في كل الأوقات والعصور والأزمان، يولد أشخاص بقدرات خارقة، يكونون مختلفين عن أقرانهم من البشر، يمنحهم الله ذكاءً خارقاً، من يستغله منهم يحفر اسمه بذاكرة الشعوب على مدى العصور، ولعل كل البشر يعرفون جيداً أن عالم الفيزياء الألماني ألبرت أينشتاين كان واحداً من هؤلاء، إن لم يكن أبرزهم.

 

 

لكن، ماذا لو علمت أن طفلاً لم يتجاوز الـ11 من عمره تفوق على أينشتاين ذكاءً، بل إنه تفوق كذلك على ستيفن هوكينغ، ذلك عندما سجل الطفل البريطاني يوسف شاه من مدينة ليدز، أعلى درجة ذكاء ممكنة لمن هم دون سن الـ18 محصلاً 162 درجة، وهي بنفس الوقت النسبة الأعلى بين جميع الأشخاص في اختبار الوكالة العالمية للذكاء "منسا"، علماً بأن كلاً من أينشتاين وهوكينغ سجلا درجة ذكاء بلغت 160.

 

 

وقال الطفل شاه إنه قرر إجراء هذا الاختبار لاكتشاف صحة ما يقوله أصدقاؤه، للذين يصفونه دائماً بأنه شخص شديد الذكاء، وأوضح: "لطالما أردت أن أعرف ما إذا كنت من بين أفضل 2% من الأشخاص الذين يجرون الاختبار"، مؤكداً أنه يحمل مشاعر خاصة بحديث الناس المستمر عن ذكائه. وأضاف أنه يحب دائماً أن يقوم بكل ما يمكنه من تحفيز دماغه، كما أنه يستمتع بحل ألغاز سودوكو المعروفة بصعوبتها وتعقيدها، إضافة إلى كونه يهوى حل مكعبات روبيك.

 

 

وجبة دجاج للاحتفال
احتفل شاه بهذا الإنجاز، الذي قد يفوق الخيال نفسه، بالذهاب إلى سلسلة مطاعم مختصة بإعداد الدجاج الذي يحبه، وتناول وجبة لذيذة مع والديه وإخوته.
وجاء هذا الاحتفال بكونه أول شخص من الأسرة ينال هذا الاختبار، وهو ما وصفه بالقول: "كنت فخوراً جداً"، بينما بيّنت والدته "سناء": "هو أول شخص يتقدم لااختبار منسا في الأسرة"، وأضافت: "كنت في الواقع قلقة بعض الشيء، لقد ذهب إلى قاعة مليئة بالأطفال لإجراء الاختبارات، اعتقدنا أنه قد يتعرض للترهيب من قبل البالغين في المركز، لكنه فعل كل شيء ببراعة". وتضيف والدته أنها لاتزال تقول لابنها، الذي بات حديث العالم أجمع، إن والده أذكى منه، بهدف غرس العمل الجاد في نفسه، وجعله يسعى لتطوير نفسه دائماً، بغض النظر عن موهبته. ويطمح شاه إلى دراسة الرياضيات في جامعة كامبريدج أو أكسفورد، بينما يأمل شقيقه خالد البالغ من العمر 8 سنوات إجراء اختبار "منسا"، عندما يكبر.

إقرأ أيضاً: قبل أيام من انطلاقه.. هؤلاء أبرز الغائبين عن المونديال