يخطف مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي (COP 28)، الذي تستضيفه مدينة «إكسبو دبي»، اعتباراً من 30 نوفمبر الحالي، أنظار العالم لمساعيه الكبيرة في معالجة تأثيرات المناخ المختلفة حول العالم، والبحث عن المزيد من حلول الاستدامة، ومكافحة عمليات التغير المناخي العالية.

تأتي أهمية المؤتمر من اجتماع الأطراف الموقعة على اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية الخاصة بالتغير المناخي، حيث سيجري العمل خلال المؤتمر على تقييم التقدم في الإجراءات المتخذة بشأن التغير المناخي، ومتابعة التزامات الدول بالإجراءات الواجب عليها اتخاذها، للحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

  • الدنمارك تطلق مبادرة «الممر الأخضر»

 

وبمناسبة مشاركتها في المؤتمر، أعلنت الدنمارك عن إطلاق مبادرة «الممر الأخضر»، التي تسعى لتحقيق الاستدامة في مجال الشحن البحري، ويقدمها مركز «مارسك مكّيني مولير للشحن الخالي من الكربون»، أحد المراكز البحثية في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن.

وتركز مبادرة «الممر الأخضر»، باعتبارها مفتاح المستقبل المستدام للشحن، كما تعد عنصراً أساسياً في الحرب ضد التغير المناخي، تمهيداً لصناعة بحرية أكثر استدامة.

وتؤكد المبادرة على أهمية إشراك شركات الوقود الأحفوري في رحلة التحول نحو الخيارات المستدامة، مشيرة إلى تعاون الدنمارك النشط مع موانئ دبي العالمية، والعديد من الشركاء الآخرين؛ لتحقيق مستقبل مستدام.

ومن المتوقع تشغيل أول سفينة تعمل بالميثانول عام 2026، وأول سفينة تعمل بالأمونيا عام 2028، في إشارةٍ إلى إمكانية تحويل قطاع الشحن البحري إلى قطاعٍ مستدام في القريب العاجل.

  • سفينة مارسك للشحن

وتعد هذه المبادرة المظلة الكبرى، التي يندرج تحتها العديد من المبادرات الناشئة الأصغر، والتي تركز على مناطق محددة، وأنواع وقود معينة، حيث يتولّى مركز «مارسك مكّيني مولير للشحن الخالي من الكربون» في الوقت الحالي إدارة مشروع الممر الأخضر للحكومة التشيلية، الأمر الذي يكسب الدنمارك الريادة في هذا المجال الحيوي.

وتلعب مشاريع الممر الأخضر دوراً جوهرياً في محاربة التغير المناخي وحماية المحيطات، باعتبار أن الصناعة البحرية الصديقة للبيئة ليست خياراً ممكناً فحسب، وإنما ضرورة لتحقيق مستقبل مستدام.

 

وتعتبر دولة الإمارات سباقة في رسم خطط استراتيجية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وجعلتها ضمن أولويات «رؤية 2030»، حيث أدرجت الدولة أهداف التنمية المستدامة ضمن استراتيجيات التنمية، فتم تشكيل اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة عام 2017، وتضم اللجنة في عضويتها: وزارة شؤون مجلس الوزراء، ووزارة الخارجية، و15 جهة حكومية على المستوى الاتحادي، وتتشارك جميعها مسؤولية تنفيذ أهداف التنمية المستدامة على الصعيد الوطني، ورصد التقدم المحرز بشأن الأهداف، وإشراك أصحاب المصلحة المعنيين، ورفع التقارير الدورية عن إنجازات الدولة، بالإضافة إلى بناء خطة عمل شاملة، وضمان مواءمة هذه الأهداف لأولويات التنمية الوطنية لدولة الإمارات، ورؤية الإمارات عام 2021.