قبل عام من الآن، اشترى الملياردير الكندي الأميركي، إيلون ماسك، منصة «تويتر» سابقاً، «إكس» حالياً، في صفقةٍ بلغت قيمتها 44 مليار دولارٍ، متوقعاً أن تجلب له هذه المنصة الدخل الكبير، والحظ السعيد.

لكن التقارير، التي نشرتها مجلة «فارايتي»، تؤكد أن ماسك بالغ في توقعاته الخاصة بهذه الصفقة، إذ إن قيمتها الحالية تصل إلى 19 مليار دولار، بانخفاض 57% عن سعر الشراء.

وقالت المجلة إنه، وفي مذكرة داخلية أرسلت إلى الموظفين، بينت الشركة أنها ستمنح الأسهم، أو وحدات الأسهم المقيدة، لموظفيها بسعر 45 دولاراً للسهم، ضمن خطة حقوق الموظفين، ما يعني أن ذلك يمنحها تقييماً يبلغ حوالي 19 مليار دولار.

  • إيلون ماسك

وطوال العام الماضي، كافح إيلون ماسك لتحقيق إيرادات أكبر، بعد أن سحب العديد من المسوقين أموالهم الإعلانية، مشيرين إلى مخاوف بشأن قرار ماسك تخفيف الاعتدال على المنصة، بسبب مبادئه المتعلقة بحرية التعبير.

ومنذ أن أغلق «قطب التكنولوجيا» تلك الصفقة في 27 أكتوبر 2022، تقلص عدد المستخدمين النشطاء شهرياً للمنصة بنحو 15%، وفقًا للتقديرات، وانخفضت عائدات الإعلانات بنسبة تصل إلى 60%، وسط مخاوف مستمرة بشأن خطاب الكراهية، والمعلومات المضللة.

وبصفته المالك الجديد لـ«تويتر»، أشرف ماسك، من بين أمور أخرى، على تخفيض عدد الموظفين بنسبة 80%، كما تم تفكيك نظام العلامة الزرقاء على «تويتر» جزئياً، والمصمم لتعزيز الثقة بصحة الحسابات البارزة، فيما يتم منحه الآن لأولئك الذين يدفعون 8 دولارات شهرياً، كما أطلق، أيضاً، اختباراً لفرض رسوم على المستخدمين بقيمة دولار واحد سنوياً؛ للنشر على النظام الأساسي.

وقال إيلون ماسك، في يوليو الماضي، إن الشركة «لاتزال تعاني تدفقاً نقدياً سلبياً»، بسبب انخفاض إيرادات الإعلانات بنحو 50%، بالإضافة إلى الثقل الكبير، وهو عبء الديون الموجود أصلاً على المنصة عندما اشتراها.

 

وإلى جانب ذلك، انخفض معدل استخدام تطبيق «إكس» بنسبة 16% للمستخدمين النشطاء، خلال الـ11 شهراً الماضية، وكذلك انخفض تنزيل التطبيق على الهاتف بشكل كبير؛ إذ بلغت النسبة 38%، منذ تغيير اسم التطبيق من «تويتر» إلى «إكس».

أما حركة الدخول إلى الموقع عبر أجهزة الكمبيوتر، فقد انخفضت بنسبة 14%، لكن قد يكون جزء من الانخفاض في إجمالي عدد الزيارات للمنصة مرتبطًا بجهود ماسك لإزالة حسابات الروبوتات من الموقع.

ورغم كل تلك الخسارات، فقد قال أحد المصرفيين إن الإيرادات نمت بنسبة عالية في الربع الثالث، مقارنة بالربع السابق، مشيراً إلى أن «إكس»، التي تضم 245 مليون مستخدم نشط يومياً، تأمل أن تحقق أرباحاً بحلول أوائل عام 2024.