حمدة التميمي: أحلم بأولمبياد لوس أنجلوس 2028

بين التدريبات المكثفة، والمنافسات الحماسية، برزت موهبة إماراتية صاعدة، تركت - خلال عامين فقط - بصمة واضحة على الساحة الرياضية المحلية والدولية. حمدة التميمي، لاعبة منتخب الإمارات للمبارزة، ونادي الفجيرة للفنون القتالية، التي التقتها مجلة «زهرة الخليج»، فتحدثت عن بداياتها، وشغفها بالمبارزة، وأبرز إنج

بين التدريبات المكثفة، والمنافسات الحماسية، برزت موهبة إماراتية صاعدة، تركت - خلال عامين فقط - بصمة واضحة على الساحة الرياضية المحلية والدولية. حمدة التميمي، لاعبة منتخب الإمارات للمبارزة، ونادي الفجيرة للفنون القتالية، التي التقتها مجلة «زهرة الخليج»، فتحدثت عن بداياتها، وشغفها بالمبارزة، وأبرز إنجازاتها، والدروس التي اكتسبتها على طول الطريق، مقدمة نموذجاً مميزاً لشابة إماراتية، تجمع بين الطموح، والانضباط، والرؤية الواضحة لمستقبل واعد:

كيف بدأت علاقتك برياضة المبارزة؟

منذ الصغر، أحببت الرياضة، بصفة عامة، لكن المبارزة كانت مختلفة. فعندما جربت السيف لأول مرة، لم أكن أتوقع أن يتحول هذا الفضول إلى شغف حقيقي. ومنذ ذلك اليوم أصبح كل تمرين جزءاً من حياتي اليومية.

دافع للاستمرار

هل كانت البداية سهلة؟

لم تكن سهلة على الإطلاق؛ فالجمع بين الدراسة والتمارين كان تحدياً كبيراً، خاصة خلال فترة الامتحانات. فكنت، أحياناً، أشعر بالإرهاق، لكن شغفي وحلمي بتمثيل دولة الإمارات كانا، دائماً، الدافع للاستمرار. تدريجياً، نظمت وقتي بين المدرسة، والتمارين، والراحة الشخصية، ما منحني قدرة على الموازنة بين الالتزامات كافة.

مَنْ كان له الأثر الأكبر في مسيرتك؟

والداي بلا شك، كان لهما هذا الأثر؛ فدعمهما كان ثابتاً منذ أول لحظة دخلت فيها عالم المبارزة. فقد علماني معنى الالتزام، والمثابرة، وكانا دائماً مصدر الطمأنينة؛ عندما أواجه صعوبة أو إحباطاً.

  • حمدة التميمي: أحلم بأولمبياد لوس أنجلوس 2028

حدثينا عن أبرز إنجازاتكِ، التي تعتزين بها!

محلياً، تصدرت التصنيف الوطني في فئات: الناشئين، والشباب، والفئة العامة، وحصلت على لقب «أفضل لاعبة صاعدة». ودولياً، حصدت ميداليات في البطولات العربية، والخليجية، ومنها البطولة السعودية، إضافة إلى مراكز متقدمة في غرب آسيا، وكأس آسيا، وبطولة العالم (ستلايت)؛ لأصبح ضمن أفضل 20 لاعبة آسيوية. كنت سعيدة بهذا التقدم، حتى أجسد قدرة الرياضيات الإماراتيات على المنافسة، وتحقيق التميز إقليمياً ودولياً.

هل تختلف استراتيجيتك في المباريات المحلية، عنها في الدولية؟

في المباريات المحلية، المنافسة قد تكون أكثر توقعاً، حيث أعرف أكثر اللاعبات، وأسلوبهن. أما في الدولية، فتعتبر كل مباراة تحدياً مختلفاً؛ لأن كل لاعبة لها طريقة لعب فريدة؛ لذا أحتاج إلى تحليل سريع أثناء المباراة، وتكييف استراتيجيتي فوراً. وكذلك، أحاول تفادي هذا التحدي عبر متابعة المباريات السابقة لكل منافِسة، وتحليل نقاط قوتها وضعفها، ووضع خطة هجومية ودفاعية. وأحياناً أستخدم مقاطع الفيديو؛ لمراجعة تحركات منافِستي، وسرعة رد فعلها، وهذا يتيح لي اتخاذ قرارات دقيقة وسريعة، خلال المباراة.

