كشف جورج كلوني عن النكسة المهنية، التي يعتبرها الأكثر تأثيراً وتعليماً في مسيرته. فالممثل البالغ من العمر 64 عاماً شارك بصراحة، خلال مقابلة جماعية في العرض الأول لفيلمه الأخير «جاي كيلي» في لوس أنجلوس، أنه يعتقد أن الفشل، لا النجاح، هو أعظم المعلمين. وجاء هذا الاعتراف أثناء حديثه عن فيلم محدد بالتسعينيات، كان قد انتقده مراراً.
-
جورج كلوني يكشف عن أكبر فشل تعلّم منه في حياته.. فيلم بالتسعينيات
وأشار كلوني إلى أن فيلم عام 1997 «باتمان وروبن»، كان تجربة تعليمية كبيرة بالنسبة له. ورغم الانتقادات الحادة للفيلم، الذي حصل على 11 ترشيحاً لجوائز «رازي»، وتقييم منخفض جداً بنسبة 11%، على موقع «روتن توميتوز»، يرى كلوني فيه درساً قيماً، وقال: «لا تتعلم من النجاح، بل تتعلم من الفشل، ثم عليك أن تكتشف الطريق، وهذا مفيد جداً».
لم يتردد كلوني في الاعتراف بأخطائه بالفيلم، فقد انتقد أداءه في دور «باتمان/بروس واين» وجودة الفيلم بشكل عام على مر السنين. وفي عام 2019، وصف الفيلم بصراحة بأنه «فشل»، ما دفعه لإعادة تقييم نهجه في عمله داخل صناعة السينما، وقاده ذلك إلى اختيار مشاريع بعناية أكبر لإظهار قدراته الحقيقية.
بعد «باتمان وروبن»، اختار كلوني أفلاماً، مثل: «ثري كينغز» (Three Kings)، و«أوت أوف سايت» (Out of Sight)، و«أو براذر، وير آرت ذو؟» (?O Brother, Where Art Thou)؛ لإثبات مهارته كممثل. وقد أثمرت جهوده حين حصل على إشادة نقدية عن دوره في فيلم «سيرانا» عام 2005، ما أكسبه جائزة «أوسكار» كأفضل ممثل مساعد، وهو إنجاز مهم شكّل نقطة تحول في مسار حياته المهنية، وعزز سمعته كممثل متعدد المواهب.
-
جورج كلوني وزوجته أمل
وعلى الرغم من نجاحه في المشاريع التالية، لم ينس كلوني الدروس المستفادة من تجربته كباتمان. ففي تصريح مرح عام 2021، ذكر كيف رفضت زوجته، أمل كلوني، مشاهدة فيلم «باتمان وروبن»، مشيراً إلى تأثير الفيلم على حياته الشخصية أيضاً. وتعكس قدرة كلوني على التفكير في إخفاقاته واستخدامها كخطوات نحو النمو الشخصي والمهني، مرونته والتزامه بحرفته.
وكشف النجم العالمي، جورج كلوني، كيف أثرت الأبوة على خياراته الشخصية والمهنية، هو وزوجته أمل كلوني، وجعلتهما أكثر وعياً بالقرارات التي يتخذانها في حياتهما اليومية.
وخلال العرض الأول لفيلمه الجديد «جاي كيلي»، تحدث جورج عن كيفية تغيّر حياته وحياة أمل بعد أن أصبحا والدَيْن. فقال كلوني: «لا يمكنك التنقل بحرية كما كنت تفعل سابقاً. أمل وأنا اضطررنا لتغيير أهدافنا بالنسبة للأماكن التي نزورها. كنت أستمتع بالذهاب إلى أماكن خطرة، مثل: جبال النوبة ودارفور وأبيي، حيث كانت هناك مناطق حرب، وكان ذلك يثير فيّ شعوراً بالإثارة».
وأضاف: «أما أمل، فقد قضت عامين بمخبأ في بيروت لمتابعة القضايا القانونية، وعلينا اتخاذ قرارات بعدم القيام بمثل هذه المخاطرات، بعد أن أصبح لدينا طفلان. كان علينا تعديل ما كانت القواعد عليه سابقاً».
ويشير هذا التصريح إلى التغييرات الكبيرة في أسلوب حياة كلوني، بعد أن أصبح أباً. فقد أصبح التركيز على السلامة والوعي بالمخاطر أولوية قصوى، بدلاً من الانغماس في المخاطرة والتحديات الخطرة، التي كانت جزءاً من حياته السابقة كمغامر وناشط.
-
جورج كلوني وزوجته أمل
ومن الجدير بالذكر أن جورج وزوجته أمل، المحامية وناشطة حقوق الإنسان، قررا مغادرة الولايات المتحدة، والعيش في فرنسا كأسرة مكونة من أربعة أفراد، لتوفير بيئة أكثر أماناً، واستقراراً لطفليهما.
ويُظهر كلوني، من خلال تصريحاته مؤخراً، كيف يمكن للأبوة أن تغير منظور الفرد تجاه الحياة، والاختيارات اليومية، وتجعل القرارات أكثر وعياً ومسؤولية، سواء على المستوى الشخصي أو المهني، مؤكداً أن التحول في أولوياتهما كان جزءاً طبيعياً من رحلتهما كوالدَيْن.