ريتا وإبراهيم: نقدم الجمال بطريقة غير متوقعة

عندما يتعلق الأمر بالمجوهرات، تعدّ دبي منصة تجارة وتصنيع كبيرة، ففيها حرفية واسعة النطاق؛ لذا هي مكان مثالي للعيش، ولإطلاق مشاريع الأحلام، والعلامات التجارية. تلك هي العوامل، التي دفعت مصممة المجوهرات المغربية، ريتا شريبي، وزوجها إبراهيم لامريني، إلى إطلاق علامة «Maveroc» في دبي.. التقينا المؤسسين ا

عندما يتعلق الأمر بالمجوهرات، تعدّ دبي منصة تجارة وتصنيع كبيرة، ففيها حرفية واسعة النطاق؛ لذا هي مكان مثالي للعيش، ولإطلاق مشاريع الأحلام، والعلامات التجارية. تلك هي العوامل، التي دفعت مصممة المجوهرات المغربية، ريتا شريبي، وزوجها إبراهيم لامريني، إلى إطلاق علامة «Maveroc» في دبي.. التقينا المؤسسين الشريكين في حوار مطول؛ لمعرفة المزيد من التفاصيل حول مولودتهما الجديدة، والمختلفة عن السائد:

• إبراهيم: في خطوةٍ جريئة تخليت عن «منطقة الراحة» في مجال البنوك، وانتقلت إلى عالم المجوهرات.. لماذا؟

- قضيت 13 عاماً في الخدمات المصرفية الاستثمارية داخل الشركة نفسها، أولاً في أوروبا، ثم في دبي، وقبل ذلك درست الإدارة والتمويل في فرنسا، فمجالي كان بعيداً تماماً عن المجوهرات. بينما كنت سعيداً في وظيفتي، كانت لديَّ حاجة ملحة إلى التعبير عن إبداعي، والخروج من «منطقة الراحة» الخاصة بي، ما دفعني إلى ترك وظيفتي، والقيام بشيء مختلف تماماً، وريادة الأعمال. كنت أبحث، في البداية، عن العديد من الأفكار والمشاريع التي يمكنني متابعتها، قبل أن أدرك أن أفضل مشروع موجود هو توحيد الجهود مع ريتا، وإنشاء «Maveroc». تعمل ريتا في مجال المجوهرات منذ أكثر من 10 سنوات، ولديها فكرة دقيقة جداً عما تريد طرحه في السوق، وأدركنا أنه من خلال تركيزها على المنتج، وأنا على الجوانب التشغيلية والاستراتيجية للأعمال التجارية، تكون لدينا قاعدة قوية. كانت هذه خطوة محفوفة بالمخاطر، لكنها مبهجة؛ فقد استغرقنا عاماً ونصفاً، للعمل بشكل كامل على «Maveroc»، وتصميم جميع المجموعات من البداية، وتوظيف فريق العمل، وبناء منصة التجارة الإلكترونية الخاصة بنا، وبناء علاقات مع الموردين والشركاء المناسبين قبل إطلاق العلامة التجارية قبل بضعة أشهر. 

• ريتا: حدثينا عن سبب ومرحلة تأسيس وإطلاق «Maveroc» في دبي!

- كنت أفكر في إطلاق علامة تجارية جديدة للمجوهرات بالمنطقة لبعض الوقت، واستغرق الشكل الذي يمكن أن تبدو عليه هذه العلامة التجارية بضع سنوات؛ لتنضج في ذهني. بالنسبة لي، كانت هناك حاجة إلى النضارة في سوق المجوهرات بدول مجلس التعاون، وكونك علامة تجارية مولودة في الإمارات العربية المتحدة، ومقرها في دبي، يعد هذا أمراً عزيزاً على قلوبنا. انتقلنا أنا وإبراهيم إلى دبي عام 2010، وأنجبنا أطفالنا هنا، وكبرنا في حياتنا المهنية، وحياتنا بشكل عام. نحن نرى الإمارات وطننا، فهي دولة قدمت لنا الكثير، وهي جزء مما نحن عليه اليوم، لذلك كان من المهم جداً بالنسبة لنا أن تكون العملية الكاملة محلية، من التصميم إلى التصنيع إلى خدمة العملاء. بالإضافة إلى ذلك، سوق المجوهرات في دبي موجود منذ فترة طويلة، وبالإضافة إلى كونه منصة تداول كبيرة، يركز - بشكل أساسي - على التصنيع. وعلى مدى السنوات القليلة الماضية، بدأنا في رؤية المزيد من العلامات التجارية المولودة في الإمارات، والتي - بالإضافة إلى التصنيع - تصمم أيضاً قطعاً فريدة، تتميز حقاً حتى عند مقارنتها بالعلامات التجارية العالمية الكبيرة الراسخة. نشعر بأن هناك مواهب هائلة في الإمارات، والمنطقة ككل. نعتقد أننا سنشهد قريباً ظهور علامات تجارية من المنطقة، ستصبح بارزة، وستنمو عالمياً، ونريد أن نكون جزءاً من ذلك.

