جميع الأطفال مختلفون، وهذه الاختلافات تجعلهم فريدين ورائعين. وكآباء، مهمتنا هي رعاية هذه السمات المميزة ومساعدة أطفالنا على تحقيق جميع الأشياء التي يضعونها في أذهانهم، ولمساعدتهم على الازدهار، نحتاج لأن نسلط الضوء بشكل عام على إيجابياتهم، ونقلل السلبيات، وتنشأ المشاكل عندما نرى اختلافات أولادنا الملحوظة كعجز.
وقد يبدو فرط النشاط لدى الطفل كأنه سلبي، وعلى الرغم من أن فرط النشاط وغيره من أعراض اضطراب تشتت الانتباه وفرط النشاط (ADHD)، يمكن أن تقف في طريق الإنتاجية والاهتمام، إلا أنها جزء من هذا الطفل، وإذا تمت إدارتهما بفاعلية، يمكنها أيضاً السماح له بالنمو والازدهار.
ويقدم موقع healthline الطبي نصائحه حول كيفية التعامل مع الأطفال كثيري الحركة، وهي على النحو التالي:

1. اتباع التعليمات الطبية:
إذا كان طفلك مصاباً باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه وبدأ العلاج، فإنه يتعين عليك متابعة التوصيات، وإذا وجدت الدواء الأفضل بالنسبة لكما، فإن الاتساق والمداومة أمر بالغ الأهمية، ومن المهم أن تعرفي أنه من الصعب معرفة ما إذا كان علاج طفلك يعمل عندما يتم بشكل متقطع، ومن المهم أيضًا التواصل مع الطبيب إذا كانت لديك مخاوف بشأن اختيار الدواء والآثار الجانبية.
وخلال هذا الوقت، من المهم البحث عن خدمات أخرى مثل تدريب الأهل ومجموعات المهارات الاجتماعية والعلاج لطفلك للمساعدة في تحسين أعراضه.

2. وجود هيكل وروتين في المنزل:
تماماً كما تحتاج إلى أن تكون متسقاً مع تعليمات العلاج، يجب أن تكون متسقاً في المنزل، حيث ينجح الأطفال المصابون باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه في البيئات المتسقة، وهذا يعني أنه يجب أن يكون هناك شعور بالهيكل والروتين في المنزل.
قد تلاحظ أن النشاط المفرط يصبح أسوأ خلال الأوقات غير المنظمة، ودون إشراف، وقد يزيد فرط النشاط إلى مستوى مفرط، لكن من خلال بناء روتين مع بعض المرونة، فإنك تخلق احتمالات أقل لزيادة النشاط.
وبمرور الوقت، يمكن أن يتحول الهيكل المستقر إلى ممارسات صحية، وسيوفر ذلك لطفلك القدرة على إدارة فرط نشاطه، من خلال وضع نظام معقول في مكانه.

 

 

 

3. الدمج بين الواجبات المنزلية والأنشطة:
إن مطالبة الشخص المصاب باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه بالجلوس والهدوء لفترة معينة من الوقت غير ممكنة، ومن الأفضل فصل الأنشطة التي تتطلب الهدوء إلى أجزاء من الوقت لمساعدتهم على النجاح.
إذا كان طفلك لا يستطيع تحمل سوى بضع دقائق من الواجبات المنزلية، فاطلب منه القيام بأكبر قدر ممكن في هذه الدقائق، وبعدها يمكنه أخذ استراحة مدتها ثلاث دقائق للتمدد، أو القفز، أو أي شيء يقرر هو أن يفعله قبل الجلوس لبضع دقائق أخرى، وهذا النهج يضمن أن يكون وقته جالسًا إنتاجياً بدلاً من أن يكون مملوء بالحركة الزائدة والحركات المفرطة.

4. تشكيل السلوك:
تشكيل السلوك هو طريقة نفسية تستخدم في العلاج السلوكي والمعرفي السلوكي، وفي حالة التشكيل، فإنك تقبل السلوك الخاص به، وتعمل على إجراء تغييرات صغيرة باستخدام التعزيز. وللتوضيح بمثال الواجب المنزلي السابق، فستبدأ في الأول بست دقائق جلوس، ثم راحة، ثم سبع دقائق جلوس، ثم راحة، ثم ثماني دقائق جلوس، حتى يتم الانتهاء من الواجبات المدرسية. وفي هذا المثال عندما ينجز طفلك مقدار الوقت الثابت في مستويات النشاط العادية، فإنك تعطيه مكافأة، ويمكن أن تكون المكافآت عبارة عن كلمات لطيفة، أو عناق، أو مبالغ صغيرة من المال، أو نشاط مرح في وقت لاحق، وهذه العملية تمكن طفلك من ربط فترات طويلة من مستويات النشاط المطلوبة مع إيجابيات ومكاسب، ومع مثابرتك سوف تمتد الأوقات وتصبح أطول.

5. السماح لطفلك بالملل:
السماح لطفلك بالملل أثناء المشاركة في مهمة تتطلب الكثير من الصبر، والسماح له باللعب بلعبة صغيرة أو قطعة ملابس أو أداة للملل (مثل مكعب الملل)، يساعد في تحسين الانتباه والتركيز مع تقليل مستويات النشاط في نفس الوقت.

 

إقرأ أيضاً: خطوات لمساعدة الأطفال على النوم

 

6. السماح لطفلك باللعب قبل المهام الكبيرة التي تتطلب تركيزاً:
قد يتحسن أداء طفلك إذا سمح له بحرق الطاقة الزائدة من خلال وقت اللعب قبل المهام التي تتطلب الجلوس عدة دقائق، وعلى سبيل المثال، إذا كان طفلك يجلس طوال اليوم في المدرسة ويقوم بتخزين طاقته، فإن إتمام الواجب المنزلي بمجرد وصوله إلى المنزل قد لا يكون هو الحل، وبدلًا من ذلك ابحث عن أنشطة مرحة تتطلب مجهوداً جسدياً ليقوم به عند عودته إلى المنزل، وفي هذه الحالة فإن السماح لطفلك باللعب لمدة نصف ساعة قد يجعل التركيز على الواجب المنزلي أكثر فاعلية وكفاءة.

7. مساعدة الطفل على ممارسة الاسترخاء:
تدريب طفلك على تقنيات الاسترخاء وممارستها يساعد على زيادة وعيه وفهم جسمه ومشاعره وسلوكياته وفرط نشاطه، ويمكن أن يتدرب على ممارسة تمارين التنفس العميق، واسترخاء العضلات التدريجي، والتأمل وتدريبات اليقظة، واليوغا، وهناك المزيد من تقنيات الاسترخاء.