يرتبط الصيام بصحة الجسم، ولهذا السبب يبحث بعض المصابين بالأمراض المزمنة، أو الذين يمرون بظروف صحية دقيقة عن طريقة آمنة وفعالة، ومن بين الأشخاص الذين لديهم حالات صحية استثنائية النساء الحوامل.
ويصرح الدين الإسلامي للنساء الحوامل بالإفطار وعدم الصيام، في حال خوفهن على أنفسهن، أو على صحة جنينهن، حيث يعود اتخاذ قرار الصيام بناءً على السيرة المرضية للحامل، والقدرة على اتباع نظام صحي يحمي صحتها وصحة جنينها.

 

 

ويجب على المرأة الحامل قبل اتخاذ قرار الصيام أو الإفطار، استشارة الطبيب المختص، وإجراء الفحوصات للأم والجنين. ومن المهم أن تتبع الحامل إرشادات الطبيب في حال اتخاذ قرار الصيام، أبرزها: المحافظة على رطوبة الجسم، من خلال شرب ما لا يقل عن 10 أكواب من الماء من فترة الإفطار حتى السحور، والابتعاد عن الأماكن الحارة والمواجهة للشمس، وعليها أيضاً التقليل من المجهود والحركة المفرطة، وعدم إرباك الجهاز الهضمي بتخمة الطعام، وعليها بدء الإفطار باللبن والماء والتمر، وأن تتضمن وجبة الإفطار الشوربات والسلطات، وتناول الطعام بالتدريج، بهدف تجنب الإصابة بالغثيان وهبوط الضغط.

 

 

وعلى الحامل قطع الصيام والإفطار بشكل فوري، في حال شعورها بالعطش الشديد، أو هبوط الضغط، أو الإصابة بالإغماء، أو قلة عدد مرات التبول، أو قلة حركة الجنين، أو الشعور بالدوار والغثيان، أو الشعور بتقلصات وآلام شديدة.
وتمنع المرأة الحامل عادة من الصيام، إن كانت مصابة بالسكري، أو تعاني الأنيميا، أو لديها عدم استقرار في حالة الحمل.
ويستحسن عدم صيام المرأة الحامل في حالات عدة، أبرزها: ضعف الجسم والخوف من التقيؤ وفقدان السوائل، وصاحبات البنية الجسمية الضعيفة، كون الحمل يستهلك كمية مضاعفة من الطاقة، وأن الصيام في هذه المرحلة قد يزيد فرصة حصول الولادة المبكرة، علماً بأن الدراسات الطبية قد أظهرت أن صيام النساء الحوامل في الثلث الأخير من الحمل، قد لا يؤثر على مؤشرات نمو الجنين.