أيام قليلة فقط تفصلنا عن بداية العام الجديد، الذي نتمنى فيه جميعاً أن يحمل لنا معه الخير والبركة، وأن يكون فيه العوض عن الأيام والتجارب القاسية التي عاشها البعض في العام السابق، وأن يكون عاماً مليئاً بالتفاؤل والإيجابية، نتخلص فيه من التحديات والسلبية التي تحيط بنا، على المستوى الشخصي أو حتى من خلال الأخبار العالمية، وما يدور حولنا من أحداث.
وفي هذا السياق، تساعدنا أخصائية تطوير الذات والتنمية البشرية، منال مسعود، على وضع خطة، وتحدد مجموعة من النصائح لاستقبال عام جديد خالٍ من الآلام، مليء بالفرح والتفاؤل. 

 

 

خفضي سقف التوقعات
تلفت أخصائية التنمية البشرية إلى أن خفض سقف توقعاتك تجاه الآخرين من الأمور التي ستساعدك كثيراً على تخطي التحديات التي قد تقابلك بسبب تمسكك بالكثير من العلاقات السامة. وإذا كنت تنتظرين من أصحاب تلك العلاقات أن يعاملوك بنفس طريقة تفكيرك، فقد تصطدمين بالواقع، وتصابين بخيبة أمل تدخلين فيها إلى صراع نفسي مع الذات، وتبدأ الأفكار والوساوس تداهم حياتك من دون داعٍ.

قولي (لا).. في الوقت المناسب
من الأمور المهمة، أيضاً، ألا توافقي على أشياء، وأن تقبلي القيام بها رغماً عنك، لمجرد إرضاء الآخرين. عليك أن تعلمي أن "إرضاء الناس غاية لا تدرك"، لا تقولي نعم، ثم تتركين نفسك فريسة للندم وجلد الذات، عليك ببساطة أن تتعلمي مهارات الرفض، واستخدام عبارة "هذا لا يناسبني".

 

 

 

أحبي نفسك أولاً
من المهم جداً أن يعيش الإنسان على محبة المحيطين، وينعم بالسلام الداخلي، لكن الأهم هو أن يتعلم كيفية أن يحب نفسه أولاً، كي يستطيع أن يحب الآخرين، لأن "فاقد الشيء لا يعطيه". مثلاً نامي مبكراً، واستمعي لصوت قلبك وعقلك في نفس الوقت، ومارسي الرياضة، وتنفسي الهواء الطلق، واجعلي في يومك وقتاً محدداً للاستمتاع بالطبيعة والمشي ولو لمدة نصف ساعة، تعلمي هواية جديدة، واقضي فيها أوقاتاً ممتعة، طوري ذاتك وثقفي نفسك، واخرجي للتنزه أحياناً، ربي حيواناً أليفاً، شاركي في أعمال تطوعية، وأدخلي الفرحة إلى قلب إنسان، وستعود تلك الفرحة عليك مضاعفة، إنه شعور رائع لن يعرفه إلا من ذاق حلاوته.

مساحة خاصة
غالباً ننشغل جميعنا بأحداث الحياة، وأمور البيت والسعي وراء لقمة العيش، وكل إنسان يتحدث إلينا في كل وقت، ونستمع إلى المزيد من المشكلات، ونواجه الكثير من التحديات، ولا يوجد وقت فراغ. هنا، علينا التوقف مع النفس لبرهة، واستقطاع وقت خاص، يمنع فيه الحديث مع أي إنسان لأي سبب، فقط نقطة للسكون والاسترخاء، فمثلاً دللي نفسك واستمتعي بكوب من الأعشاب التي تفضلينها، وأنت تجلسين في مكان خاص بك، وشاركي بجلسات للتأمل وتفريغ الطاقة السلبية، وعلى الجميع من حولك الانتباه إلى أن هذا الوقت خط أحمر لا يمكن تخطيه.

 

 

لا للتنمر
حاولي أن تصاحبي أشخاصاً إيجابيين في الحياة، ليأخذوا بيديك إلى الأمام، ابتعدي عن أولئك المتنمرين، واعلمي أن الحياة أفضل من دون أصدقاء، إذا كانوا من الشخصيات المحبطة التي تدمر النفسية، فالصديق الحقيقي هو الطبيب النفسي لصديقه، يأخذ بيده، يستمع وينصت، يشجع ويدعم ويفرح لفرحه ويحزن إذا أصابه مكروه، ويكون مصدراً للسعادة، عندما يغيب يشعر صديقه بأنه قد افتقد شيئاً مهماً، وإن لم يكن كذلك فلا داعي لتلك الصداقات المزيفة، التي تأخذ صاحبها إلى جانب من الأمراض النفسية، بسبب الحقد والكره، والتنمر.

ضعي أهدافاً جديدة قابلة للتحقيق
من الممكن كتابة أهداف جديدة مناسبة، يمكن تحقيقها على المدى القريب أو البعيد، ولا يعني ذلك التخلي عن أهداف العام الماضي التي لم تتحقق، لكن العمل على تحقيقها أيضاً وعدم اليأس من إمكانية ذلك، فإذا أخفق الإنسان في تحقيق أهدافه في العام الماضي لا يعني ذلك عدم المحاولة مجدداً (اصنعي من الفشل سلماً، لتصعدي به إلى المجد والتميز).

تمسكي بقوتك الداخلية 
من الأمور المهمة جداً أن تكوني شخصاً قوياً، لا تهزمين ببساطة، ولا تستسلمين للتحديات "لا تبكي على الحليب المسكوب"، تذكري أن ما فاتك من أمور كنت تتمنينها ليست نهاية العالم، لكنك تستطيعين أن تبدئي من جديد، واعلمي أن "رب الخير لا يأتي إلا بالخير". تحدثي إلى نفسك يومياً في كل صباح، وجددي نيتك، قائلة: "إن شاء الله سأبدأ يوماً سعيداً خالياً من التحديات والسلبيات، أستطيع أن أغير الظروف للأفضل، ولن أسمح لها بأن تنتصر عليَّ، أنا شخص إيجابي محب للحياة، وسوف أستمتع بكل لحظاتي، ولن أقبل الفشل".

إقرأ أيضاً: القواعد الذهبية لتصبحي من صاحبات الملايين