أشاعت النجمة المغربية، سميرة سعيد، الفرح كعادتها، وهي تحتفي بعيد ميلادها الثامن والستين، من خلال مجموعة صور نشرتها عبر صفحتها الرسمية في موقع «إنستغرام»، وعلّقت «الديفا»، كما يحب جمهورها مناداتها، على صورها التي امتزجت بلونَيْ: الفوشيا والبنفسجي المتدرج، قائلة: «كل عام يضيف الزمن سطراً جديداً إلى الرحلة.. ونمضي أسرع مما ننتبه. لكل من يشاركني الطريق بمحبة، شكراً.. الرحلة أجمل بكم».
وسميرة عبد الرزاق بن سعيد، من مواليد 10 يناير 1958، وهي خريجة كلية الآداب، قسم اللغة الفرنسية، في المغرب، وتُعد من أقدم الفنانات العربيات المستمرات حتى اليوم. وقد بدأت مشوارها الفني في العاشرة من عمرها، حيث شاركت في برنامج للمواهب بالتلفزيون المغربي، وغنّت لأم كلثوم، ولفتت الأنظار إليها منذ ذلك الوقت، ولا تزال حتى اليوم تخطف الأنظار بفنها وأغانيها وإطلالتها وحبها للحياة. ففي حفلاتها، أو حضورها الإعلامي القليل، نجد أنفسنا أمام أسطورة غنائية لا تتكرر، ولا يزال صوتها محفوراً في أذهان الناس صوتاً طربياً لا يشيخ.
وبالعودة إلى بدايات سميرة سعيد، فقد أطلقت عام 1971، وهي في الثالثة عشرة من عمرها، أول ألبوماتها الغنائية «لقاء»، وكانت هذه الأغنية مفتاح شهرتها إلى خارج وطنها المغرب، حيث تلقت إثر صدورها دعوات للمشاركة في حفلات غنائية في تونس والجزائر، قبل أن تسافر إلى مصر عام 1977، حيث أصدرت أسطوانتها المصرية الأولى التي احتوت على أغنيتين، هما: «الحب اللي أنا عايشاه»، و«الدنيا كدة».
تلقت، بعدها، دعوات للمشاركة في حفلات غنائية على مستوى الوطن العربي، شملت دول الخليج، والشرق الأوسط، منها: الكويت والإمارات وسلطنة عمان، إضافة إلى سوريا، والعراق. وأثناء زيارتها إلى الإمارات، التقت مجموعة من الفنانين، مثل: جابر جاسم، وعبادي الجوهر، وطلال مداح، الذين قدموا لها أعمالاً جرى طرحها في ألبومها الخليجي الأول بعنوان «بلا عتاب».
-
سميرة سعيد.. «الديفا» في عيد ميلادها الثامن والستين نجومية لا تطفئها السنوات
وتعاملت سميرة سعيد، منذ ذلك الحين، مع أشهر الملحنين والمؤلفين، ولاقت تشجيعاً كبيراً من الفنان عبد الحليم حافظ، والموسيقار بليغ حمدي، كما تتمتع برصيد من الأعمال الناجحة، التي جعلتها تتصدر قائمة أنجح المطربات في الوطن العربي.
وكثيرة هي الأغنيات التي تمتلئ بها ذاكرة الموسيقى العربية من إبداعات سميرة سعيد، ومن أشهرها: «قال جاني بعد يومين»، و«مش حتنازل عنك أبداً»، و«يا مالك قلبي بالمعروف»، و«إشاعات»، و«روحي»، و«ع البال»، و«ليلة حبيبي»، و«يوم ورا يوم»، و«قويني بيك»، و«عايزة أعيش».
وستظل سميرة سعيد واحدةً من الفنانات اللواتي شكلن حالةً خاصة بهن، فقد نقشت اسمها بحروف من ذهب في تاريخ الموسيقى العربية، واستطاعت أن تكون عابرة للأجيال، ويعشقها كل من سمعها، وخُلدت أعمالها، حتى إن عدداً كبيراً من الفنانين الشباب أعادوا غناءها، وتقديمها اليوم، لتظل سميرة سعيد «ديفا» الغناء العربي.