خلال مشاركتها في النسخة السابعة من «أسبوع دبي للساعات»، أكدت «بولغري» (BVLGARI) مكانتها كجسر إبداعي بين الثقافات، مُقدّمةً إصداراً حصرياً، يحتفي بلغة الفن والحِرفة معاً. فساعة «مطر بن لاحج × أوكتو فينيسيمو» تحكي ثقافتين، ومساحة حوار بصري، وتجمع الخط العربي المعاصر بالرؤية التصميمية الإيطالية. ومن هنا، يبدأ الحديث مع الفنان الإماراتي مطر بن لاحج، ومع فابريتسيو بوناماسا ستيلياني، المدير الإبداعي والمصمم المسؤول عن ساعات دار «بولغري»، القوة الإبداعية وراء «أوكتو فينيسيمو»؛ للكشف عن كواليس تعاون، يتجاوز التصميم؛ ليصل إلى عمق الهوية، والتعبير الفني.

  • إصدار حصري من «بولغري» يحتفي بالإبداع الإماراتي

مطر‭ ‬بن‭ ‬لاحج‭:‬ االليزرب‭ ‬منح‭ ‬خط‭ ‬الثُّلث‭ ‬ثباتاً‭ ‬وانسيابية

في هذا الحوار، يفتح الفنان والمهندس البصري الإماراتي، مطر بن لاحج، أبواب عالمه الإبداعي؛ ليكشف تفاصيل تصميمه ساعة «بولغري أوكتو فينيسيمو». ويتحدث عن التحديات الفنية والتقنية، وكيف مزج الإرث العربي باللغة البصرية العالمية في عمله، كما يستعرض رحلته مع فريق «بولغري»، ورؤيته لمستقبله الفني، والمشاريع القادمة:

ما الفكرة الأولى، التي تبادرت إلى ذهنك؛ عند بدء التعاون مع «بولغري»؟

شعرت بأن هذا هو الوقت المناسب؛ لتقديم قطعة جوهرية تعكس خبرتي الفنية. إن التباين بين أعمالي الضخمة، وعالم التفاصيل الدقيقة للساعة، كان محفزاً، ووجود «بولغري» - بمعاييرها الصارمة - منحني ثقة إضافية بأن المشروع سيكون مميزاً، منذ البداية.

حوار فني

حدثنا عن الحوار الفني.. بينك وبين فابريتسيو!

بدأنا بحوار تقني؛ لنفهم بعضنا، ثم عرضت ثلاثة مسارات تصميمية، هي: حديث، ومعاصر، وكلاسيكي. بعد تحديد التوجه النهائي، أصبح التطوير سلساً وواضحاً، ووصلنا - بسرعة - إلى الرؤية النهائية.

  • إصدار حصري من «بولغري» يحتفي بالإبداع الإماراتي

كيف تعاملت مع تحدي مساحة الميناء الصغيرة (40 ملم)؟

رأيت الميناء لوحةً كاملةً محفزةً للإبداع، ويمكن اللعب بها بصرياً، من المركز إلى الحواف. وسمح استخدام تقنيات الليزر بإبداع حلول تصميمية متوازنة، وجريئة، في الوقت نفسه.

كيف وظّفت خط الثلث بطريقة تنسجم مع هوية «بولغري»؟

استخدمت خط الثلث الجلي كعنصر بصري تشكيلي راقٍ، مع تكوين متداخل، يركز على الإحساس البصري والروحي، بعيداً عن القراءة المباشرة؛ ليجمع بين الإرث العربي، واللغة البصرية العالمية.

لماذا اخترت نصوص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم؟

 اخترت نصوص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله؛ لأنها تحمل طاقة إنسانية وفكرية عالية، وأيضاً قابلة للانتشار عالمياً، كما تنسجم مع أعمالي السابقة، المرتبطة بـ«متحف المستقبل»، وقبله «قصر الوطن»؛ لتصبح رسالة عالمية، وليست مجرد اقتباس محلي.

النقش بالليزر

كيف أثرت تقنية النقش بالليزر على التيتانيوم في الخط؟

«الليزر» منح الخط ثباتاً عالياً، وانسيابية متوازنة بين القوة والرهافة، مع إمكانية إدخال مسارات دقيقة داخل الحروف؛ ما جعل التصميم متماسكاً، ومتكاملاً مع بنية الساعة.

  • إصدار حصري من «بولغري» يحتفي بالإبداع الإماراتي

ما الوقت الذي استغرقه تطوير النموذج النهائي، وكيف جرت مراحل العمل؟

 استغرق هذا التطوير حوالي سنتين، مع جدول زمني دقيق، ومراحل تقييم مستمرة. وقد أتاح الانضباط والتوافق، بيننا وبين «بولغري»، إخراج «الساعة» كعمل فني متكامل، كما أن الإصدار المحدود بـ70 قطعة، عزز قيمتها، وندرتها.

