في أي وقت يلعب به الأطفال أو المراهقون ألعاباً ما، أو يمارسون تمارين رياضية في الطقس الحار، سيكونون عرضة لخطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بالحرارة، لكن وسط إصرار الأطفال على التمتع بإجازتهم الصيفية، يصبح لزاماً على الآباء القيام بخطوات تمكنهم من حماية صغارهم.

  يقول الدكتور كمال حماد إن هنالك عوامل كثيرة خطرة، قد تؤدي إلى تعرض الأطفال للجفاف والأمراض الأخرى المرتبطة بالحرارة في بيئة حارة أو رطبة.

  ويحذر حماد الآباء من خطورة ارتداء أبنائهم ملابس أو معدات وقائية، تساهم في الاحتباس الحراري الزائد عن الحد، وممارسة الرياضة تحت أشعة الشمس الحارة، في الحالات التالية:

      - إن كانوا يعانون زيادة في الوزن أو السمنة.

    - إن كانوا مرضى، أو أصيبوا بمرض مؤخراً، خصوصاً الأمراض التي تتضمن الإسهال أو القيء أو الحمى.

  - إن كانوا يتناولون مكملات أو أدوية معينة، مثل دواء للبرد.

 - إن عانوا مسبقاً مرضاُ مرتبطاً بالتعرض للحرارة.

-  إن عانوا مرضاً مزمناً مثل داء السكري.

- إن لم يأخذوا قسطاً كافياً من الراحة.

 

ويضيف حماد: "من المحتمل جدًا أن تحدث المشاكل المرتبطة بالحرارة، خلال الأيام القليلة الأولى من ممارسة الرياضة، أو اللعب لفترات منتظمة في بيئة حارة، ولهذا السبب من الأفضل أن يمارس الأطفال الرياضة واللعب في الجو المعتدل".

وعند وجود ضرورة للتدريب في الجو الحار، يجب أن تكون الرياضة خفيفة في بادئ الأمر، ثم يزداد النشاط تدريجيًا، وقد يحتاج الرياضيون الصغار إلى فترة تصل إلى أسبوعين؛ كي يتأقلموا مع الحرارة على نحو آمن.

  وأثناء ظروف الطقس الحار أو الرطب، يتم تشجيع الطفل على:

  1.      شرب الكثير من السوائل، قبل ممارسة الرياضة، وأثناء فترات الراحة بانتظام، حتى عندما لا يشعر بالعطش.

  2.      الحرص على لبس ملابس فاتحة اللون وخفيفة الوزن وفضفاضة، أو الكشف عن أكبر قدر من الجلد كلما أمكن.

  3.      تقليل أو إيقاف التمارين أو المنافسات الرياضية إن اقتضى الأمر، أو الانتقال إلى ممارستها في الداخل، أو في منطقة ظليلة.

ويؤثر الجفاف في أداء طفلك، ويجعله في حالة خمول غير اعتيادي، بجانب سرعة الانفعال. وإذا تُرك دون علاج، فسيزيد الجفاف خطورة الإصابة بأمراض أخرى مرتبطة بالحرارة، تتضمن: مغص الحر، والإعياء بسبب الحرارة، وضربة الشمس.

ومن المهم تعريف الطفل بعلامات وأعراض الجفاف المبكرة، وتتضمن: جفاف أو لزوجة الفم، العطش، الصداع، الدوار، التشنجات، وشدة التعب.

ويشدد حماد على ضرورة أن يقوم الآباء بتذكير صغارهم، بأنه يجب أن يبلغ بتلك العلامات والأعراض على الفور، فعندما يتم اكتشاف الجفاف مبكرًا؛ سيكون شرب السوائل والراحة هو كل ما يلزم، وإذا بدا على طفلك الارتباك أو فقدان الوعي، فالتمسي الرعاية الطارئة.

إقرأ أيضاً:  11 طريقة لتطوير عادات نوم صحية لدى الأطفال
 

ويلفت حماد النظر إلى أن الوقاية هي الحل، فإذا لعب طفلك ألعاباً رياضية في طقس حار، فشجعيه على شرب الكثير من السوائل، قبل وأثناء وبعد ممارسة التمارين والألعاب، وعلّميه علامات وأعراض الجفاف، بجانب أيضًا أهمية الإفصاح عنها إذا ظهرت.

وأشركي مدرب طفلك وأصدقاءه في الأمر أيضاً، فمثلاً تحدثي مع المدرب بشأن تعديل التدريب المكثف، بناءً على درجة الحرارة والرطوبة في الملعب، وادعمي قرار المدرب عند إلغاء ممارسة الألعاب والتمارين، عندما يكون الطقس حاراً للغاية في الخارج.