كيف تحافظين على لياقتك البدنية، بجانب التركيز الذهني؟

أقسّم وقتي بين تمارين القوة واللياقة، والتمارين الهوائية، وتمارين السرعة، إلى جانب تمارين المرونة؛ فكلها تُكمل التمارين الفنية. إن الجسم السليم، واللياقة العالية، يجعلانني قادرة على التركيز لأطول فترة ممكنة دون تعب!

تطوير شامل

ما الفرق بين التدريب الفردي، والجماعي؟

التدريب الفردي يركز على صقل مهاراتي الخاصة، وتحسين السرعة والدقة. بينما التدريب الجماعي يمنحني القدرة على التكيف مع أساليب مختلفة، وتجربة استراتيجيات جديدة، وتعلم أساليب منافسات كثيرات.. كلا التدريبين مهم للتطوير الشامل!

هل هناك نظام غذائي خاص بلاعبي المبارزة؟

بالطبع، فالتغذية جزء مهم جداً؛ لذلك أركز على البروتينات لبناء العضلات، والكربوهيدرات للطاقة، والفواكه والخضروات للفيتامينات والمعادن. وأيضاً، أشرب كمية كافية من الماء؛ للحفاظ على تركيزي خلال التدريب، والمباريات.

كيف تتعاملين مع ضغوط المنافسات الكبرى؟

 الضغط جزء طبيعي من أي رياضة تنافسية، وأتعلم كيف أستفيد منه بدلاً من أن يتحكم فيَّ. فأستخدم التنفس العميق، وأركز على الهدف، وأذكر نفسي بكل الجهد الذي بذلته في التدريب.. كل هذا يساعدني في تحويل التوتر إلى حافز إضافي للنجاح.

إلى أيّ مدى طَوَّرَتْ المبارزةُ مهاراتك الحياتية، خارج الرياضة؟

تعلمت من المبارزة: الصبر، والانضباط، والتركيز، وإدارة الوقت، والتحلي بروح التحدي. كل هذه المهارات تساعد في الدراسة، والتخطيط للمستقبل، واتخاذ القرارات اليومية. إن الرياضة تجعل الحياة أكثر تنظيماً، ووعياً.

كيف ترين مكانة المرأة الإماراتية في الرياضة، اليوم؟

الدولة وفرت الدعم الكامل للرياضيين: فنياً، ومعنوياً، ومادياً. ولدينا نماذج ناجحة من الرياضيات الإماراتيات، اللواتي مهدن الطريق للأجيال الجديدة. اليوم، أي فتاة إماراتية يمكنها تحقيق النجاح؛ إذا كانت لديها الرغبة، والإصرار.

ما نصيحتك العملية لكل مبتدئة في المبارزة؟

لا تترددي في البدء، واحملي شغفك وفضولك، وتعلمي القواعد، واعملي على تطوير مهاراتك تدريجياً. فكل خطوة صغيرة مهمة، والخطأ جزء من التعلم. والرياضة تمنحك الثقة بالنفس، والتركيز، والانضباط، وهذه المهارات تفيدك في حياتك كلها.

ما طموحك المستقبلي؟

هدفي القريب، في الموسم الحالي، هو تصدر التصنيف المحلي في جميع الفئات. أما حلمي الأكبر، فهو المشاركة في أولمبياد لوس أنجلوس 2028، ممثلةً لوطني بكل فخر. وهذا الحلم رسالة بأن المرأة الإماراتية قادرة على الإنجاز عالمياً، وأن الجهد، والعمل، يحققان أي هدف.