بعد ربع قرن من إطلاق فيلم «Ocean's Eleven»، الذي أصبح واحداً من أبرز أفلام السطو في تاريخ هوليوود، وأكثرها تأثيراً.. يبدو أن العالم على موعد مع عودة جديدة ومثيرة لسلسلة «Ocean's»، التي لطالما قدّمت مزيجاً فريداً من الذكاء والأناقة والمرح. هذه المرة، ليست الشائعات هي التي تتحدث، بل تصريحات مباشرة من نجمة السلسلة، جوليا روبرتس، نفسها، التي أكدت أن المشروع يسير بخطى حقيقية، وأن السيناريو أفضل مما توقعت.

  • تصريح مفاجئ من جوليا روبرتس.. حول سيناريو «Ocean's 14»

«السلسلة» تعود رسمياً.. ومشروع «Ocean's 14» يدخل مرحلة جدية:

الحديث عن جزء جديد من سلسلة «Ocean's» ليس جديداً؛ فجورج كلوني، الذي يؤدي شخصية «داني أوشن»، كان يفكّر منذ سنوات في فكرة إحياء الفريق الأسطوري مرة أخرى. وفي عام 2023، صرّح بأن المشروع مستوحى، بشكل أو بآخر، من فيلم «Going in Style»، لكن دون تأكيد الاسم النهائي للعمل، مشيراً إلى أن المشروع لن يُقدَّم إلا إذا كان يستحق فعلاً.

وفي أكتوبر 2025، أصبح الحديث أكثر وضوحاً، عندما كشف كلوني أن تصوير الفيلم قد يبدأ خلال تسعة إلى عشرة أشهر، ما جعل الجمهور والإعلام يترقبان التطورات بشكل أكبر. وزادت الأخبار إثارة؛ عندما أكد كلوني أن الجزء الجديد سيشهد عودة أبرز نجوم السلسلة: براد بيت، ومات ديمون، ودون تشيدل، وجوليا روبرتس، ما يمنح الفيلم قوة جماهيرية كبيرة، ويعيد المشاهدين إلى أجواء الفريق الأسطوري، الذي صنع نجاح السلسلة.

كبرنا في العمر لكننا ما زلنا أذكى.. روح الفيلم الجديدة:

قدّم كلوني لمحة ذكية عن التوجه الدرامي للفيلم، حيث قال في حديث مع الإعلام: إن الفكرة تقوم على عاملَي: العمر والخبرة؛ فالشخصيات لم تعد شابة وقادرة على تنفيذ عمليات معقدة بنفس السلاسة الجسدية، لكن ذكاءها وخبرتها ما زالا حاضرين، وربما أصبحا أقوى. هذه الرؤية تمنح الفيلم عمقاً إنسانياً، وتطوراً طبيعياً للشخصيات، بدلاً من محاولة تقديم النسخة القديمة نفسها دون أي تطور.

جوليا روبرتس: «كنت متخوّفة.. ثم فوجئت!»:

أما المفاجأة الكبرى، فجاءت من جوليا روبرتس، التي تؤدي شخصية «تِس أوشن»، إذ تحدثت على هامش حفل «غولدن غلوب» عن قراءتها للسيناريو، مؤكدة أنه فاجأها بشكل إيجابي. وقالت روبرتس: إنها تساءلت عمّا يمكن تقديمه الآن، وكيف يمكن للسلسلة أن تعود دون أن تبدو مكررة. لكنها، فوجئت عندما قرأت النص، ووصفت السيناريو بأنه «جيد جداً»، مؤكدة أنها ما كانت لتعود إلى العمل لو لم يكن يستحق ذلك. ولم تكن كلماتها مجرد تصريح عابر، بل عكست معياراً واضحاً، مفاده أن الفيلم لن يُقدَّم إلا إذا كانت الفكرة قوية، وتستحق عودة هذا العدد من النجوم.

  • تصريح مفاجئ من جوليا روبرتس.. حول سيناريو «Ocean's 14»

هل تعيد جوليا روبرتس تجاربها السينمائية الشهيرة أيضاً؟

بعيداً عن سلسلة «Ocean's»، ارتبط اسم جوليا روبرتس، مؤخراً، بعدة مشاريع محتملة؛ لإحياء بعض أفلامها الكلاسيكية. وتشير التقارير إلى أن المخرجة، سيلين سون، تعمل حالياً على كتابة جزء جديد من فيلم «My Best Friend's Wedding»، وقد أكدت روبرتس وجود تواصل فعلي حول المشروع، ما يعني أن الفكرة تجاوزت مرحلة الطرح النظري.

وكانت روبرتس قد صرّحت، سابقاً، بأنها تعتبر هذا الفيلم أكثر عمل ترغب في معرفة مصير شخصياته، بعد كل هذه السنوات، خاصة علاقة «كيمي»، و«مايكل»، وكيف تطورت حياتهما الزوجية.

أما بالنسبة إلى فيلم «Notting Hill»، فالوضع مختلف تماماً؛ إذ كان الكاتب، ريتشارد كورتيس، قد اقترح فكرة جزء جديد، يتناول انفصال الشخصيتين الرئيسيتين، لكن روبرتس رفضت الفكرة تماماً، ووصفتها بأنها «فكرة سيئة جداً»، مؤكدة أن قصة الفيلم لا تحتاج هذا النوع من النهايات.

لماذا يُعتبر «Ocean's 14» حدثاً سينمائياً مهماً؟

عودة السلسلة ليست مجرد خبر ترفيهي، بل تمثل عودة إحدى العلامات البارزة في تاريخ أفلام السرقة الذكية، التي تعتمد على التخطيط والعلاقات بين الشخصيات، والحوار الساخر الخفيف، وليس فقط على الحركة والمطاردات. وإضافة إلى ذلك، فإن اجتماع أسماء بهذا الثقل في فيلم واحد لم يعد أمراً شائعاً كما كان في الماضي، ما يجعل المشروع حدثاً في حد ذاته. كما أن تقديم شخصيات تقدمت في العمر، دون محاولة إخفاء الزمن، بل توظيفه درامياً، قد يمنح الفيلم بُعداً إنسانياً ناضجاً، ويجعل الجمهور يشاهد السلسلة من زاوية جديدة تماماً.