في فصل الشتاء، قد يبدو الحديث عن «التوهّج» ترفًا مؤجلًا. لكن الحقيقة مختلفة تمامًا. فهذه المرحلة من السنة، بكل برودتها وهدوئها، تُعد الوقت المثالي؛ لإعادة ضبط علاقتكِ بجمالكِ، ليس من باب التغيير السريع، بل من زاوية العناية العميقة طويلة الأمد. فانخفاض الأشعة فوق البنفسجية، وقلة التعرّض للشمس، يمنحان البشرة، والشعر، والجسم، فرصة ذهبية لتجديد الخلايا، وتجربة مكونات أقوى، أو الخضوع لعلاجات تحتاج إلى وقت تعافٍ، لا يناسب المواسم المشمسة.

هذا الدليل ليس وعدًا بتحوّل خارق، بل خريطة طريق واقعية، لامرأة تعرف أن الجمال الحقيقي يبدأ من التدرّج، والوعي، واحترام إيقاع الجسد.

  • من البوتوكس إلى الأقنعة المنزلية.. خطة شاملة لتتألقي في بداية العام

العلاجات الاحترافية للوجه.. عندما يكون الشتاء حليفك:

خلال الأشهر الباردة، تصبح بعض العلاجات الجلدية أكثر أمانًا وفاعلية، خصوصًا تلك التي قد تجعل البشرة أكثر حساسية مؤقتًا. ومن ذلك تجديد البشرة بالليزر العميق. فتقنيات إعادة التسطيح بالليزر تُعد من أقوى الوسائل؛ لتحسين ملمس الجلد، وتخفيف الندبات والخطوط الدقيقة، وتوحيد اللون. والشتاء هو التوقيت الأمثل لها؛ لأن البشرة تكون أقل عرضة للتصبغات الناتجة عن الشمس أثناء مرحلة التعافي.

ابدئي الآن؛ لتحصلي على نتائج مميزة قبل الربيع، ومع بداية أشهر السنة الجديدة. وهذا النوع من العلاجات لا يناسب الحوامل، والمرضعات، ومن يعانين التهابات جلدية نشطة. جربي التقشير الكيميائي المتوسط والعميق؛ فالتقشير ليس مجرد «تفتيح»، بل عملية مدروسة؛ لتحفيز تجدد الخلايا. وفي الشتاء، يقل خطر التحسس والتصبغات، ما يجعل النتائج أكثر توازنًا، واستقرارًا.

وهذا موسم العلاجات الضوئية، والليزر الخفيف؛ فهذه إجراءات مناسبة لمعالجة الاحمرار، والتصبغات، وآثار الشمس القديمة. كما أن النتائج تكون أكثر ثباتًا في هذا الموسم؛ بسبب انخفاض التعرّض للأشعة فوق البنفسجية، ما يمنحكِ فرصة التوهج مع البدايات الجديدة. ومع الحقن التجميلية، مثل البوتوكس، إلى جانب أن الطقس البارد يخفف احتمالات التورم أو الكدمات، تشير خبرات طبية إلى أن انخفاض حرارة الجسم قد يساهم في إطالة مفعول بعض الحقن، مقارنة بفصل الصيف.

علاجات الجسم.. لأن العناية لا تتوقف عند الوجه:

الملابس الثقيلة قد تُخفي تفاصيل الجسم، لكنها لا تُلغي حاجته للعناية. ابدئي بشدّ البشرة، وتحفيز الكولاجين؛ من خلال تقنيات تجمع بين الوخز الدقيق والطاقة الحرارية، وهذه الإجراءات تساعد على تحسين الترهلات، والخطوط الدقيقة، وآثار التمدد، خصوصًا في مناطق، مثل: البطن، والذراعين، والصدر. اختاري إزالة الشعر بالليزر هذه الأيام، فالشتاء هو الموسم الذهبي لهذه الخطوة، إذ يتيح إكمال الجلسات دون القلق من التعرّض للشمس، والاستعداد لبشرة ناعمة مع بداية الصيف.

  • من البوتوكس إلى الأقنعة المنزلية.. خطة شاملة لتتألقي في بداية العام

روتين العناية المنزلية بالبشرة.. نتائج هادئة وعميقة:

إذا كنتِ تفضّلين العناية الذاتية، بعيدًا عن العيادات، فالشتاء يمنحكِ مساحة مثالية لتطوير روتينكِ؛ لتبدئي عامًا جديدًا بتوهج. أما المكونات النشطة المناسبة للشتاء، فتشمل الأحماض المقشّرة (AHA، وBHA)، مرة أسبوعيًا، والريتينول ومشتقاته مع البدء تدريجيًا. جربي الأقنعة الإنزيمية؛ لتعزيز الإشراقة، وأيضًا الوخز الدقيق المنزلي، ولكن بحذر شديد، وتعقيم صارم.

كما يمكنكِ استخدام العلاج الضوئي (LED)، الذي يساعد على تهدئة البشرة، وتحسين الدورة الدموية، وتسريع الشفاء، وتعزيز النضارة. فالاستمرارية هنا أهم من الكثافة. وهناك العلاجات الحرارية المنزلية، مثل البطانيات الحرارية بالأشعة تحت الحمراء، التي قد تساعد على تحسين الدورة الدموية، ودعم الاسترخاء، وتحسين المزاج.

العناية بالشعر وفروة الرأس.. استثمار طويل الأمد:

الشعر الجميل في الربيع يبدأ بعناية واعية خلال الشتاء. عليكِ، الآن، التركيز على صحة فروة الرأس، من خلال تقليل أدوات الحرارة، واستخدام واقٍ حراري دائمًا. ويمكنكِ اعتماد ماسكات ترميم أسبوعية، وإدخال علاجات تحفيز النمو بإشراف مختص، ولا تنسَيْ قصّ الأطراف بانتظام؛ لمنع تفاقم التلف، وأن النوم الجيد، والتغذية المتوازنة، وشرب الماء، عوامل لا تقل أهمية عن أي منتج.

  • من البوتوكس إلى الأقنعة المنزلية.. خطة شاملة لتتألقي في بداية العام

الأظافر.. تفاصيل صغيرة تصنع الفرق:

ضعف الأظافر في الشتاء، غالبًا، سببه الجفاف، وليس نقص القوة. لا تقلقي، فمن خلال روتين بسيط وفعّال، يمكنك إعادة ألق أظافركِ مع بدايات السنة الجديدة. جربي استخدام مبرد كريستالي، وترطيب يومي مكثف بزيت وكريم، ولا تنسَيْ طبقة حماية شفافة دائمًا، إلى جانب تجنب المبالغة في البَرد أو الصنفرة.