مع انطلاق احتفالات «Temperley London» بمرور 25 عاماً على تأسيسها من دبي، تعود الدار البريطانية إلى واحدة من أكثر المدن تأثيراً في مسيرتها العالمية. إنه ربع قرن من الابتكار، قادته رؤية المؤسِّسة والمديرة الإبداعية، أليس تيمبرلي، التي صنعت عالماً متكاملاً من الرومانسية، والحِرَفية، والروح البريطانية الجريئة، وقدّمت خلاله رؤية جديدة للأنوثة العصرية، تمزج الشاعرية بالحرية. وتزامناً مع الكشف عن مجموعة ربيع 2026 «Art for Art’s Sake»، وتأكيداً على العلاقة الخاصة، التي تربط العلامة بالشرق الأوسط.. تتحدث أليس تيمبرلي، في هذا الحوار، عن تطوّر الدار، ورؤيتها للفصل المقبل من «Temperley London»، فهو فصلٌ يحتفي بالماضي، ويصوغ المستقبل بثقة وإبداع:
-
أليس تيمبرلي: نبدأ فصلاً جديداً من الإبداع
ما الذي أثار اهتمامك بالجمع بين نبات الخنشار، وأشجار النخيل.. مرجعَيْن للمجموعة؟
لطالما شدّني استخدام عصورٍ مختلفةٍ الطبيعةَ؛ للتعبير عن المزاج والهوية. وعنصر «Fern Fever» في العصر الفيكتوري، ورمزية النخيل في هوليوود خلال ثلاثينيات القرن الماضي، كانا يعكسان مفهومين مشتركين، هما: «الهروب من الواقع»، و«الثقة بالنفس». إن حبي للإرث البريطاني، وكل ما هو نباتي، ودمج ذلك مع لمسة فاخرة وسينمائية في الأزياء، التي نحلم بارتدائها، يشكلان مزيجاً مثالياً بالنسبة لي. لقد نشأتُ على عشق الأزياء التاريخية، وأفلام الشاشة الفضية، وغالباً تظهر هذه الإشارات في تصاميمي. أما في مجموعة الربيع، فجاء هذا الدمج ناعماً، وسهل الارتداء.
أثر عميق
هل أثّرت إقامتك الأخيرة باليونان في القصّات، والخامات المختارة؟
اليونان، وبساطة الحياة الهادئة هناك، والضوء، والبحر، كلها تترك أثراً عميقاً. وقد وجدت نفسي أرسم قصّات أكثر انسيابية، وأختار أقمشة تتنفّس وتتحرّك. هذه الرحلة ذكّرتني بأن الأناقة يمكن أن تكون راقية من دون أن تكون مقيّدة، وهذا الإحساس بالراحة انسحب - بشكل طبيعي - على القصّات والخامات في هذا الموسم.
-
أليس تيمبرلي: نبدأ فصلاً جديداً من الإبداع
كيف أثر تصميم الاستوديو بـ«سومرست» في إبداعك؟
بناء الاستوديو منحني بيئة جديدة للتفكير، والإبداع. فالخطوط النظيفة، والبنية الغرافيكية، والطابع المعماري، كلها شكّلت إطاراً مثالياً. كما أن تصوير «المجموعة» هناك ساعد في ترسيخ نغمة واضحة، بأنها «عصرية، ومركّزة، وذات بريق هادئ». وكذلك، أصبح المكان مساحة لاختبار الأفكار، ورؤية «المجموعة» بوضوح جديد. في «سومرست»، والاستوديو الخاص بي تحديداً، أشعر بأقصى درجات الإلهام.
لماذا اخترتِ إعادة تقديم فساتين «Novella»، و«Gilded»، في مجموعة ربيع 2026؟
هذه الفساتين صمدت أمام الزمن؛ لأنها مبنية على أسس تصميمية قوية. إن إعادة تقديمها لم تكن بدافع الحنين، بل بدافع التطوّر. وقد قمنا بتبسيط القصّات، وتخفيف الأقمشة، وتحديث التفاصيل؛ لتعكس أسلوب المرأة اليوم. والهدف كان الحفاظ على روحها الأصيلة، ولكن بطريقة عصرية، وسهولة حركة؛ لتصبح فساتين يمكن التنقّل، بها بكل أريحية.
-
أليس تيمبرلي: نبدأ فصلاً جديداً من الإبداع
حريرٌ مطاطيّ
ما التقنيات، التي اعتُمدت؛ للحصول على الراحة؟
أدخلنا حريراً مطاطياً جديداً، إضافة إلى جاكار منساب، وزخرفي. قد تكون تصاميمنا غنية بالتفاصيل، لكنها تعتمد، دائماً، على أجود الخامات، والقصّات المدروسة؛ لتمنح المرأة حرية الحركة، والشعور بالراحة.
كيف تعاملتِ مع تصميم النقوش.. هذا الموسم؟
استلهمتُ من المراجع النباتية الفيكتورية، ورسومات ديكورات هوليوود المبكرة، ثم أعدنا صياغتها برؤية عصرية. ورسمنا الزخارف يدوياً، ثم أعدنا تخيّلها رقمياً؛ للحصول على طبعات أكثر حدّةً، وديناميكية؛ فهي إشارات إلى الماضي، لكنها تنتمي، تماماً، إلى الحاضر.. إنها جريئة، ونظيفة، وسهلة الارتداء.
تجمع التصاميم بين التفاصيل الفيكتورية وسحر هوليوود، ما الإحساس الذي ترغبين في أن يرافق المرأة وهي ترتديها؟
أريد لـ«امرأة Temperley» أن تشعر بالثقة والراحة. إن العناصر الفيكتورية تضيف عمقاً وتفصيلاً، بينما تمنحها هوليوود وضوحاً وتأثيراً؛ وبالجمع بينها نقدم قطعاً متجذّرة في الواقع، لكنها - في الوقت نفسه - حالمة، وتنقل المرأة إلى عالم آخر.
-
أليس تيمبرلي: نبدأ فصلاً جديداً من الإبداع
مصدر إلهام
ما سر العلاقة القوية، التي تربط تصاميمك بنساء المنطقة؟
هناك تقدير كبير في المنطقة للحِرفية العالية، وجودة الخامات، والقطع اللافتة من دون تعقيد مبالغ فيه. وقصّاتنا تناسب النساء اللواتي يبحثن عن الاحتشام مع الحركة والشكل، كما أن الزخارف والطبعات والاهتمام بالتفاصيل، تتناغم مع ثقافة تقدّر الفن، والتفرّد.
ما الدور، الذي تلعبه لقاءاتك مع جمهور دبي في توجيه رؤية «العلامة» المستقبلية؟
دبي مدينة ملهمة دائماً. والتحدث مباشرة مع العميلات يمنحني فهماً أعمق لكيفية ارتدائهن القطع، وما الذي ينجذبن إليه، وما الذي ينقص خزائنهن. هذه الحوارات قيّمة للغاية، وتساعدني في صقل الرؤية، وضمان أن تظل «العلامة» عالمية ومتنوّعة، مع الحفاظ على جذورها.
مع الاحتفال بمرور 25 عاماً على تأسيس «الدار».. كيف تتصورين ملامح الفصل الجديد؟
الفصل القادم يتمحور حول التركيز على الاستمرارية والملاءمة؛ لابتكار قطع عصرية، ومدروسة، ومصممة لتدوم.