وليد الشامي: وقعت في هذا الخطأ.. وراشد الماجد بخير!

تمتد مسيرة الفنان وليد الشامي لأكثر من 20 سنة، وهي مليئة بالأغنيات الناجحة، والألحان المهمة لكبار نجوم الساحة الخليجية والعراقية، فهو صاحب تجربة غنية واختيارات مميزة؛ جعلت اسمه مقصداً لمحبي اللون الخليجي، خاصة بعد أن قدم سلسلة من الأعمال الكثيرة الناجحة، منها على سبيل المثال أغنية «الغرقان»، التي جم

تمتد مسيرة الفنان وليد الشامي لأكثر من 20 سنة، وهي مليئة بالأغنيات الناجحة، والألحان المهمة لكبار نجوم الساحة الخليجية والعراقية، فهو صاحب تجربة غنية واختيارات مميزة؛ جعلت اسمه مقصداً لمحبي اللون الخليجي، خاصة بعد أن قدم سلسلة من الأعمال الكثيرة الناجحة، منها على سبيل المثال أغنية «الغرقان»، التي جمعت النجمين راشد الماجد وحسين الجسمي، بالإضافة إلى عدد كبير من الأعمال التي قدمها بصوته، مثل: «كلش أحبه»، و«ذهب ذهب»، وغيرهما من الأغنيات البارزة في عالم الأغنية الخليجية.. التقته «زهرة الخليج»؛ وكان هذا الحوار:

• رغم نجاحك البارز؛ فإنك تغيب طويلاً عن الظهور الإعلامي.. لماذا؟

- بدايةً، يسعدني، بعد غياب عن مجلتنا الحبيبة «زهرة الخليج»، أن نجري هذا اللقاء. كنت قد مررت بحالة نفسية سيئة، بسبب «كورونا»، ومرض والدتي، وأمور أخرى أتعبتني خلال تلك الفترة، فأبعدتني. لكن عام 2022 أعطانا الفرصة لتعود الحياة بنسبة كبيرة جداً، وحالتنا النفسية بدأت تعود كما كانت سابقاً، وأتمنى أن أعود للجمهور الحبيب، وأن يسامحني على هذا الابتعاد، الذي لم يكن له مبرر أبداً، لكنها الظروف التي مرت بي خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

غياب.. ومفاجآت

• تغيب وتبتعد.. لكن دائماً لديك مفاجآتك، آخرها أغنية «بيني وبيني»، وقبلها «الكائن الخيالي»؟

- يجب أن أمنح الجمهور هدية بسيطة كل فترة، تخبرهم بأنني موجود، وأنني سأعود بألبوم قوي كما وعدتهم، وكل ألبوم يجب أن يكون مميزاً عن الآخر. كثير من الفنانين اتجهوا إلى فكرة «الميني ألبوم»، لكن بالنسبة لي جمهوري اعتاد أن يأخذ مني مادة كاملة، أو سلة فاكهة وألبوماً دسماً يحتوي الحب والطرب، وأغاني «السلو»، ولا يحبون مني الأغاني «السينغل» أو «الميني ألبوم»؛ لذلك أعمل على إنهاء الألبوم كاملاً، كما عودتهم.

• ما موعد الألبوم القادم؟

- بدأت تجميع الأغاني التي لحنتها، والأغاني التي أخذتها من زملائي الملحنين، مثل علي صابر، وأيضاً هناك أغنية من أخي المبدع أحمد الهرمي، من كلمات الشاعر أنور المشيري، ولديَّ العديد من الأغاني الجاهزة.. ومن المتوقع أن يكون قريباً.

• بعد سلسلة أغانٍ ناجحة كثيرة، وكونك ملحناً.. هل أصبحت تتقن «الخلطة»، أم لايزال تقديم أغنية ناجحة أمراً صعباً؟

- يقولون «إن البضاعة في السوق كثرت»؛ لذلك يجب أن تنتقي مشترياتك بحرص؛ فكثرة الأغاني التي تطرح في السوق بشكل يومي جعلتنا لا نعرف الجيد من غيره. في وقت سابق، كنا ننتظر أغاني راشد الماجد وعبدالمجيد وماجد المهندس بشغف، ونتشوق لصدور ألبوماتهم. الآن، يصدر الألبوم وسط زحمة كبيرة من الأغاني، وكمّ كبير من المطربين، وعندما تذكر بعض النجوم، الذين سطع نجمهم، ستجد أعدادهم قليلة. وقد أصبح من الصعب فهم الأغنية الناجحة. في رأيي، الأغنية التي تدوم هي الأغنية الكلاسيكية، ولهذا أريد أن يكون الألبوم القادم أكثره طربياً، أريد أن «أسلطن» جمهوري.

• بجانب العدد الكبير لأغانيك، قدمت ألحاناً يتجاوز عددها الـ150 لحناً لفنانين آخرين، متى تقرر أن تعطي الأغنية لغيرك، ومتى تغنيها أنت؟

- أقوم بارتداء الأغنية أمام المرآة، فربما كانت جميلة جداً، لكنها لا تناسبني، فعندما «أرتديها» وأجربها و«أدندنها» مع نفسي، أجدها مثلاً تليق براشد الماجد أو أحلام أو غيرهما. أكبر خطأ من «الملحن المطرب» أنه عندما يخرج معه لحن يجعله حصراً له، وهذا الخطأ وقعت به أكثر من مرة، ومن ثم علمت أن الجملة الجميلة التي تشبه فلاناً يجب أن تُعطى له، حتى لو كانت جميلة.

