بنجاح كبير، وإقبال غير مسبوق.. اختُتمت مساء أمس الأحد الدورة الأولى من مبادرة «تراث جيماثون»، التي نظمتها «هيئة أبوظبي للتراث»، بالتعاون مع «أبوظبي للألعاب والرياضات الإلكترونية»، بهدف تطوير ألعاب إلكترونية، مستوحاة من التراث الإماراتي، في مبنى الأنشطة التابع للهيئة في أبوظبي، واستمرت ثلاثة أيام.
وشهد اليوم الأول من المبادرة تسجيل الطلاب المشاركين، وتقسيمهم إلى مجموعات عمل، إيذاناً بانطلاق المسابقة، وبدء مراحل التطوير والإبداع، حيث خاض المتسابقون تحدياً إبداعياً امتد ثلاثة أيام، كرسوا خلالها مهاراتهم لتطوير ألعاب إلكترونية، مستوحاة من الموروث الثقافي الإماراتي، لتجمع بين الأصالة والابتكار، وتخاطب اهتمامات الجيل الرقمي بلغة عصرية.
ويمثل «تراث جيماثون» حدثاً ملهماً، يحتفي بتاريخ دولة الإمارات وتقاليدها الأصيلة، ويعيد تقديمها بصيغة معاصرة، تواكب تطلعات العصر الرقمي، حيث يشكل التراث الإماراتي، الذي تناقلته الأجيال نسيج الهوية الوطنية، ويفتح التطور التقني آفاقاً جديدة لعرض هذا الإرث أمام العالم بطرق مبتكرة ومشوقة، من خلال تجارب تفاعلية، وسرد قصصي موجه خصيصاً للجيل الجديد.
وتتجاوز رؤية «هيئة أبوظبي للتراث» مفاهيم الحفظ والتوثيق التقليدية، لتصل إلى ترسيخ مكانة التراث الوطني في الوجدان العالمي، عبر تطوير منظومة متكاملة لرقمنة التراث، تسهم في بناء جسر معرفي يربط عراقة الماضي بأحدث تقنيات المستقبل.
كما يجسد «تراث جيماثون» ترجمة عملية لمحاور استراتيجية أبوظبي للهوية والثقافة، ويؤكد التزام «هيئة أبوظبي للتراث» بنقل إرث الآباء والأجداد إلى الأجيال القادمة، والعالم، بلغة عصرية تحافظ على الثوابت، وتواكب المتغيرات.
وشهدت مبادرة «تراث جيماثون» مشاركة أكثر من 200 طالب، عملوا على إنتاج ألعاب إلكترونية أصلية، خلال ثلاثة أيام، تعكس قدراتهم الإبداعية، وتؤكد أن التكنولوجيا الحديثة أداة فاعلة؛ لضمان استدامة التراث، وازدهاره لعقود مقبلة.
وتعد «تراث جيماثون» منصة رائدة؛ للاحتفاء بثقافة وتراث إمارة أبوظبي، من خلال توظيف قوة وتأثير قطاع الألعاب الإلكترونية؛ لتقديم الهوية الوطنية بأساليب إبداعية مبتكرة، تخاطب الجمهور المحلي، والعالمي.
-
«تراث جيماثون».. الألعاب الإلكترونية بنسخة إماراتية خاصة
كما تمثل الألعاب الإلكترونية وسيلة فاعلة للحوار الثقافي، تتيح آفاقاً جديدة لصَوْن التراث والتقاليد، ونقل القيم الإماراتية إلى الأجيال الجديدة والعالم، كون تاريخ الإمارات وموروثها الثقافي يشكلان مصدر فخر، وركيزة أساسية للتواصل الإنساني.
ويعكس التعاون بين «أبوظبي للألعاب والرياضات الإلكترونية»، و«هيئة أبوظبي للتراث»، توجهاً استراتيجياً لدمج قطاع الألعاب الإلكترونية ضمن خطط الحكومة، ويؤكد الثقة المتنامية بدوره في دعم الاقتصاد الرقمي، وترسيخ مكانة أبوظبي كمركز عالمي لتنمية المواهب في هذا القطاع، الذي يجمع بين الابتكار، وعمق التراث.
وتدعم مبادرة «تراث جيماثون» رؤية «عام الأسرة 2026»، من خلال تعزيز الروابط العائلية، ومد جسور التواصل بين الأجيال، عبر مشاريع مبتكرة، تسهم في إبراز التراث الثقافي الإماراتي بأسلوب تفاعلي حديث، يضمن استدامته للأعوام المقبلة.