يمكن لأشياء صغيرة وبسيطة، أحياناً، أن تُحدث فرقاً كبيراً في حياتنا. على سبيل المثال، يمكن للنزول على الدرج والسماح لأنفسنا بالمشي قليلاً، أن يساعدا صحتنا، ويمكن لحصولنا على ما يكفي من الضوء في الصباح أن يساعد على تحسين النوم، والمزاج، والتركيز.

ومن العادات اليومية الصغيرة أيضاً، التي تحسن نظامك الغذائي وصحتك العامة، الاحتفاظ بمذكرات الطعام أي تدوين كل ما تستهلكينه من أطعمة ومشروبات على مدار يومك، وكذلك كتابة المشاعر التي تمرين بها كل يوم.

  • لتحسين نظامك الغذائي.. اتبعي هذه العادة يومياً

فوائد الاحتفاظ بمذكرات الطعام:

وفقاً لخبراء الصحة، فإن تدوين الأطعمة والمشروبات التي تستهلكينها، ومشاعرك، على مدار أسابيع متتالية، يوفر معلومات لا تقدر بثمن حول كيفية تأثير طعامك في حالتك المزاجية، والتمثيل الغذائي، والطاقة، وغيرها.

وهذه العملية ليست حول تتبع السعرات الحرارية، بل إنها أداة رائعة لمساعدتك على تحديد العوائق، التي قد تمنعك من تحقيق أهدافك الصحية، ومعرفة سلوكيات الأكل التي قد تفسد تقدمك، والتحقق من العناصر الغذائية المهمة، مثل: الألياف، والبروتين، والسكر.

كما أصبح من المعروف أن تناول مجموعة متنوعة من النباتات هدف صحي مهم، لذا فإن مذكرات الطعام تساعدك على إدراك كمّ الفواكه والخضروات والأعشاب والتوابل والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة، التي يجب تناولها كل يوم، إضافة إلى أنها تساعدك على ضمان تناول ما يكفي من البروتين والألياف، التي تدعم صحة الأمعاء.

علاوةً على ذلك، فإن الاحتفاظ بمذكرات الطعام يضمن لك البقاء منتبهة ومدركة لما تتناولينه، إذ من السهل الاعتقاد أنك تتناولين نظاماً غذائياً صحياً ومتوازناً، بينما في الواقع قد لا يكون كذلك.

  • لتحسين نظامك الغذائي.. اتبعي هذه العادة يومياً

ما تجب مراعاته في مذكرات الطعام:

ليس من الضروري أن يكون الأمر أكثر تعقيداً من مجرد تدوين ما استهلكته، لكن تحديد أنماط معينة قد يُحدث فرقاً، لذا في ما يلي نرصد بعض الأشياء، التي يهتم بها خبراء التغذية، والتي عليك تضمينها في مذكرات الطعام:

تناول السكر: يشمل ذلك الأطعمة المليئة بالسكر بشكل واضح، وتلك التي تحتوي على سكر خفي.

الكافيين: يمكن أن يتزايد استهلاكنا دون أن نلاحظ ذلك.

تناول الوجبات الخفيفة: غالباً نقوم بذلك بطريقة تلقائية، ويمكن أن يؤثر تناول الوجبات الخفيفة بشكل مستمر في الميكروبيوم لدينا.

كيفية شعورك عند تناول طعام معين: يتأثر مزاجك بكل ما تتناولينه، لذا فإن تدوين الحالة المزاجية كل يوم يضيف طبقة من العمق إلى متابعة ما تتناولينه، ويساعدك على إجراء تغييرات لتصحيح الوضع.

الأوقات التي تتناولين فيها الطعام: يساعدك ذلك على التحكم في الرغبة الشديدة والشهية وصحة الأمعاء.

  • لتحسين نظامك الغذائي.. اتبعي هذه العادة يومياً

أين تدونين تلك اليوميات:

الأمر متروك لك، إذ يحب بعض الأشخاص الكتابة بالقلم على الورق، فيما يجد البعض الآخر أنه من الأسهل الكتابة في قسم الملاحظات على هواتفهم، وهناك العديد من التطبيقات الرقمية، التي يمكن استخدامها.

ويجب عليك التأكد من تحديث يومياتك كل يوم من أيام الأسبوع، بما في ذلك عطلة نهاية الأسبوع. وقد يخجل البعض من تتبع ذلك في عطلات نهاية الأسبوع؛ لأنها تختلف عن أنماط أيام الأسبوع بشكل كبير، لكن هذا هو بالضبط سبب ضرورة تضمينها، حيث تشكل عطلات نهاية الأسبوع حوالي 30% من عامك، لذا من المهم أن تحصلي على رؤية واقعية لما تحصلين عليه، خلال تلك الأوقات.