يواصل الفنان الكوميدي المصري، أحمد أمين، التحليق خارج سرب الأفكار التقليدية، في مسلسله الرمضاني "الصفارة"، الذي يعرض حالياً، ويحظى بمتابعة جماهيرية عالية.

وتدور أحداث المسلسل حول شاب يدعى "شفيق"، يعمل دليلاً سياحياً، يبتكر فكرة تطبيق يساعد السائحين على القيام بجولة سياحية في مصر، وفي يوم عرض فكرة التطبيق على مجموعة من المستثمرين، يقوم زميله "علاء" بحبسه في الحمام، ويأخذ هو فرصة عرض فكرة التطبيق، ويأخذ كل شيء كان يتمناه "شفيق" ليقول جملة مهمة تناقلها الجمهور على مواقع التواصل الاجتماعي، هي: "أحلامي كلها عايشها غيري".

لكن إصرار "شفيق" على تغيير وضعه المادي والعملي، يقوده للعثور مصادفة على "صفارة تاريخية" تعود للملك الفرعوني توت عنخ آمون، وهي الصفارة التي تمكنه من العودة للماضي لمدة ثلاث دقائق في كل مرة، لمحاولة تغييره والتأثير في مستقبله.

ويقدم الفنان أحمد أمين، في كل حلقة، شخصية مختلفة تناقش موضوعاً آخر، بهدف جذب الجمهور للفكرة الجديدة التي عمل عليها وقدمها بصورة كوميدية.

ومن المواضيع التي ناقشها أحمد أمين في مسلسله، قضية الرضا النفسي عن الحال التي يعيشها، حيث استخدم الصفارة لأول مرة للعودة إلى الماضي، بهدف النجاح في عمله الذي سرق مجهوده منه "علاء"، ليجد نفسه في المستقبل رجل أعمال لديه شركة سياحية كبيرة، لكنه أمام ذلك خسر حياته الشخصية، وخسر علاقته بأسرته وأصبح كل ما يهمه هو كسب المال.

كما تحول "شفيق" في حلقة أخرى إلى شخصية "مغني المهرجانات نونو"، الذي حقق شهرة كبيرة وكسب أموالاً كثيرة، لكنه خسر نفسه، وتناقش الحلقة فكرة انحدار الذوق الفني، وما نراه الآن من أغاني المهرجانات ومؤديها، حيث أصبح "نونو" فجأة يتحدث بطريقة غريبة، ويقدم أغاني بكلمات ركيكة، لكنه يلقى نجاحاً كبيراً.

ومن المواضيع المهمة التي ناقشها المسلسل في إحدى الحلقات، أهمية وجود الآباء في حياة أطفالهم، ودورهم في تربيتهم، عندما حلم "شفيق" بوالده، وبجلسة بينهما وهو صغير، كان "شفيق" وهو طفل يريد أن يسافر والده للعمل خارج الدولة، ليشتري له ألعاباً كثيرة وسيارة جديدة، فسأله والده عن بعض الأمور مثل من سيكون معك عندما تستيقظ وتذهب إلى المدرسة، ومن سيراجع دروسك ومن سيرعاك؟.. سأله أكثر من مرة: هل المال أهم أم وجود والده ومشاركته له في كل خطوة من خطوات حياته؟ لتكون إجابة "شفيق" الأهم وجود الأب داخل الأسرة.