تواصل "هوبلو" استكشاف مادة "SAXEM"، المستخدمة غالباً في الأقمار الاصطناعية، وبعض أنواع الليزر التي تتيح للشركة المصنعة الحصول على ألوان شفافة غير مسبوقة، من بينها الأصفر النيوني، وهي سابقة أولى من نوعها بالنسبة لـ"هوبلو"، وفي عالم صناعة الساعات.

 

قد تبدو إعادة إنتاج علبة شبه شفافة باللون الأصفر النيوني الزاهي والمتوهج فكرة بسيطة، إلّا أن تنفيذها كان في الواقع معقداً للغاية. فالأصفر لونٌ نيوني زاهٍ وقوي، يبدو وكأنه يتوهج من الداخل، كالمواد الفلورية، وهو لون اصفر حمضي مركز ومشع، وشبيه بالحمضيات.

ولمواجهة هذا التحدي، الذي يستم بدرجة عالية من التقنية، تعين على "هوبلو" البحث عن حلّ في تكنولوجيا الفضاء، فمادة "SAXEM" طورت عملياً في مجال تكنولوجيا الأقمار الاصطناعية، وهي مادة فريدة، استخدمت كذلك عام 2018، لصناعة ساعة "بيغ بانغ MP-11".

  •  

 

في ذلك الوقت، صنعت "هوبلو" الساعة باللون الأخضر الزمردي. هذه المرة، تمثل الهدف في الحصول على لون أصفر نيوني جديد تماماً. كما كان لا بدّ من أن يستوفي المتطلبات الصارمة التي يفرضها مصنع النيون على ساعات الصفير التي ينتجها، وهي: شفافية تامة، ومقاومة فائقة. ويعد ثلاثة أعوام من الأبحاث والتطوير، تم التصدي لهذا التحدي، وتذليل الصعوبات، وكانت النتيجة ساعة بيغ بانغ توربيون أوتوماتيك يالو نيون SAXEM.

  •  

 

ما مادة الـSAXEM؟ 
يرمز اسمها إلى "أوكسيد ألمنيوم الصفير ومعدن أرضي نادر"، وهي عبارة عن مزيد من أكسيد الألمنيوم، المكون الرئيسي للصفير، ومن عناصر ترابية نادرة مثل الثوليوم، والولميوم، والكروم. أما النتيجة، فمادة فائقة المقاومة، تتحلى ببريق يفوق بريق الصفير. كما أن غياب الشدّ داخل المادة يضمن ثباتاً أكبر عند تشكيلها، في حين تحقق البنية البلورية وحدة اللون وكثافته، أياً كانت الزاوية التي تشاهد منها العلبة. ويبرز التباين الجريء بين مادة "SAXEM" باللون الأصفر النيوني، الملمّعة بالكامل، والتاج والبراغي الستة المصممة على شكل حرف (H)، التي تتخلل الإطار، المصنوعة كلها من التيتانيوم الملمع، والمسفوع مجهرياً. 

 

 

في ما يتعلق بآلية الحركة، زوّدت ساعة بيغ بانغ توربيّون أوتوماتيك بالو نيون SAXEM بمعايرة HUB6035 ذاتية التعبئة، من صنع "هوبلو". وقد اختارت العلامة المسار التقني الأصعب، المتمثل في التعبئة الذاتية بواسطة دوّار صغير، باعتبارها الطريقة الوحيدة لتجنب إخفاء الجزء الخلفي من الحركة، كما يحدث عند استخدام دوار تقليدي. بالإضافة إلى ذلك، ارتأى المصنع أن تكون المعايرة هيكلية بالكامل. وبالإمكان اعتبار ذلك إنجازاً عظيماً في مجال صناعة الساعات، يدفع بالمواد المخرّمة إلى حدود مقاومتها الوظيفية، بحيث يكاد لا يبقى شيء قد يُخفي المعايرة. وتظهر هذه الأخيرة كاملة، ومكشوفة تماماً، فحتى جسورها مصنوعة من الصفير، ولا يبقى إلا القلب النابض للساعة وروحها.

 

 

هذا القلب هو آلية التوربيون، التي تبدو كأنها معلقة في الهواء. وبفضل هذه البنية، يخلو التصميم من أي فوضى مرئية. وتظهر آلة التوربيون عند موضع الساعة (6)، وهي تعكس الطابع التقني والآسر لساعة راقية عالية الدقة، مصممة كتجسيد جديد، عصريّ، ثوريّ ومبهر. 
وختاماً، لجعلها مناسبة للاستخدام اليومي، توفر ساعة بيغ بانغ توربيون أوتوماتيك يالو نيون SAXEM، احتياطي طاقة مضموناً لمدة 72 ساعة، وهي بالتالي تلائم تماماً عطلة نهاية الأسبوع.

هذه الساعة، التي ستتوفر حصرياً كإصدار محدود من 50 قطعة، تأتي مع حزام مطاطي ناتئ السطح باللون الأصفر النيوني، مصمم خصيصاً لها، ومزود بقفل قابل للطيِّ من التيتانيوم، وبنظام "وان-كليك"، الذي يسمح بتغيير الحزام على الفور، من دون الحاجة إلى أي أدوات.