اشتهرت الأميرة ديانا بطبيعتها اللطيفة، وميلها إلى ازدراء البروتوكول الملكي الصارم، خاصة أنها كانت تحب أن تمارس دور الأم على طبيعته، على الرغم من مسؤولياتها ودورها في المجتمع (في إحدى المرات، قال أحد أعضاء الطاقم الملكي إنهم "مرعوبون"، بسبب جدول أعمالها المكتظ بشكل مستحيل)، فإنها حرصت على أن تكون متاحة لولديها دائماً.

 

 

 وأوضحت الصور التي جمعت الأميرة بطفليها: "وليام، وهاري"، دورها كأم في حياتهما، وكيف كانت تحب أن تخلص في المودة والحب لهما، فقيل إنها كانت كثيراً ما تعيد ترتيب جدولها الزمني، ليتماشى مع جدول ابنيها، خاصة بعدما التحقا بالمدرسة، حتى تتمكن من قضاء أكبر قدر ممكن معهما، بالإضافة إلى الروح الطيبة والمرحة التي ظهرت في اللقطات التي جمعتهم، وأجواء المغامرة والشجاعة.
 

 

 علاقة الأميرة ديانا بابنيها:
 حرصت ديانا على مشاركة ابنيها كل تفاصيل حياتهما، على عكس الموروث في العائلات الملكية، فقد خالفت أميرة القلوب الكثير من القواعد الملكية من أجل طفليها.
 
 1. الرضاعة الطبيعية
 عندما يتعلق الأمر بكونها أماً، لم تكن الأميرة ديانا خائفة من اتخاذ قراراتها الخاصة بشأن كيفية تربية طفليها، في حين أن كونك أماً جديدة غالباً يكون ذلك أمرًا صعبًا، وتواجهين جداراً من الأحكام والنصائح غير المرغوب فيها داخل العائلة، إلا أنها تمكنت من كسر التقاليد.
 فقد كان الأمير وليام أول وريث للعرش يولد خارج أسوار القصر وفي المستشفى، وكان أيضاً من أوائل الورثة الذين أرضعتهم والدته بطريقة طبيعية، وقالت فيكتوريا آربيتر، مراسلة قناة "إيه بي سي نيوز" الملكية، إن "ديانا هي الأم الأولى في العائلة المالكة التي ترضع رضاعة طبيعية". 
 

إقرأ أيضاً: أي تاج ستختار الأميرة البلجيكية في حفل زفافها الأسطوري المُنتظر؟

 

 2. غرفة الألعاب
 في هذه الصورة عام 1985 للأميرة ديانا والأمير وليام، تم العثور على الأم والابن في غرفة ألعاب قصر كنسينغتون، وهما يصنعان لغزاً معاً، وكانت ديانا أماً عملية لا تريد الاعتماد بشكل كبير على المربيات، وبينما كانت الدوقة سعيدة لكونها أماً جديدة، كانت أيضاً تكافح - بصمت - اكتئاب ما بعد الولادة، فقد شاركت الأميرة ديانا في مقابلة مع "BBC1" في عام 1995، أنها كانت تستيقظ في الصباح ولا تريد النهوض من السرير، إلا أنها فعلت ذلك من أجل ابنيها.
 
 3. مرافقة الطفلين إلى المدرسة
 كان من المعتاد أن يتعلم أفراد العائلة المالكة في المنزل، وكان لدى الملكة جيش من المعلمين الذين سيأتون إلى القصر، ويوجهونها حول مجموعة متنوعة من الموضوعات، وكان للأمير تشارلز مربية، لكن الأميرة ديانا أرادت أن يعيش أطفالها طفولة طبيعية إلى حد ما، وقررت كسر التقاليد من خلال تسجيل الأمير وليام وهاري في مدرسة عامة.
 أرادت ديانا، أيضاً، أن تكون جزءاً من تجربتها المدرسية اليومية، وكانت تسير بابنيها من وإلى المدرسة كل صباح، في هذه الصورة كانت هي وولداها اللذان يرتديان السترات الواقية يقفون خارج أبواب "Wetherby" الأمامية عام 1990. 
 

 

 4. اصطحاب الطفلين في الرحلات الملكية
 كسرت الأميرة ديانا التقاليد الملكية بإصرارها على أن يرافقها طفلاها في الرحلات الملكية، فقبل ذلك كان يتم ترك الأطفال في المنزل مع المربيات، لكن صدمت الدوقة الصحافة عندما قررت إحضار وليام، البالغ من العمر 9 أشهر في أول رحلة دولية لها، على مدى 45 يوماً في أستراليا ونيوزيلندا.
 ولقد كسر هذا الأمر السوابق الملكية، وأثار ضجة كبيرة في العناوين الرئيسية، لكنه أسس تقليداً جديداً، يركز على إعطاء الأولوية للعائلة، حيث سافر الأميران وليام وهاري في رحلات ملكية دولية مع أطفالهما الصغار.

 

 
 5. أوقات المرح
 قالت ديانا عبارتها الشهيرة: "أنا أعيش لابنيَّ.. سأضيع من دونهما"، لذلك عملت الأميرة بجد لمنحهما طفولة لا تُنسى، لذلك رافقتهما في الكثير من العطلات العائلية على شواطئ البحار، وفي مدن الملاهي، وكذلك الأنشطة الرياضية المتنوعة، لأنها كانت تريد أن تعطيهما حياة طبيعية بعيداً عن الأجواء الملكية التي تحيط بهما داخل القصر.
 وعلى الرغم من أن الأميرة ديانا، التي رحلت في 31 أغسطس 1997، عن عمر يناهز 36 عاماً، لم تعش مع طفليها سوى 15 عاماً فقط، فإن تمكنت من صنع الكثير من الذكريات والأوقات اللطيفة التي علقتهما بها، لذلك كثيراً يتحدث الأمير هاري عن دورها في حياته، وأنها إذا كانت على قيد الحياة، فستكون سعيدة باختياره الزواج من فتاة أميركية، والانتقال بعيداً عن الحياة الملكية وتقاليدها، لكن لايزال السؤال: "ماذا لو ظلت الأميرة ديانا.. هل كانت ستوافق على حياة ابنيها واختياراتهما في الحياة؟" مطروحاً.