بدأت منصة نتفليكس العالمية، قبل أيام، عرض الجزء الأول من الموسم الأخير لمسلسل «ذا كراون» (التاج)، الذي يروي اللحظات الأخيرة التي عاشتها أميرة ويلز الراحلة (ديانا)، وعلاقتها مع حبيبها «دودي» الفايد.

وبعد عرض الحلقات الأربع، دار سؤالٌ حول ما إذا كان كاتب المسلسل، بيتر مورغان، يحب الملكة الراحلة إليزابيث الثانية أم لا، فطوال المواسم الخمسة الماضية من المسلسل الذي حقق نجاحاً كبيراً على «نتفليكس»، جرى إظهار الملكة على أنها امرأة تقوم بواجبها تجاه بلدها، وغير متاحة عاطفياً حتى لأولئك الأقرب إليها، وأنها تحاول القيام بأعمالها على أكمل وجه.

  • «ذا كراون».. مشاهد لا تريد العائلة الملكية عرضها

لكن، بالنسبة للدفعة الأولى من الموسم السادس الأخير، فإن النجمة البريطانية، إيميلدا ستونتون، تصور إليزابيث الثانية على أنها امرأة عجوز فاقدة للبريق، تقضي وقتها في القنص على أفراد الأسرة، والتضييق عليهم.

ونقل موقع «الصفحة السادسة»، عن هوغو فيكرز، المؤرخ وصديق العائلة الملكية، قوله إن الملكة الراحلة «أُطلعت» على المسلسل من قِبَل رجال الحاشية، بينما شعر الأمير فيليب بـ«الاستياء الشديد» من حلقة أشارت إلى أنه يتحمل المسؤولية جزئياً عن وفاة أخته «سيسيل» في حادث تحطم طائرة.

وأضاف المؤرخ، الذي يبدو غاضباً مما تم عرضه في الحلقات الأربع الأولى: «لا يمكنك الهروب من أنهم يستغلون أرواح أناس حقيقيين، وهو أمرٌ سيئ جداً»، مبيناً أن الملكة في المسلسل بدت مملة للغاية، ولا تشبه إليزابيث الحقيقية على الإطلاق، حيث تمكنت الأخيرة من الحفاظ على بريقها في عينيها، وعلى روح الدعابة لديها حتى في أصعب الأوقات، لذا هي لا تنهار مثل هذه المرأة التي على شاشة التلفزيون، مؤكداً أن إيميلدا ستونتون بدت كأنها ربة منزل تشعر بالملل على عكس الملكة الحقيقية.

وفي هذا الجزء، أيضاً، تلعب الممثلة إليزابيث ديبيكي دور الأميرة ديانا، لكن المؤرخ منزعجٌ، أيضاً، من الحريات التي أخذتها ديانا في الأسابيع الأخيرة من حياتها، خلال الفترة التي سبقت حادث سيارتها المميت في باريس عام 1997، مع حبيبها «دودي» الفايد، مشيراً إلى أنه من المفترض أن صُناع العمل قاموا بمراجعة الجدول الزمني لتلك الأيام الأخيرة مرات عدة، ومن السهل جدًا الحصول على هذا الجزء بشكل صحيح، إلا أن المنتجين لا يمكنهم الاهتمام بالحصول على التفاصيل الصحيحة، فهم يريدون الدراما فقط.

  • ديانا ودودى

وأوضح أن ديانا لم تصر على مغادرة فندق الريتز، والذهاب إلى شقة الفايد، بل إن الفايد أراد المغادرة، ووضع الخطة لمحاولة الهروب من المصورين، وأنه على حد علمه لم تعد ديانا للقصر كشبح، إلا أن مورغان أقامها من الموت لزيارة زوجها السابق أمير ويلز والملكة.

كما يرى المشاهدون أن الفايد يقترح الزواج، وسرعان ما ترفضه ديانا، إلا أن الأمر ليس كذلك، إذ إنه ورغم أن «دودي» اشترى خاتم «Dis Moi Oui» المبهرج من شركة المجوهرات الفرنسية «Repossi»، لكن تقديمه إلى ديانا وعرضه الزواج عليها، لم يتم إثباتهما مطلقاً.

وفي هذا الشأن، قال فيكرز إنه لم يكن هناك أي شك في زواجها من «دودي»، حيث أكدت الأميرة، في أيامها الأخيرة لأصدقائها المقربين: «أريد أن أتزوج»، لذا ليست هناك حاجة للخداع في هذا الأمر، حيث ظهرت ديانا في المسلسل على أنها واضحة جدًا ومتماسكة، وهو ما لم تكن عليه بالتأكيد في ذلك الوقت، إذ كانت تتجه نحو الفوضى بهذه الطريقة المتقلبة بشكل رهيب.

  • الصورة التي أرادها تشارلز في حربه ضد ديانا

ومن المشاهد التي حدث عليها بعض الجدل، أن منتجي «The Crown» لم يتواصلوا مع اللورد جون ستيفنز، الرئيس السابق لقوة شرطة لندن، الذي أجرى تحقيقاً مضنيًا لمدة ثلاث سنوات في كل جانب من جوانب وفاة ديانا، قبل تحقيق الطبيب الشرعي أمام هيئة المحلفين، للحصول على التوجيه.

وقال ستيفنز بهذا الخصوص إن إعادة تمثيل «وفاة ديانا» يجب أن تتم بيقين مطلق، وليس دون الرجوع إلى تحقيقنا، مضيفاً أن محققيه بحثوا في كل شيء، بدءًا مما إذا كانت ديانا حاملًا، وحتى إجازتها على اليخت مع الفايد قبل وفاتهما، مشيراً إلى أنها ليست قضية ينبغي التقليل منها واختلاقها، وأن تلك الاختلافات تؤثر في أحبائهما الذين تركوهما وراءهما.

كما كشفت «الصفحة السادسة»، هذا الأسبوع، عن أن الأمير هاري، الذي قال ذات مرة إنه يشاهد مسلسل «The Crown»، ويتحقق من صحته، يرفض مشاهدة هذا الموسم، الذي يسلط الضوء أيضًا على آخر مكالمة هاتفية له مع والدته.

ومن المعروف أن الموسم الأخير ينقسم إلى جزأين، حيث تم عرض أربع حلقات للتو، وست حلقات أخرى ستعرض في 14 ديسمبر.