حفلات مميزة

• مؤخراً، جمعتك حفلة مع راشد في دبي.. حدثنا عن أهميتها بالنسبة لك؟

- هذه الحفلة، كانت من أهم الحفلات التي غنيت فيها طوال مسيرتي الفنية، ومن أروع الحفلات بالنسبة لي، ولتاريخي المتواضع والبسيط، وقيمتها بالنسبة لي كبيرة؛ فالجمهور كان رائعاً ومتفاعلاً، وتحسب لي خطوة إلى الأمام أن أغني أمام حبيبي وصديقي راشد.

• وماذا عن حفلك في «تريو الرياض»؟

- هذا الحفل تاريخي، ومهما أتحدث عنه لن أوفي حقه؛ لأنني غنيت مع كوكبة كبيرة من النجوم العرب. وأتذكر أنني سافرت من دبي، وكنت خارجاً من «كورونا»، التي أثرت في أحبالي الصوتية، وأصبحت «وليد تريو» (يضحك). ولم تنتهِ «السعلة»، لكنني أجبرت نفسي على عمل بروفات متعبة.

• قلما نجد لك على «إنستغرام» صوراً تجمعك مع فنانين، لكن هناك صورة مع كاظم الساهر وماجد المهندس، فماذا يشكلان لك وهما من جيلين مختلفين عنك؟

- هما رأس الهرم بالنسبة لي، فالمطربون العراقيون أتعلم - ولا أزال - من نجاحهم، ووقوفي بين الساهر والمهندس في هذه الصورة شرف لي.

• تعاونت كثيراً مع ماجد المهندس.. متى ستتعاون مع كاظم الساهر؟

- تعاونت مع كاظم سابقاً في أغنية وحيدة، منذ أكثر من 10 سنوات، هي «يا دنيتي الحلوة وغاية مطمعي» من ألحاني، وأتمنى أن تجمعني مع القيصر أغانٍ وألحان أكثر. وهناك أغنية مع ماجد عملنا عليها، وهي أغنية جميلة «دندناها» معاً، وسجلناها «ديمو»، لكن لم أحبها، فتركناها لأنني لن أعود مع ماجد المهندس إلا بعمل أجمل.

إقرأ أيضاً:  نادين نسيب نجيم الوجه الإعلاني لعطر "عبق الليل" من "Carolina Herrera"
 

• هناك عدد من الفنانين العراقيين الشباب، يطمحون إلى الغناء من ألحانك.. متى ستمنحهم ألحانك؟

- فعلاً هم الخير والبركة، وأصبحت اليوم ألجأ إليهم في الألحان (يضحك).

جيل الشباب

• في رأيك.. من الأكثر تميزاً من جيل الشباب؟

- هناك شابات كثيرات أراهن يكبرن بشكل كبير وجميل، مثل: رحمة رياض، وأصيل هميم، اللتين تتصرفان بشكل جيد، واختياراتهما موفقة، وخطواتهما جيدة. أما عن الشباب الذين هم من جيلي، والجيل الأصغر مني، فهناك الكثيرون من «الملحنين المطربين» - مثل: نور الزين، وعلي صابر، ومن الشباب الجدد الذين تعاملت معهم بالفترة الأخيرة: علي جاسم، ومحمود التركي، وغيث محمد بصوته الرائع وإحساسه الجميل، والملحن المبدع البحر والمطرب مصطفى الربيعي، وابن أخي الفنان الشاب غسان الشامي، والصديق الموزع الذي خاض تجربة التلحين ميثم علاء الدين في أغنية «يا قلبي»، وصاحب الصوت الدافئ أحمد برهان في أغنية «يا ضحكة العمر»، ومن أهمهم الفنان الرائع صاحب نجاحاتي ياسر بوعلي، وأخيراً الفنان الملحن «عزوف» في أغنية «بيني وبيني». أما الشعراء، فهناك أنور المشيري، وكاظم السعدي، وأحمد علوي، وأحمد المري، وسلطان مجلي، وحامد الغرباوي، ورامي العبودي، وياسر القحطاني، وياسر التويجري، وأخيراً المستشار تركي آل الشيخ.

• أعلم علاقتك بالجمهور السعودي، خاصة أنك قدمت الكثير في موسم الرياض؛ فماذا تقول للشعب السعودي بمناسبة اليوم الوطني؟

- أقول للشعب السعودي أنا أشعر بالفرح والفخر بانضمامي إلى هذه العائلة الكبيرة الراقية، التي تحمل روحاً طيبة وكرماً أصيلاً، وأن أكون واحداً من أبناء هذا الشعب تحت راية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، الذي منحني الجواز السعودي «الفخري»، بدعم من سيدي ولي العهد سمو الأمير محمد بن سلمان، صاحب الرؤية الثاقبة، وأتشرف ولي الفخر بأن أكون وسط هذا الشعب وابناً من أبنائه، والذي منحني الكثير من الدعم طوال مسيرتي الفنية.

• أخيراً.. نريد أن نطمئن على صحة راشد الماجد، إذ يقال إنه مختفٍ بسبب المرض!

- راشد الماجد بخير وعافية، ودعوه يستمتع بسفره (يضحك). آخر مرة سافرنا معاً كانت في أغسطس عام 2019، وكنا في لندن، وراشد حالياً سعيد بجولته الأوروبية، ويخرج من أجواء المنزل، التي تسبب المرض. نحن نتواصل بشكل دائم، وهو يتمتع بصحة جيدة.