محمد المنصور: ماراثون رمضان يُعيدني شاباً

اشتهر الفنان القدير محمد المنصور، بتقديم مختلف الأدوار بأسلوب «السهل الممتنع»؛ فهو يعطي الشخصية حقها؛ فتعطيه مزيداً من النجاح والمحبة في قلوب جماهيره. وعلى مدى أكثر من خمسين عاماً من الإبداع والتميز والحضور، عاصر المنصور كل مراحل تطور الدراما التلفزيونية الكويتية والخليجية والعربية، فهو نجم على المس

اشتهر الفنان القدير محمد المنصور، بتقديم مختلف الأدوار بأسلوب «السهل الممتنع»؛ فهو يعطي الشخصية حقها؛ فتعطيه مزيداً من النجاح والمحبة في قلوب جماهيره. وعلى مدى أكثر من خمسين عاماً من الإبداع والتميز والحضور، عاصر المنصور كل مراحل تطور الدراما التلفزيونية الكويتية والخليجية والعربية، فهو نجم على المسرح الذي هجره قبل عقدين من الزمن، بعد أن قدم على خشبته عشرات الأعمال وأهم الأدوار، ولم تختلف الحال معه عبر الأفلام السينمائية، وحتى تقديم البرامج. 

أطل المنصور، الذي سيتم قريباً عامه الـ74، خلال الموسم الرمضاني الأخير، بمسلسل «نوح العين»، من تأليف الكاتب والفنان البحريني جمال الصقر، وإخراج المخرج البحريني مصطفى رشيد، وتشاركه البطولة نخبة كبيرة من نجوم الكويت والإمارات، منهم: حسين المنصور، علي جمعة، هدى الخطيب، عبدالله ملك، مرام البلوشي، وتدور أحداثه في حقبة الأربعينات وبداية الخمسينات، في إطار تراثي، يحمل في طياته الكثير من القضايا ذات القيمة الاجتماعية والأخلاقية، وعلق المنصور عليه بالقول: «تم تنفيذ العمل بإنتاج ضخم، يليق بالنص المكتوب، والنجوم المشاركين في العمل؛ ليكون أحد أبرز الأعمال الخليجية المنافسة في السباق الرمضاني». ومنه نبدأ حوارنا مع الفنان محمد المنصور:

• اللافت أن هذا العمل يعيدكم (أنت والأسرة) إلى الإنتاج بعد توقف دام 16 سنة.. فما الذي جذبكم إلى العودة؟ 

- بالفعل يمكن القول بأن هذا العمل أعاد أبناء المنصور إلى الإنتاج الفني، رغم عدم انقطاعهم طوال هذه الفترة عن المشاركة في الأعمال الفنية المختلفة، سواء في التمثيل أو الإخراج، والحقيقة أن رحيل شقيقنا، المخرج عبدالعزيز المنصور، الذي سبق أن أسهم في إنتاجنا لعدد كبير من الأعمال الناجحة والراسخة في تاريخ الدراما الكويتية والخليجية، جعلنا نبتعد قليلاً، لكننا اليوم عدنا بهذا العمل، وسنكمل الطريق بأعمال قادمة. سبب العودة هو أن المنتج يستطيع أن يتحكم أكثر في مشروعه الفني بشكل كامل، وبالتالي يقدم رؤيته الخاصة، أو لنقل إنه يكمل نظرته الفنية ويدعمها، وأعتقد أن الفنان هو الأقدر على قيادة العمل إنتاجياً؛ لأنه يعرف بدقة تفاصيل العمل الفني، وحاجة كل عمل، واليوم أصبح ضرورياً تقديم أعمال متوازنة في كل شيء، خاصة في ظل التنافس القوي والكبير.

