لا أحد يحب الطفل أكثر من أمه وأبيه، سوى أجداده، ومقدار الدلال والعاطفة الذي يمنحه هؤلاء جميعاً للطفل، وستحدد مستقبلاً طريقة عيشه، واتخاذ قراراته، ورؤيته للأمور من حوله.
وقد يكون مسموحاً لكم بتدليل أطفالكم كثيراً، لكن يجب الحد من الدلال الكبير والعاطفة الزائدة على الحد، عندما يصبح الطفل في سن الإدراك والمعرفة، حينها قد ينقلب السحر على الساحر، ويتحول طفلكم المدلل إلى شخص اتكالي غير مبالٍ بما يدور حوله، كونه تعود أن يصله كل شيء إلى يديه.
عندما يخطئ الطفل.. يجب أن يشعر بالأسف والندم على فعلته، لأنه إن لم يتم توجيهه سيتمادى مستقبلاً في أخطائه، والأنكى أنه قد يستسيغ الأمر، ولا يشعر بالمسؤولية لاحقاً.
ولا يمكن تبرير أخطاء الطفل أبداً والتغاضي عنها، وللأسف إن بعض الأهل يقومون بالتساهل حتى مع تلك التصرفات العدوانية والخطيرة. 
لذا، على الوالدين الانتباه لتصرفات طفلهما، ومساءلته على أي خطأ قد يقوم به، وهذه أمثلة على أفعال قد تغري الطفل للاستمرار في تصرفاته غير السليمة:

 

 

كسر الأشياء أو تحطيمها: 
قد يكسر الطفل هاتف والده أو والدته، بعمد أو دون عمد، وأمامه يتحمل أحد الوالدين المسؤولية، بحجة أنه من قام بإعطائه هاتفه. وقد يخرم الطفل باب المنزل، أو يكسر آنية الزهور، ولا تتم مساءلته أو توبيخه أو إشعاره بالذنب، ما يعظم هذا الفعل في نفسه، ويجعله يدرك أنه مهما فعل لن يصيبه أي ملامة أو مسؤولية.

ضرب أشقائه أو زملائه:
في مرحلة إثبات الذات، قد يلجأ الطفل إلى ضرب أشقائه في البيت أو زملائه في المدرسة، أو افتعال مشكلة مع أصدقائه في الحي، عندما يمارسون أي نشاط رياضي.
هنا، على الطفل المخطئ تحمل مسؤولياته، ونتيجة أفعاله، لكن إن تصدى والده ودافع عنه حتى وهو مخطئ، سيشعر الطفل بأن محمي مهما فعل، لأنكم ستدركون صعوبة الأمر عندما يكبر ويصبح أكثر عدوانية ومنعزلاً بسبب أسلوبكم في تربيته.

لا تتجاهلوا موضع الأخلاق
إذا كنتم ترغبون في أن يصبح طفلكم شخصاً جيداً، فيجب أن تشرحوا له الفرق بين الصواب والخطأ، فهو الوسيلة الوحيدة التي تدفعه إلى اتخاذ قرارات لصالحه ولصالح الآخرين مستقبلاً؛ فالتركيز على التربية الأخلاقية مهم جداً، وتدريبه على قول الصدق وعدم الكذب والالتزام بالقوانين.

إقرأ أيضاً: ماذا قال مؤسس «فيسبوك» عن هدف تأسيس الموقع الشهير؟