معلومات أو مهارات جديدة. لكن مع الدعم المناسب، سيتمكن معظمهم من العيش بشكل مستقل كبالغين.
وإذا كان طفلك يعاني اضطراب القصور الذهني (ID) Intellectual disability، فإن هذا يعني أن دماغه لم يتطور بشكل صحيح، أو قد أصيب بطريقة ما. وقد لا يعمل دماغه، أيضاً، ضمن النطاق الطبيعي في مجال الأداء الفكري والتكيفي. 
في الماضي، أطلق الأطباء على هذه الحالة اسم "التخلف العقلي"، لكن لم يعد هذا المصطلح مستخدماً حالياً لأنه مسيء وفيه نبرة سلبية.
ويتميز الطفل المصاب باضطراب القصور الذهني، بذكاء أقل من المتوسط، أو قدرة عقلية ونقص في المهارات اللازمة للحياة اليومية. ويمكن للأشخاص المصابين باضطراب القصور الذهني تعلم مهارات جديدة، لكنهم يتعلمونها بشكل أبطأ.
ولقياس السلوكيات التكيفية للطفل، سيراقب متخصص مهارات الطفل، ويقارنها بالأطفال الآخرين من العمر نفسه. تشمل الأشياء التي يمكن ملاحظتها: مدى قدرة الطفل على إطعام أو إلباس نفسه، ومدى قدرة الطفل على التواصل مع الآخرين وفهمهم؛ وكيف يتفاعل الطفل مع العائلة والأصدقاء والأطفال الآخرين من العمر نفسه.

 


ومن أبرز أعراض القصور الذهني:
تختلف أعراض اضطراب القصور الذهني، بناءً على مستوى إصابة طفلك، وقد تشمل:

الفشل في تلبية الأداء الفكري
وذلك في: الجلوس أو الزحف أو المشي في وقت متأخر عن الأطفال الآخرين، ومشاكل في تعلم التحدث أو صعوبة التحدث بوضوح، ومشاكل في الذاكرة، وعدم القدرة على فهم عواقب الأفعال، وعدم القدرة على التفكير المنطقي، وسلوك طفولي يتعارض مع عمر الطفل، وقليل الفضول.
كما تكون لديه صعوبات تعلم، فيما يبلغ معدل الذكاء أقل من 70%، ولا يستطيع عيش حياة مستقلة تماماً بسبب تحديات التواصل أو الاعتناء بنفسه، أو التفاعل مع الآخرين.
ولا يمكن للأطباء، دائماً، معرفة سبب محدد لاضطراب القصور الذهني، لكن يمكن أن تشمل الأسباب ما يأتي:
- صدمة ما قبل الولادة، مثل: العدوى أو التعرض للكحول أو المخدرات أو السموم الأخرى.
- صدمة أثناء الولادة، مثل: الحرمان من الأكسجين أو الولادة المبكرة.
- الاضطرابات الوراثية، مثل: بيلة الفينيل كيتون (PKU)، أو مرض تاي ساكس.
- تشوهات الجينات، مثل متلازمة داون.
- التسمم بالرصاص أو الزئبق.
- سوء التغذية الحاد، أو مشاكل غذائية أخرى.
ويمكن الوقاية من بعض أسباب الإصابة باضطراب القصور الذهني. ولعل أكثرها شيوعاً هي متلازمة الجنين الكحولي. ويجب على النساء الحوامل ألا يشربن الكحول، والحصول على الرعاية المناسبة قبل الولادة، وتناول فيتامينات ما قبل الولادة، والتطعيم ضد بعض الأمراض المعدية، يمكن أن تقلل أيضًا خطر ولادة طفلك بإعاقات ذهنية بشكل عام.
في العائلات التي لديها تاريخ من الاضطرابات الوراثية، قد يوصى بإجراء الاختبارات الجينية قبل الحمل. ويمكن أيضاً إجراء بعض الاختبارات، مثل: الموجات فوق الصوتية، وبزل السلى، أثناء الحمل، للبحث عن المشكلات المرتبطة باضطراب القصور الذهني. على الرغم من أن هذه الاختبارات قد تحدد المشكلات قبل الولادة، إلا أنها لا تستطيع تصحيحها.

 

اقرأ أيضاً: حلول نفسية لتهيئة أشقاء أطفال ذوي الهمم