يجد خبراء البيئة والمناخ، أن التدابير العالمية المتبعة حالياً في حماية البيئة، غير كافية لمواجهة ازدياد رقعة الاحتباس الحراري عالمياً، بهدف الحفاظ على التنوع البيولوجي في القارة القطبية الجنوبية. 
 
 ويقترح العلماء بحسب صحيفة "ديلي ميل البريطانية"، أن يقر البنك الدولي زيادة المخصصات المالية بهدف إنقاذ الحيوانات في القارة القطبية الجنوبية، والمقدرة بنحو 1.92 مليار دولار.
 
 وأعلن العلماء أن طيور البطريق والطيور البحرية والديدان الأسطوانية هي الأكثر عرضة للانقراض، ونشرت مجلة PLOS Biology المختصة بالبيئة أن 3% من الكائنات الحية، ستبقى على قيد الحياة بحلول عام 2100. 
 

 

 وقالت المجلة في تقريرها: "وفقاً للسيناريو الحالي لارتفاع متوسط درجات الحرارة بمقدار 2 درجة مئوية، فإنه من المرجح انقراض 65% (في أسوأ الأحوال 97 بالمئة وفي أفضل الأحوال 37 بالمئة) من حيوانات القارة القطبية الجنوبية- طيور البطريق والطيور البحرية والديدان الأسطوانية". 
 
 وكان علماء أوروبيون وأستراليون قد حذروا في وقت سابق، من أن الكائنات الحية على كوكب الأرض مهددة بعملية انقراض جماعية، بسبب تغير المناخ والاستغلال الجائر للموارد الطبيعية. 
 
 وابتكر المتخصصون بحسب صحيفة "ديلي ميل البريطانية" نموذجاً لكوكب الأرض يحتوي على أكثر من 15 ألف سلسلة غذائية، وتوصلوا إلى نتيجة أنه في ظل أسوأ سيناريو، ستختفي ما يصل إلى 10% من جميع أنواع الحيوانات والنباتات بحلول عام 2050. 
 

 

 كما أكد الباحثون أنه بحلول عام 2100 سيختفي ما يصل إلى 27% من الكائنات الحية، بسبب الاحتباس الحراري والأنشطة البشرية ويفترض السيناريو المتوسط خسارة 13% من التنوع البيولوجي بحلول نهاية القرن. 
 
 وأشارت الصحيفة إلى أنه وفقا للباحثين، كانت الأساليب السابقة لتقييم هذه العمليات معيبة لأنها لم تأخذ في الاعتبار الانقراض المشترك، والذي يحدث بسبب ترابط بعض الأنواع على أنواع أخرى، على سبيل المثال، قال العلماء إن الانقراض الجماعي للحيوانات التي كانت فريسة لحيوانات أخرى سيؤدي أيضا إلى فنائها. 
 
 وأوضحت الصحيفة أنه الانقراض المشترك سيؤدي إلى زيادة المعدل الإجمالي لفقدان الأنواع المهددة بالانقراض بنسبة 184% بحلول نهاية القرن. 
 

 

 

 وخلص المشاركون في الدراسة إلى أن النتائج الجديدة تظهر أن الضرر الناجم عن تغير المناخ واستغلال الموارد الطبيعية سيكون أكبر بكثير مما كان يعتقد سابقاً. 
 
 بدوره، حذر الاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة، من إن أبقار البحر معرضة للخطر في جميع أنحاء نطاقها، وتضم القائمة الحمراء للاتحاد أكثر من 150 ألف نوع، وتتداخل القائمة أحيانا مع الأنواع المدرجة تحت قانون الأنواع المهددة بالانقراض في الولايات المتحدة، كما هو الحال في حالة الحوت الصائب في شمال الأطلسي. ويقول الاتحاد إن أكثر من 42 ألف نوع من الأنواع المدرجة في القائمة الحمراء مهددة بالانقراض. 
 
 وقالت رئيسة مركز العلوم والبيانات التابع للاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة، جين سمارت، إن الأمر يتطلب إرادة سياسية عالمية لإنقاذ الأنواع المهددة من الانقراض.

إقرأ أيضاً: تحذيرات بيئية من متاعب مناخية بدأت ملامحها عام 2022