شهاب الهاشمي: صناعة المحتوى غيرت حياتي

اتجه المذيع، وصانع المحتوى، شهاب الهاشمي، الذي لديه أكثر من 2.2 مليون متابع في مختلف منصات التواصل الاجتماعي، إلى المعرفة لتغيير نفسه أولاً، والمساهمة في تغيير العقل الجمعي العربي ثانياً، متوسلاً بصك مضامين اتصالية مبدعة، قادته إلى التحليق في آفاق نجاح استثنائية، حقق من خلالها رؤيته في بناء نموذج إي

اتجه المذيع، وصانع المحتوى، شهاب الهاشمي، الذي لديه أكثر من 2.2 مليون متابع في مختلف منصات التواصل الاجتماعي، إلى المعرفة لتغيير نفسه أولاً، والمساهمة في تغيير العقل الجمعي العربي ثانياً، متوسلاً بصك مضامين اتصالية مبدعة، قادته إلى التحليق في آفاق نجاح استثنائية، حقق من خلالها رؤيته في بناء نموذج إيجابي حيوي يستجيب للواقع ويتجاوز التقليدي، في هذا الحوار معه أطلعنا على تجربته في هذا الشأن:

• إلى أين قادك شغفك بالإعلام؟

ـ شغفي بمجال الإعلام كان المحرك والدافع الرئيس لي في الحياة الشخصية والعملية، والوقود الذي يقود ويفك القيود، وشكل لي شرارة معنوية، قادتني للحرص على النجاح والتميز، والتحرر من قيود النفس والمحيط السلبي.

• ما التغييرات التي حدثت لك، وكتبت قصة نجاحك في مجال الإعلام التقليدي والجديد؟

ـ محطات كثيرة، لعل أهمها دخولي في مجال صناعة المحتوى الذي يعتبر مظلة لأهم مهارات الإعلام الرقمي، كالكتابة والتصوير والتقديم والمونتاج والنشر.. تغيرت شخصيتي من الخجل إلى المبادرة، من جعل قيمتي في تقييم وإطراء الناس إلى جعلها مرتبطة بمدى النفع المتعدي الذي أقدمه للمجتمع والجمهور الذي يتابعني كذلك، عندما قررت خوض تجربة التقديم التلفزيوني لبرنامج يومي مباشر، أدى ذلك إلى تغيير جذري في روتين حياتي، وتحدي صقل مهارات التواصل والتحدث لديَّ.

• ما أهم محطات مسيرتك في صناعة المحتوى؟

ـ انضمامي لأكاديمية الإعلام الجديد كان المحطة الأبرز، فهي الحاضنة التي وضعتني على الطريق الصحيح، فعالم صناع المحتوى ليس وردياً! هناك عقبات ومطبات كثيرة، وهناك متغيرات وتحديثات يصعب إدراكها بالمجهود الفردي. وآخر هذه المحطات وصولي لأكثر من مليونَيْ متابع لحساباتي في مواقع التواصل الاجتماعي خلال عام واحد.

• هل استطاع الإعلام الجديد (السوشيال ميديا) أن يصنع تغييراً على المستوى النفسي والاجتماعي العربي؟

ـ نعم! أستطيع القول بأنه أعاد تشكيل العقل الجمعي العربي، وهذا تغيير جذري في النموذج الاجتماعي والمعرفي والثقافي، ليس سلباً بالمناسبة! بل محايد، لمن أحسن استثماره؛ أحدث من خلاله تغييراً إيجابياً، ومن أساء استخدامه؛ أحدث عبره تغييراً سلبياً.

• كيف يمكن لصناعة المحتوى أن تعيد صياغة العقل؟

ـ بالمحتوى القيم الممتع، إذ إنني أركز على مفهوم الإمتاع، لأن التأثير إيجاباً وسلباً في عصرنا الحالي مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالترفيه، فزرع الأفكار الحسنة في ظل الفيضان المعلوماتي الذي يحيط بنا مهمة صعبة، وتحتاج إلى إدراك لطريقة تلقي الجيل الجديد للمعلومة.

• كيف تقيّم سلبيات وإيجابيات التدفق الإعلامي الجديد عبر منصات التواصل الاجتماعي؟

ـ أرى التدفق الإعلامي الجديد ـ كما ذكرت ـ وسيلة محايدة يحدد نفعها أو خطرها الاستخدام والتوجه، هي مثل الكأس الفارغة إذا ملأتها بالماء أصبحن نافعة ومفيدة، وإذا ملأتها بالسم أصبحت ضارة وخطيرة! الحل في الوعي والتثقيف المواكب لتطورات العصر.

• كيف يمكن لنا أن نتعامل مع سلبيات الإعلام الجديد؟

ـ ببناء نموذج إيجابي موازٍ، وهذا ما أحرص عليه كصانع محتوى وإعلامي، فكلما زاد المحتوى السلبي زادت لديَّ الرغبة في إحداث تغيير إيجابي يواجهه.. على سبيل المثال قمت بنشر سلسلة فيديوهات عن كسر الصور النمطية السلبية عن الشعوب العربية، قدمت من خلالها إثباتات على أن التعميم السلبي عن الشعوب خاطئ بالأدلة المنطقية والإحصاءات، وليس بمجرد الرد العاطفي غير المستند إلى دليل.