حنان الصديقي، إحدى رائدات عالم الأزياء في الإمارات، اختارت أن تجعل من شغفها بالفن منصة، تعبّر - من خلالها - عن الهوية الإماراتية بكل فخر وأناقة. ومنذ أن أسست دار «حناين»، عام 1987 بأبوظبي، وضعت بصمتها الخاصة في مجال الأزياء الراقية، محافظةً على توازن فريد بين التراث والحداثة.. في هذا الحوار، نستعيد معها محطات من مسيرتها الملهمة، ونعرف أسرار نجاحها، ورؤيتها لمستقبل الموضة، ودور الأزياء في تمكين المرأة الإماراتية:

افتتحت عام 1987 داراً للأزياء الراقية في أبوظبي، فما الذي ألهمكِ هذا؟

منذ صغري وأنا أعشق الفن، ودائماً أرى أن أبوظبي تستحق أن توجد فيها دار أزياء تواكب الذوق الراقي، وتعبر عن هويتنا. بدايتي كانت حلماً، صار واقعاً بعد ذلك؛ بفضل دعم الأهل، وحب الناس.

الموضة قديماً

كيف كان مشهد الموضة في الإمارات عند انطلاقتكِ، وكيف تطور منذ ذلك الحين؟

يوم بدأت، كان عدد المصممين قليلاً. أما اليوم، فقد أصبحت الإمارات منصة عالمية للموضة، وللمصممين وللمصممات، ممن لديهم إبداع يبعث على الفخر.

ما الذي حافظ على مكانة «حناين»، لما يقرب من أربعة عقود؟

الصدق في العمل، والجودة، واحترام ذوق العميلة، كلها صفات حافظت على مكانة العلامة. نحن نشتغل من القلب دائماً، وهذا ما يُكسب «حناين» ثقة النساء، منذ 38 عاماً، وحتى اليوم.

بالنظر إلى الماضي.. ما اللحظة الأكثر فخراً في مسيرتكِ المهنية؟

هناك الكثير من اللحظات التي أفتخر بها، لكن أجملها، وأروعها، كانت تكريمي كمصممة إماراتية في دبي؛ فقد انتابني، ساعتها، شعور يفوق الوصف.

  • حنان الصديقي: الصدق في العمل سر استمرار «حناين»

ما الخطوات، التي تقومين بها؛ عند تصميم فستان الزفاف؟

أبدأ بالاستماع إلى العروس؛ لأفهم شخصيتها وذوقها، ثم نرسم الفكرة معاً، ونختار الأقمشة؛ فكل تفصيلة فيها لمسة من العروس، وأخرى من «حناين».

ما الذي يجب أن تضعه العروس في اعتبارها عند بدء رحلة تصميم فستانها، حسب الطلب؟

أن تكون مرتاحة مع المصممة، وأن يعكس الفستان شخصيتها، وأن تتحلى بالصبر؛ لأن الشغل اليدوي يحتاج إلى وقت؛ ليظهر بأفضل صورة.

إذا كانت العميلة غير متأكدة مما تريده، فكيف تُساعدينها في الوصول إلى الإطلالة المثالية؟

أسألها عن أسلوبها، وعما تحب أن تلبسه يومياً، وحتى عن شخصيتها. ثم نرسم ونجرّب حتى نجد التصميم الذي تلمع له عيناها، ويجعلها تقول: «هذا هو!».

صيحات.. وخامات

ما دور التراث الثقافي الإماراتي في جماليات تصميمكِ؟

 للتراث الإماراتي دور كبير في تصاميمي؛ فأنا أحب دمج النقوش الإماراتية مع التطريزات القديمة، وحتى الألوان التراثية، لكن بلمسة عصرية، وهذا ما يمنح «حناين» هويتها الخاصة.

ما الصيحات والخامات، التي تفضلينها حالياً؟

أفضل الخامات الطبيعية والناعمة، مثل: الحرير العضوي، والتول المطرز. كما أحب الصيحات التي تميل إلى الأناقة البسيطة، وتُبرز جمال المرأة دون مبالغة.

انطلاقاً من رحلتك الملهمة.. ما نصيحتكِ للجيل القادم من المصممات الإماراتيات؟

أقول لكل مصممة ناشئة: كوني صادقة في عملك، ولا تتعجلي النتائج، وخذي وقتك في التعلم، ولا تخافي من التجربة؛ فالإمارات دائماً تدعم بناتها، لكن الإصرار يجب أن ينبع من داخلك. 

اليوم.. كيف تساهم الموضة في تمكين المرأة الإماراتية؟

الموضة، اليوم، صارت وسيلة للتعبير، فكل قطعة ترتديها المرأة تعكس قوتها، وأنوثتها، وهويتها. والمصممة - بدَوْرها - تضع بصمتها، وتُلهم غيرها.

ماذا يعني لكِ يوم المرأة الإماراتية؟

هو يوم فخر؛ أتذكر فيه كل سيدة كافحت ونجحت. وأشعر بأنه تكريم لنا جميعاً، بفضل الدعم والاهتمام الدائمين للمرأة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية (أم الإمارات)، في المجالات كافة.

كيف تحتفلين بيوم المرأة الإماراتية على الصعيد الشخصي، وأيضاً من خلال «حناين»؟

شخصياً، أحب قضاء هذا اليوم مع عائلتي، وأسترجع الرحلة التي مررت بها. أما في «حناين»، فنُطلق تصاميم خاصة بالمناسبة، ونسلّط الضوء على المرأة الإماراتية، القوية، والراقية، من خلال منصاتنا.