أعلنت هيئة البيئة – أبوظبي نتائج الاستبيان، الذي أطلقته في الربع الأخير من 2022، حول التغير المناخي، واستهدف فئة اليافعين والشباب، وذلك بالتزامن مع أسبوع أبوظبي للاستدامة. وأشارت النتائج إلى أن الشباب أبدوا تجاوبًا ملحوظًا، حيث بلغ إجمالي المشاركين في الاستبيان، والذين تنوعوا بين طلاب المدارس والجامعات والموظفين من مختلف إمارات الدولة، 4210 مشاركين، حوالي 65% منهم إناث. 

 

 

 

أغلب المشاركات من أبوظبي
ومن خلال الاستبيان، هدفت الهيئة إلى استقصاء آراء ووجهات نظر الشباب حول القضايا البيئية الأكثر إلحاحاً، والآثار المترتبة على التغير المناخي. وشارك في الاستبيان شباب من مختلف إمارات الدولة، وإن جاء أغلب المشاركات من أبوظبي بحوالي 71% من إجمالي المشاركين. وقد عبرت الشريحة العظمى من المشاركين (حوالي 74%) عن اعتقادهم أن التغير المناخي يؤثر على حياتهم اليومية. 
وركزت محاور الاستبيان على قياس السلوكيات البيئية لدى الشباب، والتعرف على آرائهم المتعلقة بممارسات الحفاظ على البيئة وبمفاهيم الاستدامة، ومستوى وعيهم بالمسؤولية تجاه البيئة. كما هدف الاستبيان لمعرفة تأثير السياسات المطبقة، مؤخرًا، في الدولة بخصوص المواد البلاستيكية المستخدمة لمرة واحدة على سلوكيات فئة الشباب، وقياس مدى تغير عاداتهم. 

 

  •  معالي شما بنت سهيل المزروعي

 

تطور ملموس
وبهذه المناسبة، قالت معالي شما بنت سهيل المزروعي، وزيرة دولة لشؤون الشباب، ورائدة المناخ للشباب في مؤتمر الأطراف (كوب28): "لطالما شكّل الشباب محوراً أساسياً في الاستراتيجيات الوطنية لدولة الإمارات في كافة المجالات، لينطبق ذلك على أهمية دورهم في إحداث تطور ملموس من خلال دعمهم المباشر للبرامج والمبادرات الوطنية والدولية، لمواجهة التغير المناخي وتأثيراته على حياتهم اليومية، فضلاً عن ضرورة تغيير سلوكياتهم البيئية وممارساتهم المتعلقة بمفاهيم الاستدامة، بهدف دعم جهود دولة الإمارات والعالم للوصول إلى الحياد الصفري للانبعاثات الكربونية، وغيرها من البرامج الوطنية التي ستساعد على تبني ممارسات بيئية للتخفيف من تغير المناخ".

واعتبرت المزروعي أن استثمار دولة الإمارات في الشباب لتعزيز جهودها، ودعم خططها الاستراتيجية في قضايا التغير المناخي، سيمنحها زخماً مضاعفاً لإيجاد حلول عملية مباشرة، ستحدّ من المخاوف والتحديات البيئية على المدى القريب، إذ إن اعتبار 74% من الشباب المشاركين في الاستبيان أن التغير المناخي يؤثر على حياتهم اليومية سيقود حتماً إلى تسريع العمل على استراتيجيات، تعتمد عليهم للتخفيف من تأثيرات التغير المناخي.

 

  • سعادة الدكتورة شيخة سالم الظاهري

 

وعي بيئي
وحول نتائج الاستبيان، قالت سعادة الدكتورة شيخة سالم الظاهري، الأمين العام لهيئة البيئة – أبوظبي: "أسعدنا أن نرى تجاوبًا واسعًا من الشباب، وحرصًا منهم على المشاركة في الاستبيان، كما ظهر الوعي البيئي الكبير لدى هذه الفئة المهمة والمؤثرة، فإن كانت بعض الدول لاتزال تسعى لرفع وعي الشباب، أستطيع التأكيد أنه بتحليل نتائج الاستبيان ظهر أن شبابنا منخرط بفاعلية في قضايا البيئة ومعني بتقديم حلول لها، واختيار الإعلان عن نتائج هذا الاستبيان الموسع بالتزامن مع أسبوع أبوظبي للاستدامة، ما يعطي زخمًا لمختلف أنشطتنا، ويؤكد أننا على الطريق السليم، وأستطيع القول إن شباب الإمارات صاروا على أتم استعداد لقيادة مستقبل الاستدامة في المنطقة، وأنهم سيقومون بدور مهم في نشر رسائل توعوية بمجتمعهم ومحيطهم، كما يقومون بتبني ممارسات مستدامة بيئيًا".

