في اعتراف نادر وصريح، يعكس هشاشة الإنسان خلف وهج الشهرة، فتح النجم الأميركي، برادلي كوبر، قلبه، وتحدث بشجاعة عن معاناته مع القلق الاجتماعي، والشعور بالارتباك المستمر، رغم كونه واحداً من أكثر النجوم ابتعاداً عن شبكات التواصل الاجتماعي. هذا الحديث جاء، خلال استضافته في بودكاست «Joe Rogan Experience»، حيث بدا كوبر (51 عاماً)، أكثر صدقاً وواقعية، وهو يصف تأثير العالم الرقمي وضجيجه على حياته الداخلية، وحالته الذهنية.
-
برادلي كوبر يتحدث عن معركته مع «القلق».. رغم قصة الحب «المتألقة» مع جيجي حديد
الابتعاد عن منصات التواصل الاجتماعي لا يعني الهروب من الضغوط:
كوبر، الذي اعتاد الظهور بصورة متماسكة، ومتزنة أمام الكاميرا، كشف أن الابتعاد عن منصات التواصل الاجتماعي لا يعني بالضرورة الهروب من الضغوط النفسية، أو الشعور بالطمأنينة. فقد أوضح أن مجرد متابعة الأخبار، أو الاطلاع على ما يدور حوله، سواء من خلال المصادر التقليدية أو الرقمية، يدفعه نحو شعور طاغٍ بالارتباك.
جيل بأكمله يواجه أزمة القلق العصري:
هذا الاعتراف لا يُقرأ فقط؛ بوصفه تصريحاً إعلامياً، بل كتجربة إنسانية، تمثل جيلاً كاملاً، يعيش حالة تدفق معلوماتي لا تنقطع، حيث يتعرض العقل البشري لكثافة غير مسبوقة من المحتوى، والضغوط الاجتماعية. كوبر أشار، بوضوح، إلى أن غياب الهاتف الذكي عن طفولته جعله يدرك حجم التحول، الذي يعيشه العالم اليوم، وأنه بالكاد يستطيع تخيل ما تفعله وسائل التواصل الاجتماعي بالعقل البشري، والنفس البشرية، خاصة لدى الأجيال الأصغر سناً.
بين الوهم والحاجة الإنسانية الحقيقية:
من الناحية النفسية، بدا حديث كوبر نموذجاً لحالة القلق الاجتماعي العصري، حيث يصبح الإنسان محاصراً بجمهور مرئي، وآخر افتراضي يحكم ويقارن، ويقدم توقعات لا تنتهي. وأبرز ما قاله كوبر تمييزه بين الوهم، والحاجة الحقيقية، معتبراً أن العالم الرقمي يمنح جرعات مؤقتة من الرضا، لكنها لا تلبّي احتياجات الإنسان العميقة، مثل: الأمان، والسكينة، والاتصال الصادق مع الذات، والآخرين.
-
برادلي كوبر يتحدث عن معركته مع «القلق».. رغم قصة الحب «المتألقة» مع جيجي حديد
العلاقة مع جيجي حديد.. دعم إنساني أم ضغط إضافي؟
لا يمكن فصل هذا الحديث عن السياق العاطفي، الذي يعيشه برادلي كوبر حالياً، إذ يتزامن اعترافه مع فترة يعيش فيها علاقة رومانسية مع عارضة الأزياء الشهيرة جيجي حديد. ورغم أنه لم يربط، بشكل مباشر، بين علاقته وحالته النفسية، فإن شفافيتَه توحي بأن الوجود داخل علاقة عامة مع شخصية ذات حضور إعلامي كبير قد يضاعف الضغط، لكنه قد يوفر، أيضاً، دفئاً عاطفياً، ودعماً إنسانياً حقيقياً. والعلاقة تبدو أنها قائمة على قدر من الخصوصية والاحترام بعيداً عن الاستعراض الإعلامي، ما قد يساعده على تحقيق قدر من التوازن النفسي. ومع ذلك، تظل التجربة سؤالاً مفتوحاً حول كيفية الحفاظ على الصحة النفسية، داخل علاقات تعيش تحت المجهر الإعلامي.
قصة حب تنمو بهدوء:
العلاقة بين جيجي وبرادلي بدأت بظهور أول آثار الشائعات، في أكتوبر 2023، خلال عشاء في أحد مطاعم نيويورك، ثم تكررت اللقاءات العلنية في نوفمبر، قبل أن تنتقل العلاقة إلى مستوى أكثر جدية مطلع 2024، حين التقت جيجي بعائلة برادلي.
وفي بداية العام نفسه، جاء التأكيد الرسمي للعلاقة، عبر ظهور علني في لندن، تلته مناسبات رومانسية في نيويورك، ثم سلسلة أنشطة مشتركة، شملت حضورَ عروضٍ مسرحيةٍ في «برودواي»؛ وهو شغف، قالت جيجي، لاحقاً: إن برادلي أعاد إحياءه لديها.
اليوم، وبعد أكثر من عام على بداية العلاقة، يواصل الثنائي الظهور بهدوء وثقة، بعيداً عن المبالغة الإعلامية، مع حضور واضح لدعم متبادل، واهتمام مشترك بتجربة الحياة معاً دون التخلي عن الخصوصية.