جَمِيلَةٌ هِيَ الحَيَاةُ فَانْظُرِي
لَهَا بِعَيْنِ حُرَّةٍ لَا مُجْبَرِ
عَيْنَاكِ مِصْبَاحَانِ يَا حَبِيبَتِي
نُورُهُمَا يَغْمُرُ لَيْلَ دَفْتَرِي
مَنَحَنَا اللهُ الحَيَاةَ فَاحْمِدِي
عَطَاءَ رَبِّ العَالَمِينَ وَاشْكُرِي
وَابْتَسِمِي لِنِعْمَةِ الحَيَاةِ وَافْرَحِي
بِغَيْرِ طِيبِ العَيْشِ لَا تُفَكِّرِي
جَمِيلَةٌ حَيَاتُنَا لَكِنَّنَا
نُسِيءُ لِلْحَيَاةِ بِالتَّنَمُّرِ
نَسْتَعْرِضُ القُوَّةَ فِي حَمَاقَةٍ
كَالأَسَدِ الغَاضِبِ وَالمُزَمْجِرِ
لِكَيْ نُخِيفَ غَيْرَنَا وَهَذِهِ
وَسِيلَةُ التَّضْلِيلِ وَالتَّنَكُّرِ
إِنَّ الحَيَاةَ حُلْوَةٌ حَبِيبَتِي
لَكِنَّهَا أَحْلَى بِلَا تَوَتُّرِ
عَدُوُّنَا فِي ذِي الحَيَاةِ ضَجَرٌ
فَإِنْ بِهِ شَعَرْتِ لَا تَنْتَظِرِي
وَفِي قُصُورِ الصَّمْتِ يَحْيَا نَاشِراً
كَآبَةً كَيْ تُبْعِدِيهَا ثَرْثِرِي
بُوحِي بِحُبٍّ لِلْحَيَاةِ وَاعْلَمِي
مَا فِي الحَيَاةِ بَائِعٌ وَمُشْتَرِي
جَمِيعُنَا نُحِبُّهَا لَكِنَّهَا
كَالنَّخْلِ إِنْ لَمْ تَسْقِهِ لَمْ يُثْمِرِ