قد يكون بدء ممارسة التأمل اليومية أمراً صعباً، لكن معظم الناس يجدون أنها أسهل بمجرد أن يبدؤوا في ملاحظة بعض فوائدها العديدة، خاصة على صعيد تحقيق التوازن الداخلي، وطرد الضغط النفسي. 
ويجب أن نضع في الاعتبار أنه لا توجد طريقة صحيحة أو خاطئة للتأمل. وستحقق أكبر قدر من النجاح عندما تتدرب بطريقة تناسبك، لذلك لا تتردد في تجربة أساليب مختلفة حتى تجد الطريقة المناسبة لك.
عندما تبدأ في ملاحظة المزيد من التعاطف والسلام والفرح والقبول في حياتك، ستعرف أنها تعمل. فقط تحلى بالصبر، لأن هذه الفوائد ربما لن تظهر بين عشية وضحاها. تذكر أن تظهر لنفسك بفضول وعقل متفتح، وستظل على المسار الصحيح لتحقيق النجاح.
ومن أجل جعل ممارسة التأمل عادة يومية، يمكن اتباع النصائح التالية:

1. البدء بممارسة صغيرة: 
بينما يعد التأمل اليومي هدفاً رائعاً، إلا أنك لست بحاجة للقفز مباشرة في 30 دقيقة (أو أكثر) كل يوم. خمس دقائق، ثلاث مرات في الأسبوع. ويمكن البدء بخمس دقائق من التأمل الموجه، ثلاث مرات في الأسبوع، وزيادة الدقائق ببطء حيث يصبح التأمل جزءاً ثابتاً من الروتين اليومي.
وقد لا تشعر في البداية باليقظة أو الهدوء، وقد لا تشعر بالراحة على الإطلاق، لكن هذا على ما يرام. فقط اجعل هدفك أن تأخذ خمس دقائق لتجلس مع أفكارك، كن فضولياً بشأنهم، لكن لا تجبرهم.

 

 

2. اختيار الوقت المناسب: 
الوقت المثالي للتأمل، هو متى يمكنك جعل التأمل يعمل.
إذا حاولت أن تجعل نفسك تتأمل في وقت لا يعمل بشكل جيد مع جدولك الزمني ومسؤولياتك، فمن المحتمل أن ينتهي بك الأمر إلى الشعور بالإحباط، وعدم وجود الحافز للاستمرار.
بدلاً من ذلك، جرّب التأمل في أوقات مختلفة لترى الأفضل بالنسبة لك، وقد ينتهي بك الأمر إلى أن يكون ذلك أول شيء في الصباح، وقبل النوم مباشرة، أو أثناء التنقل المزدحم، أو أثناء استراحة العمل. ومهما كان الوقت الذي تختاره، حاول مواكبة ذلك. ويمكن أن يساعد الاتساق في أن تصبح عادتك الجديدة مجرد جزء آخر من روتينك اليومي.

3. اختيار الوضع المريح: 
ربما تكون قد شاهدت صوراً لأشخاص يتأملون وهم جالسون في وضع اللوتس الكلاسيكي. لكن هذا الموقف ليس مريحاً للجميع، ومن الصعب الاستغراق في التأمل، إذا كنت تفعل شيئاً يجعلك غير مرتاح جسدياً.
لحسن الحظ، لا يتعين عليك اتخاذ وضع معين من أجل التأمل بنجاح. وبدلاً من ذلك، فقط اتخذ موضعاً يمكنك الاحتفاظ به، بحيث يكون سهلاً وطبيعياً. مثل الجلوس على كرسي والاستلقاء، فكلاهما جيد تماماً. وضع في اعتبارك أيضًا إنشاء مساحة مريحة ومهدئة للتأمل، أو حتى بناء طقوس حول العملية. ويمكن أن يساعد دمج الشموع، أو الموسيقى الهادئة، أو الصور وتذكارات الأحباء، في تعزيز التأمل.


4. استمرار الممارسة: 
يستغرق تكوين عادة جديدة وقتاً، لذلك لا تقلق إذا كان التأمل لا يبدو أنه جيد لك في البداية، وبدلاً من البحث عن الأسباب التي تجعلك لا تستطيع الاستمرار في ذلك، استكشف أي صعوبات تواجهها بفضول وعقل متفتح. ويمكن أن توجهك التحديات التي تواجهها أثناء التأمل نحو ممارسة أكثر نجاحاً.
أما إذا تشتت انتباهك بسهولة، فاسأل نفسك عن السبب. هل أنت غير مرتاح؟ مرهق؟ ضجر؟ تقبل هذه المشاعر وأجرِ التغييرات وفقاً لذلك، إنها تمنحك البصيرة القيمة. ربما تختار وضعًا مختلفًا، أو جرب التأمل في وقت مبكر من اليوم.

 

5. كيف تبدأ؟ 
هل أنت مستعد لإعطاء فرصة للتأمل اليومي؟ 
إليك تأملاً بسيطاً لتبدأ به:
ابحث عن مكان مريح، يمكنك الاسترخاء فيه.
اضبط عداد الوقت لمدة ثلاث إلى خمس دقائق.
ابدأ بالتركيز على أنفاسك، لاحظ الإحساس بكل شهيق وزفير، تنفس ببطء وعمق، بطريقة تشعرك بالطبيعة.
بمجرد أن تبدأ أفكارك في الشرود، اعترف بالأفكار التي تظهر، اتركها، وأعد تركيزك إلى تنفسك، ولا تقلق إذا استمر هذا الأمر.
عندما يحين وقتك، افتح عينيك. انتبه إلى محيطك وجسمك ومشاعرك، فقد تشعر بأنك مختلف، قد لا تشعر بذلك. لكن بمرور الوقت، ستلاحظ على الأرجح أنك أصبحت أكثر وعيًا بتجربتك الخاصة، بالإضافة إلى البيئة المحيطة بك. تستمر هذه المشاعر لفترة طويلة بعد الانتهاء من التأمل.

إقرأ أيضاً: ما موقف عمرو دياب من صلح شيرين عبدالوهاب؟