ما رأيك في فكرة عرض «الساعة» بدبي؟

عرض «الساعة»، في جناح «بولغري»، خلال «أسبوع دبي للساعات» منحها بُعْداً عالمياً، حيث تماشت المدينة - ثقافياً، وبصرياً - مع روح العمل، والخط المستخدم.

بعد هذا التعاون.. ما خطوتك التالية؟

مسيرتي مستمرة، لأنني أركز على بناء أسلوب فني متكامل، يمكنه الاستمرار بعدي، كما فعلت زها حديد. وأعمل، حالياً، على مشاريع متنوعة في الفنون والعقارات، بالإضافة إلى أعمال ستُعرض في المعارض الفنية، مع التركيز على الجودة والابتكار، وترك النتائج تتحدث عن نفسها.

فابريتسيو‭ ‬بوناماسا‭ ‬ستيلياني‭:‬ الفن‭ ‬والجمال‭ ‬لا‭ ‬يعرفان‭ ‬حدوداً

المدير الإبداعي والمصمم المسؤول عن ساعات دار «بولغري»، فابريتسيو بوناماسا ستيلياني، يجمع بين الحس الفني الدقيق، والرؤية العصرية لصناعة الساعات. كما يشتهر بقدرته على تحويل ساعة «Octo Finissimo» إلى مساحة مفتوحة للحوار الفني، حيث يلتقي التصميم المعماري، والحِرفية الإيطالية، والتجارب الثقافية العالمية. ومن خلال تعاونه مع فنانين ومبدعين من ثقافات مختلفة، يرسّخ فابريتسيو مفهوم الساعة كعمل فني، يتجاوز الوظيفة؛ ليحكي قصة وهوية:

ما الذي جذبك إلى التعاون مع الفنان الإماراتي مطر بن لاحج؛ لتصميم هذه الساعة المميزة؟

سررت بهذه الفرصة؛ لاستكشاف ثقافة مختلفة؛ فلطالما أحببت فن الخط العربي؛ لأنه يجمع بين: التاريخ، والفن، والزخرفة، في الوقت نفسه.

لغة مشتركة

حدثنا عن الحوار الإبداعي بينك وبين مطر بن لاحج، والأفكار التي وجهت رؤيتكما المشتركة!

كان من السهل جداً التعاون مع مطر بن لاحج؛ لأننا وجدنا بينا لغة مشتركة، من خلال الرسوم، والتصاميم، والشغف بالجمال؛ فسعينا إلى تحقيق توازن بين هوية «بولغري» و«Octo» من جهة، والتعبير عن ثقافة الضيف من جهة أخرى؛ لذلك استطعنا تغيير وجه «Octo»، بطريقة جديدة، باستخدام تقنية النقش بالليزر.

كيف حققتم الانسجام بين التراث الروماني العميق لـ«بولغري»، وفن مطر المستوحى من الثقافة الإماراتية؟

نعتبر «Octo» لوحة فارغة؛ فاستغنينا عن الميناء والشعار، وأردنا أن يكون التعاون مع فنان يتحدث لغة مختلفة؛ ليقدم شيئاً عميقاً ومبتكراً عن ثقافة المنطقة، بعيداً عن التقليدية.

ما الاعتبارات التصميمية، والفنية، عند دمج الخط العربي في «Octo Finissimo»؟

حرصنا على أن تكون الرسومات سلسة ومنحنية؛ لصنع تباين مع خطوط «Octo» الهندسية. لقد أبدع مطر في تحقيق الانسيابية على السوار والميناء، مع نقاط ومنحنيات تحاكي جمال الخط العربي، وتنسجم مع سطح الساعة.

  •  
  • إصدار حصري من «بولغري» يحتفي بالإبداع الإماراتي

استجابة رائعة

كيف تتوقع أن يستجيب هواة جمع الساعات لهذا المزج بين الحرفية الإيطالية، والفن الإماراتي؟

أظهرنا التصاميم لبعض أهم هواة جمع «Octo Finissimo»، وكانت ردود أفعالهم رائعة، وبيعت قطعٌ عدة قبل «الحدث» مباشرة.

ماذا يكشف هذا التعاون عن رؤية «بولغري» للحوار الفني العالمي، والسرد، عبر الثقافات؟

 هدفنا، دائماً، أن يكون كل إصدار من «Octo» مختلفاً تماماً عن سابقه، سواء على الميناء أو السوار أو الهيكل، مع التعاون مع فنانين عالميين؛ لتقديم منظور جديد كلَّ مرة.

ما الدروس الشخصية، التي تعلمتها من العمل مع مطر بن لاحج؟

إن الفن والجمال لا يعرفان لغة أو حدوداً، والشغف هو الأساس. لقد تحدثنا كثيراً عن الإبداع والحجم الكبير لأعماله، وسرعان ما ركزنا على الرسومات، والتفاصيل الدقيقة للساعة.