قد ترغمك الظروف القاسية، التي تمرين بها منفردة، أو تشتركين بها مع عائلتك، وربما مع العالم أجمع، على الابتعاد عن السعادة خطوات، ورفع مستوى التوتر والقلق لديك، مسببة لك الكآبة.

لكن توقفي قليلاً، فهل سبق أن سمعت بوجود هرمونات تساعد على تنظيم الحالة المزاجية، وتعزيز المشاعر الإيجابية؟.. نتحدث هنا عن "هرمونات السعادة الأربعة": "الدوبامين" وهو ناقل عصبي مُرتبط بالأحاسيس المُمتعة، وجزء مهم من نظام المكافأة في الدماغ. و"السيروتونين"، الذي يساعد على تنظيم المزاج والنوم والشهية والهضم والذاكرة والتعلّم. والأوكسيتوسين (هرمون الحب). و"الإندورفين" وهو هرمون يعمل كمسكن طبيعي للألم، ويواجه التعب والإجهاد.

إليك بعض الأنشطة، التي تحفز هذه الهرمونات، وتمدك بالسعادة والحب حتى في أحلك الظروف:

  اطبخي مع من تحبين

  الاستمتاع بطبخ وجبة مُفضلة مع من تحبين، يُعزز إفراز هرمونات الدوبامين والإندورفين. أما التعاون في تحضير الوجبة، ثم تناولها، فيؤدي إلى زيادة مستويات الأوكسيتوسين.

  وهنا، لا بد لك من انتقاء الطعام المحفز كذلك لهذه الهرمونات، وأعديه مع من تحبين. ومن أهم هذه الأطعمة، تلك الحارة التي تحفز إفراز الإندورفين، والزبادي، والفاصولياء، والبيض، واللحوم المنخفضة الدهون، واللوز، وهي أطعمة مرتبطة بإفراز الدوبامين، كذلك الأطعمة الغنية بنسبة عالية من "التربتوفان"، مثل: الحليب الكامل الدسم، والأجبان، والتونة المعلبة، ولحوم الديك الرومي والدجاج، والشوفان، والمكسرات، وكلها مرتبطة بزيادة مستويات السيروتونين.

  استمعي إلى الموسيقى

  يعد هذا الخيار معروفاً لدى معظم البشر، لكن ربما الكثيرون لا يدركون أن هذا الأمر يعتبر طريقة مثلى للحصول على جرعة كافية من هرمون الدوبامين، لذا عليك انتقاء الموسيقى حسب ذوقك ورغبتك.

  مارسي الرياضة 

  لا يختلف اثنان في أن ممارسة الرياضة تعزز المزاج، وتخفف القلق والتوتر، ولها أكبر الأثر في محاربة الاكتئاب، وقد ثبت علمياً أن ممارسة الرياضة تعزز مستويات السيروتونين.

  لذا، لا بد من تخصيص وقت يومي لممارسة التمارين الرياضية، التي من شأنها أيضاً رفع مستويات الدوبامين والسيروتونين، كما أنها تزيد إنتاج الإندورفين الذي  يساعد على تقليل الإحساس بالألم، لتكون خياراً رائعاً لزيادة الهرمونات السعيدة.

  التأمل

استرخي مع أفكارك، وحاولي التأمل لخمس دقائق على الأقل يومياً مع أفكارك وخيالك، وحلقي بعالمك وحيدة، لأن التأمل والاسترخاء يقللان إنتاج هرمون التوتر (الكورتيزول)، ليحلّ محله الإندورفين المسؤول عن الشعور بالراحة.

  النوم الجيد

  لا يختلف عاقلان في أهمية منح جسدك ساعات نوم كافية، كما أن العلم الحديث أثبت العلاقة الوطيدة بين قلة ساعات النوم والإصابة بالاكتئاب، بينما يساعد النوم الجيد كل ليلة على استعادة توازن الهرمونات في الجسم، ومن ثم الشعور بتحسن ملحوظ.

  اشربي الشاي الأخضر

يحتوي الشاي الأخضر على مادة "الثيانين" (L-theanine)، كحمض أميني رئيس، ويزيد هذا الحمض مستويات السيروتونين والدوبامين في الدماغ، ويجعله عاملاً مساعداً على الاسترخاء.

إقرأ أيضاً:  5 أسباب تجعلك لا تفوتين ممارسة اليوغا صباحاً
 

  الخروج من المنزل

امنحي نفسك بعضاً من الوقت خارج المنزل، وينصح الخبراء بألا تقل مدة خروجك عن 15 دقيقة، ولأكثر من مرة في الأسبوع، وحاولي التعرض لأشعة الشمس فوق البنفسجية؛ فهي تمنحك طريقة سهلة لزيادة هرمون "السيروتونين"، بشرط استخدام المستحضرات الواقية من الشمس، للوقاية من خطر الإصابة بسرطان الجلد.