صراع أزلي

• هل اختلفت عملية الإنتاج في الماضي عن الوقت الحالي؟

- الإنتاج لم يختلف عن الماضي بشكل كبير، فالجميع يسعى إلى أن ينجز عملاً فنياً يحصد إعجاب المشاهد، ويراعي فيه كل الجوانب من نص ورؤية إخراجية، وكذلك الأسماء المشاركة في المسلسل، وتوظيفها بالشكل الصحيح، وهذه الأمور كنا نحرص عليها في الماضي ومازلنا؛ لكونها معايير أساسية للعمل الناجح، ولا شك في أن عدد الأعمال زاد بشكل كبير عما كانت عليه الأمور في الماضي، لكن تبقى لكل عمل قيمته وأهميته.

• مازلتم تعملون بالطريقة التقليدية، رغم سيطرة المنصات الإلكترونية.. فما رأيك في شكل الأعمال الدرامية الجديد؟

- يجب ألا نمنع التعاون مع هذه المنصات، التي أثبتت وجودها في الساحة خلال الفترة الماضية، لكن يجب أن يكون الأمر مشروطاً بأن يكون العمل بالطريقة التي نراها، دون أن تملى علينا أمور نرفضها، والتي قد تظهرنا بشكل لا يليق بجمهورنا، ومكانتنا الفنية التي حرصنا على صناعتها والمحافظة عليها طوال مشوارنا الفني.

إقرأ أيضاً:  بعد "بنات عبدالرحمن".. فيلم "الحارة" إلى السينمات السعودية
 

• هل أنت موجود في المسلسل؛ لشعورك بأن الدور مهم ويضيف إليك، أم حباً في الوجود بالماراثون الرمضاني؟

- أولاً سعادتي غامرة بهذا العمل الذي يحمل قصة مشوقة، خاصة أنه كانت الصورة فيه نموذجاً جديداً على الدراما الخليجية. أما ما يمثله الدور لتاريخي أو حب الوجود في الماراثون الرمضاني، فأعتقد أنهما الاثنان معاً، فالدور يمثل إضافة لمشواري، كما أنني أحب الوجود في موسم رمضان؛ حيث يشعرني بالحيوية والشباب وسخونة المنافسة.

محاور أساسية

• شاركت أيضاً في بطولة المسلسل التراثي «محمد علي رود 2».. ألم تخشَ كون العملين ينتميان إلى اللون التراثي؟

- هما فعلاً عملان تراثيان، لكن لكل واحد زمانه وأسلوبه ونكهته الخاصة. بالنسبة لمسلسل «محمد علي رود 2» كان يجب أن يكتمل العام الماضي، لكن ظروف «كورونا» جعلتنا نتأخر فيه إلى هذا العام، وهو عمل مختلف ومميز، ويمثل أول عمل رعب تراثي في تاريخ الدراما الكويتية والخليجية، ويذهب إلى صراع متفجر بين الخير والشر، ويستحضر شخوصاً وإحداثيات الموسم الأول؛ ليذهب إلى حصاد الشر الذي يتفجر وبقوة، حيث تتحرك الشخصيات عبر مجموعة من المحاور الأساسية، التي تم من خلالها بناء أحداث هذا العمل الدرامي الضخم، الذي حمل مفاجآت عدة. فالعمل يرتكز إلى مجموعة من المحاور التي تحرك الشخصيات، وهي: الطمع، والخوف، والحب، وهي المحاور الأساسية التي تتحرك من خلالها جميع الأحداث والشخصيات، فالشخصية تبدو هنا طموحة محبة خائفة، ولنا أن نتصور مقدار وشحنة التفاعلات التي تعصف بها، وطبيعة ونوعية الصراع الذي تعيشه على مدى حلقات العمل بموسمه الجديد. الذهب المدفون عنصر أساسي يحرك أطماع الأشرار في «محمد علي رود 2»، فكل شيء محتمل، وكل الشخصيات تحمل في قلبها جوعاً للوصول إلى النهاية، والبقاء لمن لديه الحيلة. ويبقى السؤال في النهاية: من سينتصر الخير أم الشر؟!