إذا كنت لا تعرفين حساسية الغلوتين، فبكل بساطة هي اضطراب هضمي، يتسبب فيه تناول الغلوتين، ويؤدي غالباً إلى تلف في الأمعاء الدقيقة، بسبب ضعف المناعة الذاتية للمصاب بهذه الحساسية.
 ويوجد الغلوتين، غالباً، في القمح والشعير، ولا يستطيع المصابون بحساسيته هضمه، وعلى الأرجح يعانون نفس أعراض الاضطرابات الهضمية الأخرى، ولكن بشكل أقل حدة.
 وتعاني نسبة 13% من الناس حساسية الغلوتين، ومعظمهم يعانون مضاعفات أخرى مثل قرحة المعدة، وفي الحالات الأشد سوءاً قد يصاب بعضهم بسرطان الجهاز الهضمي.
 ويعتبر سوء الامتصاص أبرز مضاعفات هذا المرض، ما يؤدي غالباً إلى سوء التغذية، والشعور بالتعب، وفقدان الوزن بشكل كبير، والإصابة بالإسهال المتكرر، ما يؤثر في النمو بصورة مباشرة.
 وغالباً يحاول الأشخاص الذين يعانون هذه الحساسية التعايش مع الأمر بصعوبة بالغة، وتكمن المشكلة دائماً في أنه يصعب على الآخرين الإحساس بما يعانيه الشخص، فلن يفهموا مشاعرك وألمك بسبب هذا الأمر. وإذا كنت قد علمت عن شخص مصاب بهذه الحساسية، فعليك الحرص بشكل كبير على عدم التحدث ببعض الأمور أمامه، وهي كالتالي:
 

 

التقليل من خطورة حالته أمامه
 يذهب البعض، عن جهل وحب وربما تعاطف مع المصاب لحثه على تناول بعض الأطعمة المحظورة عليه، إلى قول: "أنا متأكد من أن القليل لن يضر".
 هذه العبارة تشكل خطراً مباشراً على المصاب، وقد تكسر تعايشه مع المرض، فلا يجب قولها بتاتاً لأي مصاب بحساسية الغلوتين، لأن الواقع يؤكد أن القليل من الغلوتين يمكن أن يكون سيئاً جداً لشخص مصاب بالحساسية، طالما حرص وتعايش مع الالتزام الصارم بعدم تناول الغلوتين.
 
 الدعوة إلى الغش
 يشير خبير التغذية، إيان ماربر، إلى أن البعض يحضون المتحسسين من الغلوتين على الغش نهاية الأسبوع مثلاَ، ويقللون من أهمية التحديات التي يواجهونها، ويؤكد أن من شأن هذه النصائح أن تربك نظامه كاملاً، وتؤدي إلى نتائج غير محمودة. 

 

 

 إعطاء معلومات مضللة
 من السيئ جداً تضليل المصاب بالغلوتين، ومنحه طعاماً يحتوي هذه المادة على أنه خالٍ منها، أو أنك لا تعلمين فعلاً ما إذا كان يحتوي الغلوتين أم لا، لكنك تعطينه معلومة بخلوه من الغلوتين، وهذا أمر خاطئ تماماً؛ إذ إنك بهذا القول ستجعلينه يأكل الغلوتين طوال الوقت، وهو مؤمن بعكس ذلك، وستكونين سبباً رئيسياً في إلحاق الضرر به دائماً، وقد تسوء حالته بسبب ما تحدثت به أنت.
 
 قواعد التصرف مع المصابين بحساسية الغلوتين
 إذا كنت تعيشين أو تخالطين دائماً مريض حساسية الغلوتين، فمن الأفضل لك تثقيف نفسك بالأمر جيداً، بدلاً من الإدلاء بمعلومات خاطئة دائماً، واحرصي على أن تكوني أفضل داعم لصديقتك، أو قريبتك، أو أحد أفراد عائلتك.
 عليك بالحرص، دائماً، على عدم التدخل بنظامه الغذائي، وامنحيه الحرية الكاملة في ذلك، وشجعيه طوال الوقت. 
 وفي النهاية، من المعروف للجميع أن الطعام يجلب الفرح للناس، وإذا اضطر أحدهم لفرض قيود صارمة على نظامه الغذائي، فإن هذا الأمر سيحزنه كثيراً، لذا عليك أن تتفهمي هذا الأمر، وتصبري عليه في أوقاته الصعبة، وأن تكوني مشجعاً ومحفزاً، لا أن تتسببي في الضرر له.

إقرأ أيضاً: 4 علامات بلغة الجسد تؤكد ثقتك بنفسكِ.. استخدميها