وأضافت سعادتها: "سنقوم باستيعاب كل مخرجات الاستبيان في برامجنا ومبادراتنا، خاصة أن حوالي 67% من الشباب المشاركين في الاستبيان أكدوا أن برامج الشباب التابعة للهيئة، تساعد في نشر الوعي بين الشباب حول تغير المناخ، كما سنقوم بالتواصل مع المؤسسات والهيئات المعنية في الدولة، للتنسيق للدورة 28 لمؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية حول تغير المناخ COP28، الذي تستضيفه الإمارات هذا العام، حيث علق 53% من المشاركين في الاستبيان آمالهم على أنه سيسرع العمل على استراتيجيات التخفيف من تغير المناخ".

التغير المناخي على رأس الأولويات
وفي سؤال عن تصنيف أكبر ثلاثة تحديات البيئية من منظور الشباب، أفاد قرابة الـ48% من الشباب المشاركين في الاستبيان بأن التغير المناخي أكبر مخاوفهم البيئية، وجاء بعده تلوث الهواء والازدحام المروري بنسبة 47%، وعبر 40% من الشباب عن تصورهم أن التلوث البري والبحري هو الأهم، واختار 26% من المشاركين نقص المياه كأولوية بالنسبة لهم، وجاءت قضية الفيضانات والسيول في المرتبة الأخيرة بنسبة 10%.
كما أشارت نتائج الاستبيان إلى أن 88% من الشباب عبروا عن قلقهم من الارتفاع الشديد في درجات الحرارة بدولة الإمارات خلال فصل الصيف، وأن 45% قلقون للغاية بشأن ظاهرة الاحتباس الحراري وتبعاتها. وأشار 25% من الشباب عن قلقهم بشأن تغير المناخ، في مقابل 20% من المشاركين الذي أظهروا تفاؤلاً حول هذه القضية. 

 

 

أسباب تغير المناخ
أفاد الشباب المشاركون في الاستبيان بأن أسباب تغير المناخ، وما يرتبط به من تغيرات طويلة الأجل في درجات الحرارة، وأشكال الطقس، تعود بالأساس إلى استخدام وسائل نقل كثيفة الكربون (74%)، يليه التصنيع والصناعة (68%)، وأخيرًا قطع الغابات (61%). وفي سؤال حول المتسبب في تدمير الموائل وفقدان التنوع البيولوجي، أجاب 65% من المشاركين بأن البشر وأنشطتهم يلعبون دورًا مباشرًا في تدمير الموائل، وفقدان التنوع البيولوجي، يليها التلوث بنسبة 20%.

حظر الأكياس البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد
تضمن الاستبيان عدداً من الأسئلة عن استهلاك المنتجات البلاستيكية المستخدمة بمرة واحدة، لبحث فاعلية سياسة الهيئة الخاصة بالمواد البلاستيكية المستخدمة لمرة واحدة، التي أطلقتها في 2020، لتعزيز الحياة المستدامة لكافة سكان أبوظبي، والتي ترافق معها إطلاق حملة التوعية المجتمعية "معاً نحو الصفر"، التي تسعى من خلالها الهيئة لتشجيع مختلف شرائح المجتمع وفئاته على استخدام بدائل مستدامة وصديقة للبيئة، وقابلة لإعادة الاستخدام لتقليل الاعتماد على المواد المستخدمة لمرة واحدة، وتقليل النفايات وانبعاثات الكربون. 

وأفاد قرابة الـ80% من المشاركين في الاستبيان أن للبلاستيك المستخدم لمرة واحدة أثره السلبي على صحة الإنسان. وأشار ما يزيد عن 47% من المشاركين إلى أن البيئة هي الأكثر تضررًا من التلوث الذي يتسبب فيه البلاستيك المستخدم لمرة واحدة، تليه الحيوانات (37%)، وجاء في الاستبيان البشر في المرتبة الثالثة من حيث المتضررين من البلاستيك المستخدم لمرة واحدة بنسبة تفوق 12%.
وحول استهلاك الأكياس البلاستيكية المستخدمة لمرة واحدة، أكد 88% من المشاركين أنهم قللوا استهلاكهم هذه الأكياس في الأشهر الستة الماضية، في دلالة واضحة على أهمية فعالية حظر استخدام الأكياس البلاستيكية المستخدمة لمرة واحدة، والتي بدأ تطبيقها في أبوظبي، في 1 يونيو 2022.

إقرأ أيضاً:  حقائب «هيرميس».. لماذا هي الأغلى؟