قبل نحو أسبوعين، تُوّج الملك تشارلز في حفلٍ ضخمٍ حضره الملايين عبر الشاشات، وعمّت الاحتفالات جميع أرجاء المملكة المتحدة فرحاً بهذه المناسبة التاريخية، لكن من الواضح أن أفراد العائلة الملكية على موعدٍ مع تتويجٍ ثانٍ، خلال الفترة المُقبلة.
وفي التفاصيل، سيتم تتويج الملك تشارلز، وزوجته الملكة القرينة كاميلا، مرةً أخرى في حفلٍ اسكتلندي خاص، وهو ما يُعرف بخدمة التفاني والشكر، حيث سيوجد الزوجان الملكيان في اسكتلندا، خلال الأسبوع الأول من يوليو المقبل.
وخلال وجوده هناك، سيستضيف الملك البريطاني حفلةً في حديقة قلعة إدنبره، وسيعقد حفل تنصيب، إلى جانب ارتباطات أخرى.

 

 

وحول الحفل، تفيد المعلومات بأنه سيقام في الرابع من يوليو، وسيكون أول حفل اسكتلندي للملك في عهده، وسيتم إغلاق غرفة التاج في قلعة إدنبره، من 4 إلى 6 يوليو، في حين سيتم إغلاق القلعة بأكملها في الخامس من الشهر نفسه، لأن مجوهرات التاج التي سيرتديها الملك في حفل التتويج الثاني، ستكون في كاتدرائية سانت جايلز.
وفي هذا الحفل، سيتم تقديم مجوهرات التاج الاسكتلندي للملك، والتي تُعرف رسمياً باسم مرتبة الشرف في اسكتلندا، إذ إن حفل تتويج لندن كان بمثابة خدمةٍ لكنيسة إنجلترا. أما حفل القديس جايلز، فيعني أن الملك يكرّس نفسه لخدمة المواضيع الاسكتلندية.

 

 

ومن المجوهرات التي ستوجد في الحفل، تلك الأوسمة التي تُعد أقدم جواهر التاج الباقية في بريطانيا العظمى، ويعود تاريخها إلى منتصف القرن السادس عشر، وكذلك التاج الاسكتلندي، وسيف الدولة، والصولجان.
وتقليد إقامة تتويجٍ ثانٍ في اسكتلندا ليس جديداً، إذ سافرت الملكة الراحلة إليزابيث الثانية إلى كاتدرائية سانت جايلز عام 1953، بعد فترة وجيزة من تتويجها في وستمنستر آبي.

 

 

كاتدرائية القديس جايلز تحمل أهمية كبيرة للعائلة الملكية:
بعد وفاة الملكة إليزابيث الثانية، تم دفن جثمانها في بالمورال باسكتلندا في 8 سبتمبر 2022. كما قام الملك تشارلز وإخوته: الأميرة آن، والأمير أندرو، والأمير إدوارد، بأداء الوقفة الاحتجاجية للأمراء في الكاتدرائية، حيث سار أفراد من الجمهور الاسكتلندي لتقديم احترامهم.

الملك تشارلز يذهب في رحلة قبل التتويج:
وبحسب العديد من التقارير، فإن الملك يخطط لرحلة تصالحية بعيداً في منزله بإقليم ترانسيلفانيا الروماني، وحده، أي لن تكون زوجته كاميلا بجانبه.
ومن المتوقع أن يغادر إلى الموقع الريفي أوائل يونيو المقبل، وسيقضي تشارلز هناك مدةً لا تقل عن أسبوعٍ كامل، فيما ستتاح له فرصة لقاء الرئيس الروماني، كلاوس يوهانيس، خلال رحلته.

الملك والملكة في زيارةٍ تاريخية إلى أيرلندا الشمالية:
في أول رحلة رسمية للملك والملكة خارج إنجلترا، منذ تتويجهما في 6 مايو الحالي، خرج الزوجان إلى بلفاست، من أجل افتتاح حديقة جديدة، تم إنشاؤها للاحتفال بتتويجهما، وإعلان بداية مبادرة خضراء جديدة للمجتمع.
وحظي الملك تشارلز (74 عاماً)، والملكة كاميلا (75 عاماً)، بشرف فتح البوابات، والتقيا مصممي المساحة الجديدة، ذات المناظر الطبيعية التي حملت المبادئ المستدامة نفسها، التي يستخدمها الملك والملكة.