إقرأ أيضاً:  أجمل الحقائب الصغيرة التي تمنحكِ مظهراً راقياً
 

• ما مفهوم علامة «Maveroc»، وماذا يعني هذا الاسم؟

- هي كل شيء عن فن التمرد، فنحن علامة تجارية غير تقليدية، نرغب في إضفاء منظور جديد على المجوهرات. وتتميز تصاميمنا بألوان جريئة، ومجموعة كبيرة ومتنوعة من الأحجار الكريمة في قصّات وإعدادات خاصة، بالإضافة إلى آليات متطورة. وبدلاً من إصدار مجموعة أو مجموعتين سنوياً، نصدر تصاميم أصلية جديدة كل شهر، فهناك دائماً شيء جديد، ونبيع عبر الإنترنت من خلال منصة تجارة إلكترونية من الدرجة الأولى توفر الراحة والسرعة لعملائنا، إذ نقوم بالتوصيل خلال ساعتين في دبي، وفي اليوم التالي بالإمارات الأخرى، وعلى المستوى الدولي. «Maveroc» اسم رمزي، فهو مزيج من كلمتَيْن: «maverick» أي القيام بالأشياء بطريقة غير تقليدية، و«rock» إشارة إلى بلدنا الأصلي (المغرب)، كما هو مكتوب في الفرنسية. 

• كيف تعملان معاً؟ وما دور كل منكما؟

- ريتا: دوري الأساسي هو التركيز على المنتج؛ لأنني أصنع كل القطع التي نطلقها. نريد، دائماً، تقديم شيء جديد وحديث كل شهر، ما يعني أن العملية الإبداعية لا تتوقف أبداً. وإبراهيم - بالإضافة إلى جلب أفكاره إلى العملية الإبداعية - يركز بشكل أساسي على الجوانب الأخرى للعمل، من التوزيع إلى التسويق إلى إدارة أعمالنا.. منصة التجارة الإلكترونية، والخدمات اللوجستية.

إبراهيم: كلانا مستقل تماماً، لذا بينما نتفاعل كثيراً في موضوعات معينة، مثل: القرارات الاستراتيجية، واتجاه العمل، يعمل كل منا بشكل مستقل، بمساعدة فريقنا في مسار العمل المختلف، الذي يتولى كل منا القيادة فيه. لقد وجدنا أنها ليست فعالة فقط من وجهة نظر مهنية، لكنها أيضاً طريقة جيدة لتحقيق التوازن بين عملنا وحياتنا الشخصية.

• أين تكمن الجرأة في تصاميم «Maveroc»؟

- نشعر بأنه عندما يتعلق الأمر بالموضة والرفاهية، فإن المستهلكين يتقاربون عموماً نحو نمط أو مجموعة من الأساليب الموحدة، التي يمليها عدد قليل من اللاعبين الرئيسيين، الذين يؤثرون في سلوك المستهلك، ونحاول كسر ذلك. ويمكن تلخيص الفكرة الرئيسية وراء «Maveroc» في شعارنا «ارتدي قصتك»، وهي طريقة أخرى لقول: كُوني مختلفة، كُوني على طبيعتك. فالطريقة التي نتجسد بها هي من خلال تقديم أفكار جديدة تماماً في المجوهرات، مثل: استخدام الألوان الزاهية، والآليات المبتكرة؛ لصنع قطع لافتة وجذابة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن ارتداء معظم قطعنا بطرق مختلفة؛ للتعبير عن أنماط مختلفة؛ يحتوي بعضها على آليات متطورة، ويمكن استخدامها للكشف عن - أو إخفاء - رسالة محفورة. ونظراً لأن التصميم النهائي، الذي تم تصميمه ليتم تكديسه، قرره عملاؤنا في النهاية. مجموعة «Whatever»، على سبيل المثال، تتميز بألوان جريئة، وأشكال هندسية فريدة، وهي في الوقت نفسه دعوة إلى إخبار قصتك، والتعبير عن «ذواتك المتعددة». وتتوفر جميع القطع في ما يصل إلى 10 إصدارات مختلفة، ويمكن ارتداؤها وتكديسها بأشكال وطرق مختلفة؛ لصنع طريقتك الخاصة.

• ريتا: ما الذي تفكرين به، وتأخذينه بعين الاعتبار عند تصميم قطعة مجوهرات؟

- أولاً: تصاميمنا من تصميم امرأة للنساء؛ لذلك أريد أن تكون المرأة التي ترتدي قطعنا قادرة على التعبير عن أسلوبها، والشعور بالرضا، والثقة، والصدق مع نفسها. ثانياً: يتعلق الأمر بترك الإبداع يحتل مركز الصدارة. بالنسبة لي، إن العملية الإبداعية شخصية للغاية؛ لأنها تأتي من مكان للإحساس الجمالي، بقدر ما تأتي من تجارب الحياة الشخصية. دافعي هو تقديم الجمال بطريقة ملونة وغير متوقعة.

• ما القطع التي تعتبر أيقونية لـ«العلامة».. حتى الآن؟ 

- هناك بعض النماذج في ذهني، لكنني سأركز على اثنين: الأول: هو خاتم «Dial-up»، الذي يتوفر أيضاً على شكل قلادة وسوار، فهو قطعة مصنوعة من آلية اخترعناها، تتكون من قرص دوار بسلاسة، وعندما يتم تدويره، يكشف عن رسالة محفورة، ويغير مظهر القطعة تماماً، حيث يتكون الجزء الداخلي من أحجار مختلفة. نحن فخورون جداً بهذا التصميم، وكان من الصعب صنعه، إذ تطلب الكثير من التكرارات، وأشهراً من التطوير في التصنيع؛ للحصول عليه بشكل صحيح. والقطعة الأيقونية الثانية بالنسبة لنا، حتى الآن، هي خاتم «Whatever Ménage à Trois»، المصنوع من ثلاثة خطوط متوازية عبر ثلاثة جوانب، ما يجعله مكوناً من تسع باغيتات صغيرة، نضعها بمزيج من الألماس والزمرد أو الياقوت المطابق مع المينا الملونة، وتعتبر هذه القطعة رمزية لكيفية كوننا بشراً متعددي الأوجه في شخصياتنا، ولا يتم تعريفنا بشيء واحد فقط.