لم تكتفِ دولة قطر بنجاحها المبهر في تنظيم بطولة كأس العالم الأخيرة، التي لفتت أنظار العالم، بل امتد الأمر إلى نجاحها أيضاً في تدوير مخلفات الملاعب الثمانية، التي استضافت مباريات البطولة الـ64، بما نسبته 80%، بحسب اللجنة العليا للمشاريع والإرث، في خطوة تهدف للحد من النفايات، وإعادة تدوير المنتجات التي استخدمت خلال أيام البطولة التي امتدت لشهر كامل، بهدف الاهتمام بالبيئة وتحقيق الاستدامة.

 

 

ووفقاً لبيان اللجنة العليا للمشاريع والإرث، الشريك الفعلي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في تنظيم البطولة، فقد شهدت المباريات أكثر من 2000 طن من النفايات، تم تحويلها إلى سماد عضوي.

 

 

وتم تحقيق الإنجاز البيئي، من خلال جمع مخلفات كل ملعب يدوياً، قبل توزيعها على المصانع المحلية المتخصصة في إعادة تدوير النفايات البلاستيكية والكرتونية والمعدنية والزجاجية والإلكترونية. وتركز استراتيجية الاستدامة لبطولة كأس العالم "فيفا قطر- 2022" على الحد من النفايات، وزيادة معدلات إعادة التدوير، خاصة البلاستيكية.

An error occurred while retrieving the Tweet. It might have been deleted.

 

وكانت اللجنة العليا للمشاريع والإرث، قد أطلقت فور نيل دولة قطر شرف استضافة بطولة كأس العالم عام 2010، برنامج "لكل ربيع زهرة"، تعهدت فيه بأن البيئة جزء لا يتجزأ من رؤيتها وخططها التنموية، وبيّنت كيفية التعامل مع المخلفات والنفايات الناجمة عن الاستضافة، حيث وضعت خطة متكاملة تبدأ بالتوعية للتقليل من المخلفات الشخصية، ثم تجميع كميات المخلفات في الملاعب، وفي أماكن الفعاليات وسكن المشجعين، ثم التخلص الآمن منها عبر برامج معمول بها في قطر. 

 

 

وكانت لافتة، خلال أيام البطولة، المبادرات التوعوية بالبيئة التي نفذها جمهور منتخب اليابان في جميع مبارياتهم، ما قوبل باحتفاء وترحيب عالمي كبيرين، فضلاً عن اهتمام المؤسسات العالمية المعنية بالبيئة والمحافظة على الاستدامة بالمبادرة اليابانية، ما دعا "الفيفا" لتوجيه كتاب شكر للاتحاد الياباني لكرة القدم، على ما قامت به الجماهير من فعل إنساني حضاري.
وكانت وزارة البلدية القطرية أنشأت، في عام 2011، أكبر مركز لمعالجة النفايات في منطقة الخليج العربي، يعالج 2300 طن من النفايات المنزلية، وينتج 50 ميغاواط من الطاقة الكهربائية. وخلال عام 2021، أنتج المركز أكثر من 36 ألف طن من السماد، و264 ألف ميغاواط/ ساعة من الكهرباء، و38 مليون متر مكعب من الغاز الحيوي، بالإضافة إلى منتجات أخرى من الحديد والبلاستيك.