مريم الفارسي: بقوة الإرادة ودعم الوطن وصلت إلى الأولمبياد

بخطى ثابتة، انطلقت العداءة الإماراتية، مريم الفارسي، نحو مضمار التميز، متسلحةً بشغف لا يهدأ، وإصرار تشكّل في حضن والدتها، ودعم وطني فتح لها أبواب الحلم الأولمبي. مريم، التي تمثل منتخب الإمارات لألعاب القوى، تتحدث في هذا الحوار مع «زهرة الخليج» عن تفاصيل رحلتها، وتحدياتها الذهنية، ومحطات الإنجاز التي

بخطى ثابتة، انطلقت العداءة الإماراتية، مريم الفارسي، نحو مضمار التميز، متسلحةً بشغف لا يهدأ، وإصرار تشكّل في حضن والدتها، ودعم وطني فتح لها أبواب الحلم الأولمبي. مريم، التي تمثل منتخب الإمارات لألعاب القوى، تتحدث في هذا الحوار مع «زهرة الخليج» عن تفاصيل رحلتها، وتحدياتها الذهنية، ومحطات الإنجاز التي تفتخر بها، إلى جانب رؤيتها لدور المرأة الإماراتية في الرياضة:

دور جوهري

في أي مرحلة ظهرت ملامح شغفكِ الرياضي، وكيف اتجهتِ نحو سباقات السرعة تحديداً؟

شغفي بالرياضة بدأ منذ الطفولة، فقد كنت نشيطة، ومليئة بالطاقة، وأحب التحديات. مارست رياضات متنوعة، كالسّباحة وكرة القدم والجمباز، وشاركت في السباقات المدرسية، لكن ألعاب القوى، وتحديداً سباقات السرعة، هي التي جذبتني حقاً. وبدعم والدتي، وتشجيع عائلتي، بدأت أركز على هذا الجانب، وشاركت في بطولات محلية، ثم انضممت لاحقاً إلى منتخب الإمارات لألعاب القوى.

ما أبرز التحديات التي واجهتكِ، وكيف ساعدكِ دعم العائلة والمجتمع في تجاوزها؟

رغم أنني كنت محظوظة بتجنب الإصابات، إلا أن التحديات الذهنية كانت الأصعب، ومنها: القلق، وضغط التوقعات، والتفكير الزائد. فسباقات السرعة تتطلب تركيزاً ذهنياً مكثفاً، وأحياناً يكون الجانب النفسي أصعب من الجسدي. هنا، كان دور والدتي جوهرياً، فلم تسمح لي، يوماً، بأن أشك في نفسي، ودعمتني في كل مراحلي، كما أن المدربين، والمعلمات، ساعدوني في بناء ثقتي بنفسي.

  • مريم الفارسي: بقوة الإرادة ودعم الوطن وصلت إلى الأولمبياد

ما الإنجازات التي تفتخرين بها اليوم، وكيف كانت تجربتكِ في الأولمبياد؟

 بمساندة أمي، ودعم وطني؛ حلقت نحو الحلم الأولمبي؛ فقد كانت المشاركة في سباق «100 متر عدو» بأولمبياد باريس 2024، لحظة فارقة في مسيرتي. كما أنني حطمت أرقاماً وطنية، وشاركت في بطولات إقليمية ودولية. أما الأولمبياد، فعلمتني أن الثقة بالنفس، والتحضير الذهني، والعيش في اللحظة، مفاتيح الأداء العالي.

رد الجميل

حدثينا عن برنامجكِ التدريبي اليومي، وسمات العداء الناجح!

أتدرب ستة أيام أسبوعياً، وأوازن بين التمارين البدنية، والاستشفاء، والتغذية، والراحة الذهنية. بالنسبة لي، السرعة وحدها لا تكفي، فالعداء الناجح يتميز بالتركيز، والقدرة على الثبات تحت الضغط؛ لأن الفارق في السباق يُقاس بجزء من الثانية.

بعد العودة من الأولمبياد.. ما خطوتكِ التالية؟

أعيد تقييم أدائي، وأضع أهدافاً جديدة، وأستعد لموسم قادم أكثر نضجاً، كما أحرص على مشاركة تجربتي مع الجيل الجديد، خاصة الفتيات، لرد الجميل إلى المجتمع الذي دعمني.

بمناسبة يوم المرأة الإماراتية.. كيف ترين دوركِ كامرأة رياضية تمثل الوطن؟

 أشعر بفخر كبير؛ فأن تكوني رياضية إماراتية يعني أنكِ تحملين رسالة تمكين، ليس فقط في المضمار، بل في كل مكان. وأقول لكل فتاة إماراتية طموحة: آمني بنفسكِ، حتى إن لم يؤمن بكِ أحد في البداية، وحددي أهدافكِ، واعملي عليها، واسمحي لشغفكِ بأن يقودك؛ فطريق النجاح لا يخلو من العقبات، لكنه يستحق العناء!